قال مسؤول أميركي رفيع إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نقلا إلى الإيرانيين رسالة مفادها أن الإصرار على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد ينسف الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
وقال المسؤول الأميركي: «إن رسالتنا إلى إيران كانت واضحة، وهي: " فكروا بصورة أكبر وأبعد من المكاسب الآنية" ».
وذكر المسؤول الأميركي أن العوائد التي يمكن أن تحققها إيران من تطوير وبيع النفط والموارد الأخرى بحرية، في حال رفع العقوبات الأميركية بالكامل ضمن الاتفاق، تفوق بعشرات المرات أي إيرادات محتملة من فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن ما يمكن أن تجنيه طهران من الانفتاح الاقتصادي والتجاري سيكون، بحسب التقديرات الأميركية، أكبر بمئة مرة من اللجوء إلى ما وصفه بـ«أساليب الابتزاز لفرض رسوم العبور في هرمز».
رغم المؤشرات التي تتجه نحو تقدم في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، فإن الإدارة الأميركية لا تبدو مستعدة لإغلاق خيار التصعيد العسكري بشكل نهائي.
وبينما تمضي المباحثات الهادفة إلى تثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة، تواصل واشنطن توجيه رسائل تؤكد أن العودة إلى المواجهة تظل مطروحة إذا أخفقت المفاوضات أو اتخذت إيران خطوات تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا لمصالحها وأمنها.
في حين، بدا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يوم الأربعاء منفتحاً على فكرة أن الولايات المتحدة يمكن أن تستأنف حربها ضد إيران في حال انتهاء وقف إطلاق النار المستمر لمدة 60 يوماً دون التوصل إلى اتفاق سلام.
وسلطت صحيفة ذا هيل الضوء على تصريحات فانس للصحفيين بعد حديثه في قاعدة أوشيانا الجوية البحرية في فرجينيا بيتش، فرجينيا حين قال: «لن يعيد الرئيس قواتنا العسكرية إلا إذا اضطر لذلك، أو إذا كان هناك غرض محدد بوضوح.
وإذا اضطررنا للقيام بالمزيد، فهذا بالطبع يعود إلى الإيرانيين.
فإذا حاولوا إعادة بناء برنامجهم النووي، أو إذا حاولوا استهداف السفن التجارية مجدداً، فسيتغير موقفنا».
وأضاف: «لكن ما قاله الرئيس الآن هو: اذهبوا وأبرموا صفقة، اذهبوا وتفاوضوا بحسن نية، وهذا ما فوضنا للقيام به».
ودخلت الولايات المتحدة في وقف إطلاق نار هش مع إيران منذ أبريل/نيسان بعد أن أمضت سبعة أسابيع في قصف الدولة الشرق أوسطية بسبب ما زعمت إدارة ترامب أنه طموح نووي لا يمكن تحقيقه.
واتفق الجانبان منذ ذلك الحين على فترة 60 يوماً لإنهاء وضع التفاصيل النهائية لخطة السلام التي تم التوصل إليها في 17 يونيو/حزيران، عندما وقع الرئيس ترمب مذكرة تفاهم من 14 بنداً مع طهران تسعى إلى إنهاء الصراع.
يتواجد حاليًا في الدوحة كل من المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر لإجراء مفاوضات مع نظرائهم بقيادة باكستان وقطر، لكن المحادثات فنية وليست مباشرة.
جعل ترمب إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من إيران أولوية قصوى في الصراع، حيث صرح للصحفيين يوم الأربعاء بأن «نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد».
وتولى الرئيس ترمب منصبه واعداً بإنهاء الحروب التي لا تنتهي.
وهو الآن يجد نفسه عالقاً في مفاوضات مع إيران دون أي أمل في حلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك