تونس- “القدس العربي”: قدمت الباحثة والناشطة السياسية التونسية، رجاء بن سلامة، ما يشبه “الاعتذار غير المباشر” لحركة النهضة، مشيرة إلى أنها وقعت خلال السنوات الماضية في فخ تصديق “أكاذيب كبرى” روج لها سياسيون وإعلاميون ضد الحركة الإسلامية.
وكتبت بن سلامة في تدوينة لها: “أعترف بأنّني – حتّى وإن حاولت أن أكون حذرة – صدّقت الكثير من اﻷكاذيب التي روّجها فاعلون سياسيّون ومدنيّون وإعلاميّون، من باب تصفية الحساب مع اﻹسلاميّين”.
واستدركت بالقول: “اعتبرت وسأعتبر الإسلاميين خصوما سياسيين، ولكن أرفض أن يكون إنتاج اﻷكاذيب أسلوبا في الصراع معهم”.
وأوضحت “من هذه الأكاذيب: صرف الدّولة تعويضات مجزية للإسلاميين.
هذا لم يحدث.
حصلت تسويات لبعض المسارات المهنيّة فقط.
وتلقّي وزير الخارجيّة اﻷسبق، وصهر راشد الغنوشي رفيق عبد السّلام هبة بمليار (مليون دولار) لحسابه الشّخصي”.
كما تضمنت الأكاذيب، وفق بن سلامة، “اتّهام حركة النّهضة بتدبير اغتيال الشهيدين بلعيد والبراهمي، والحال أنّ القضاء التّونسيّ نفسه لم يثبت هذه التّهمة.
وشيطنة هيئة الحقيقة والكرامة ونسبة اختلاس المال العام إلى رئيستها التي تواجه اليوم عقوبة سجنيّة قاسية”.
ودعت بن سلامة إلى “نقد ذاتيّ يسمح بتحريرنا من أكاذيب قاتلة، ومن تلاعب بالعقول ساهمت فيه الشّبكات الاجتماعيّة بدرجة كبرى”.
وأكدت أنه ليس لديها أي طموح سوى “المساهمة في إعداد مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وفي التّمهيد لحالة تصالح ومصارحة، نطوي بها صفحة الاحتراب والقمع”.
وتعتبر بن سلامة من أبرز الخصوم السياسيين والأيديولوجيين لحركة النهضة، وسبق أن اتهمت الحركة بمحاولة “أخونة تونس”، فضلا عن اتهامها بنهب المال العام والتورط في الاغتيالات السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك