أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن مقر قيادة الدولة الاستراتيجية الجديد" الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة القيادة والسيطرة بالقوات المسلحة، مشيرًا إلى أنه يجسد فلسفة حديثة في إدارة الأزمات والعمليات العسكرية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الأمنية المتغيرة.
فلسفة حديثة لإدارة الأزماتوقال العميد طارق العكاري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" الحياة اليوم" المذاع على قناة" الحياة"، إن أهمية" الأوكتاجون" لا ترتبط فقط بحجمه أو تصميمه الهندسي، وإنما بالفكر الذي يقوم عليه في إدارة العمليات العسكرية وتنسيق جهود القوات المسلحة ومؤسسات الدولة خلال أوقات السلم والأزمات والحروب.
وأضاف أن المقر يعد قلعة استراتيجية مؤمنة، صُممت للتعامل مع مختلف التهديدات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية، بما يضمن استمرارية إدارة العمليات بكفاءة عالية.
الذكاء الاصطناعي وسرعة اتخاذ القراروأوضح الخبير الاستراتيجي أن طبيعة الحروب الحديثة جعلت عنصر الوقت عاملاً حاسمًا في إدارة العمليات، حيث أصبحت سرعة اتخاذ القرار تُقاس بالثواني.
وأشار إلى أن" الأوكتاجون" يعتمد على منظومة اتصالات مؤمنة ومنفصلة عن شبكة الإنترنت العامة، بما يوفر أعلى مستويات الحماية للبيانات، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم تحليل المعلومات واتخاذ القرار، بما يعزز قدرة القوات المسلحة على مواجهة التهديدات المركبة، سواء الجوية أو السيبرانية أو غيرها.
مركز موحد للقيادة والسيطرةوأكد العميد طارق العكاري أن المقر الجديد يحقق تكاملًا غير مسبوق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، بعد أن كانت مراكز القيادة والعمليات موزعة في مواقع مختلفة.
وأوضح أن توحيد تدفق المعلومات داخل مركز قيادة واحد يسهم في رفع كفاءة التنسيق، وتسريع إصدار القرارات والأوامر العسكرية، بما يواكب متطلبات الحروب الحديثة والتحديات الإقليمية.
رسالة ردع واستعداد للمستقبلواختتم العميد طارق العكاري تصريحاته بالتأكيد على أن" الأوكتاجون" يمثل رسالة ردع تؤكد امتلاك الدولة المصرية رؤية استراتيجية متطورة لتحديث بنيتها الدفاعية، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات، ويواكب التطورات المتسارعة في بيئة الأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك