نجحت مصالح الأمن بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء، في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الدعارة الرقمية وإدارة وساطة البغاء، كانت تتخذ من شقة سكنية بحي “البركة” مركزاً لاستقطاب الزبائن وتنسيق اللقاءات المشبوهة عبر تطبيقات التواصل الرقمي.
ووفق مصدر امني فقد اسفرت العملية الأمنية، التي نفذتها عناصر الدائرة الأمنية “الحي الصناعي” بناءً على تنسيق وثيق مع النيابة العامة المختصة، عن توقيف 13 شخصاً داخل الشقة المذكورة، من بينهم سبع نساء وستة رجال، بعضهم متزوجون، حيث جرى ضبطهم في حالة تلبس تام بممارسة الفساد.
ومن بين الموقوفين مالكة الشقة التي تبين أنها تدير هذا النشاط كحرفة رئيسية منذ فترة طويلة.
وكشفت التحقيقات الأولية ومراجعة الهواتف المحمولة للموقوفين، أن الشبكة تعتمد بشكل أساسي على وسائط رقمية وتطبيقات خاصة للتعارف والاستقطاب، يتم عبرها الاتفاق المسبق على الأسعار، والمدد الزمنية، وتوجيه الزبائن إلى الموقع.
ولم يقتصر نشاط مالكة الشقة على تأجير الغرف للمومسات وتوفير ما وصفته لزبنائها بـ”الحماية من التدخلات الأمنية”، بل امتد ليشمل تقديم خدمات موازية وتجارة غير مشروعة؛ حيث أسفرت عمليات التفتيش الدقيق للمنزل عن حجز كميات من الأقراص الطبية المخصصة لمنع الحمل، ومهيجات جنسية مختلفة، وعوازل طبية كانت المعدة للبيع بالتقسيط للوافدين، فضلاً عن تقديم الوجبات والمشروبات الروحية حسب الطلب والقدرة المالية لكل زبون.
وتعود تفاصيل الإطاحة بهذه الشبكة إلى توصل رئيس المنطقة الأمنية بمولاي رشيد بشكاوى مباشرة من قاطني الإقامة السكنية، يعبرون فيها عن استيائهم من التحركات المشبوهة والتردد المستمر لغرباء من كلا الجنسين على الشقة المعنية.
ووفقاً للتعليمات الصادرة في هذا الشأن، خضعت الشقة المشبوهة لمراقبة وترصد دقيقين أكدا صحة الشكاوى، مما استدعى التدخل الفوري وتنسيق المداهمة.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم وضع جميع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، قبل عرض الملف على العدالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك