قال اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري الاستراتيجي، إن إيران تعمدت الإعلان عن بنود التفاهم مع الولايات المتحدة قبل صدورها رسميًا من الجانب الأمريكي، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط المتزايدة داخل البلاد وطمأنة المواطنين بأن الأزمة تتجه نحو الانفراج.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن القيادة الإيرانية تسعى إلى تهدئة الشارع الذي تأثر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة، خاصة بعد التداعيات التي خلفتها الحرب، والتي انعكست أيضًا على الأسواق العالمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة.
تفاهمات سياسية واقتصادية واسعةوأشار فرج إلى أن التفاهم يتضمن 14 بندًا تشكل إطارًا عامًا للعلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تثبيت وقف دائم لإطلاق النار واحترام سيادة الدول وبدء مفاوضات تستمر لمدة شهرين للوصول إلى اتفاق شامل، إلى جانب رفع القيود المفروضة على إيران بصورة تدريجية.
وأضاف أن البنود تشمل كذلك إطلاق خطة أمريكية لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، مع تخفيف العقوبات تدريجيًا، واستئناف صادرات النفط الإيرانية، فضلًا عن التوصل إلى صيغة توافقية بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، تتضمن التزام طهران بعدم تطوير برنامجها النووي لأغراض عسكرية.
رهان على تخفيف الأزمة الاقتصاديةوأكد أن توقيت الإعلان الإيراني لم يكن عشوائيًا، بل استهدف إرسال رسالة مباشرة إلى المواطنين بأن هناك انفراجة اقتصادية تلوح في الأفق، خاصة مع احتمالات زيادة عائدات النفط بعد تخفيف العقوبات وعودة الصادرات إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه التفاهمات سيعتمد في النهاية على قدرة الجانبين على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتحويل البنود المعلنة إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للتوترات السياسية والعسكرية، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك