روسيا اليوم - عمال "مرسيدس" يقودون احتجاجات واسعة في قطاع السيارات بألمانيا روسيا اليوم - شهود عيان يكشفون تطورات حادثة صراخ سارة زوجة نتنياهو عليه (فيديو) العربي الجديد - ليندا مادجوري: ارتفاع واردات إيطاليا من الأسلحة الإسرائيلية روسيا اليوم - أسعار النفط تتماسك وسط آمال باتفاق أمريكي إيراني روسيا اليوم - مقتل شخصين على الأقل في إطلاق نار داخل مركز تجاري بولاية ميشيغان الأمريكية (فيديوهات) العربي الجديد - لبنان | ضغوط على الجيش وجدل متواصل حول اتفاق الإطار فرانس 24 - مونديال 2026: مصر تطيح بأستراليا بركلات الترجيح وتبلغ ثمن النهائي روسيا اليوم - "رويترز":خسائر النفط في الحرب الأمريكية على إيران دون مستويات أزمة 1979 إيلاف - تحقيق لبي بي سي: إنستغرام يعرض إعلانات تروج لمواد استغلال جنسي للأطفال في الهند روسيا اليوم - لماذا أصدر ريال مدريد بيانات رسمية بشأن فرنانديز وأوليس؟
عامة

هل الشر قابل للقياس؟.. 7 أسباب وراء صناعة "المجرمين"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

هل يمكن للإجرام أن يورث، وهل ولادة طفل لأبوين أحدهما أو كليهما معتاد على الإجرام يمكن أن يزوده بجينات تصنع منه مجرما بالفطرة؟ أسئلة شغلت الكثير من الباحثين، أبرزهم العالم المتخصص في علم الاجتماع والجر...

هل يمكن للإجرام أن يورث، وهل ولادة طفل لأبوين أحدهما أو كليهما معتاد على الإجرام يمكن أن يزوده بجينات تصنع منه مجرما بالفطرة؟ أسئلة شغلت الكثير من الباحثين، أبرزهم العالم المتخصص في علم الاجتماع والجريمة روبرت جيه سامبسون الذي اعتمد على مشروع ضخم تابع آلاف الأطفال والشباب في شيكاغو على مدار عقود، لتتكشف له مجموعة من المفاجآت والنتائج غير المتوقعة، بشأن السؤال الأبرز: هل الإجرام طبيعي أم مكتسب؟هل يولد الناس مجرمين بالفطرة؟في عام 1876 طرح عالم الجريمة الإيطالي سيزار لامبروزو واحدة من أكثر الفرضيات إثارة للجدل في تاريخ علم الإجرام، وهي أن البشر لا يصبحون مجرمين، لكنهم يولدون كذلك، وأن هناك دائما ما يميزهم ويسهل معرفتهم.

list 1 of 3هل بصمات أصابعنا فريدة حقا؟ العلم الجنائي يشككlist 2 of 3رسم وجوه المجرمين عبر الحمض النووي.

هل اقترب الحلم من التحقق؟list 3 of 3الهداية من الله.

فما دورنا؟ 5 خطوات عملية لتربية الأبناء بنجاحهكذا كان يسير لامبروزو في سجون إيطاليا حاملا فرجارا وشريط قياس لإثبات فرضيته بأن الشر قابل للقياس وأن للمجرمين سمات شكلية مشتركة كالجبهة المنخفضة والفك البارز والأذنين الكبيرتين، وهي فرضية طرحها بالصور والأرقام في كتابه" الرجل المجرم" في أواخر القرن التاسع عشر، إلا أن العديد من الأبحاث اللاحقة دحضت وجهة نظر لامبروزو، حيث لم يبدُ أن الإجرام قابل للقياس" شكليا".

مع ذلك، ظل الأمر محل سؤال لقرنين تاليين، ففي عام 2018 نشرت دراسة بمجلة" سايكولوجيكال ساينس"، طرحت سؤالا رئيسيا هو: " هل يوجد أساس وراثي يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للسلوك الإجرامي أو المعادي للمجتمع؟ ".

للإجابة عنه قام الباحثون بمتابعة مجموعتين كبيرتين من الأشخاص لسنوات طويلة لاختبار ما إن كانت جيناتهم قد ترتبط بسلوك معاد للمجتمع أو إجرامي، أو لا، لكن النتائج جاءت مثيرة للغاية.

إذ وجد الباحثون أن هناك ارتباطا إحصائيا بين بعض الاستعدادات الجينية وبين زيادة احتمالية السلوك المعادي للمجتمع، لكن هل يثبت ذلك أن فئة من البشر قد تولد لترتكب الجرائم بطبيعتها؟الإجابة كانت لا، إذ خلصت الدراسة أيضا إلى أن التأثير الجيني المذكور محدود نسبيا، وليس قويا بما يكفي للتنبؤ بمن سيصبح مجرما.

كما خلص الباحثون إلى أنه لا يوجد ما يمكن تسميته بـ" جين الجريمة"، وأن السلوك الإجرامي في الواقع لا ينتج عن جين واحد أو حتى مجموعة جينات محددة بشكل حتمي، مع ذلك تبقى الجينات جزءا من تفاعل معقد بينها وبين مجموعة من العوامل التي قد تصنع من الإنسان العادي مجرما، أو لا تفعل.

توقيت وجودك قد يغير مصيرك بالكاملفي فبراير/شباط 2026 حاول العالم المتخصص في علم الاجتماع والجريمة روبرت جيه سامبسون إعادة التساؤل من جديد، لكن هذه المرة من أجل إيجاد إجابة مختلفة، وذلك عبر كتاب كامل بعنوان" ماركد باي تايم"، الصادر عن" هارفارد يونيفرستي برس".

في الكتاب، حاول سامبسون هدم واحدة من أكثر الأفكار رسوخا وهي أن مصير الطفل أو احتمالية تحوله إلى مجرم يمكن التنبؤ بها أساسا من خلال صفاته الشخصية أو أسرته أو مستوى ضبطه الذاتي، مؤكدا أن هناك عاملا ضخما يتم تجاهله عادة، بالإضافة إلى عوامل أخرى قادرة على تحويل طفل بريء إلى مجرم عتيد لاحقا، وهو عامل الزمن.

اعتمد الكتاب على مشروع بحثي امتد نحو 30 عاما تابع خلاله سامبسون أكثر من ألف طفل وشاب في مدينة شيكاغو عبر عدة أجيال ومجموعات عمرية مختلفة، مما سمح له بمقارنة حياة أطفال وُلِدوا في منتصف الثمانينيات مع أطفال وُلِدوا في منتصف التسعينيات وعاشوا في أحياء متشابهة نسبيا، مع ذلك فقد اكتشف أن الأطفال المولودين في منتصف الثمانينيات كانوا أكثر عرضة للاعتقال بحلول منتصف العشرينيات من عمرهم بمرتين تقريبا مقارنة بمن ولدوا بعدهم بعقد واحد فقط.

يرى سامبسون أن التعامل مع الإجرام كـ" سمة" جينية أو فردية وتحميل مسؤولياتها بالكامل للشخص أو البيئة المحيطة به ليس دقيقا تماما، فالزمن يُعد متغيرا أساسيا في المعاملة لأنه يتضمن أمورا أساسية مثل الظروف التاريخية المحيطة، والسياسات العامة، والتحولات الاقتصادية، وحتى معدلات العنف المحيطة بالجيل نفسه.

7 أسباب قد تحول إنسانا بريئا إلى جانٍ محتمللا يصبح الناس مجرمين فجأة، لكن يحدث هذا نتيجة تداخل العديد من العناصر والأسباب التي تقود البعض إلى مخالفة القانون وارتكاب الجرائم بأنواعها، أبرزها:التعرض للسموم البيئية مثل الرصاص، فبحسب دراسة منشورة عام 2000 وجد باحثون ارتباطا زمنيا قويا بين التعرض للرصاص في الطفولة وارتفاع الجريمة العنيفة بعد نحو 20 عاما.

الفقر المدقع، ففي كتابه الصادر عام 1987، أشار عالم الاجتماع الأمريكي ويليام جوليوس ويلسون إلى أن الحرمان الاقتصادي في الأحياء الفقيرة يمكن أن يؤدي لتغيير مسار الحياة بالكامل وكذلك زيادة احتمالات السجن.

سوء المعاملة في الطفولة والعنف وكذلك الاعتداءات الجنسية، قد تحول الطفل من مفعول به إلى فاعل للعنف، وتشير دراسة رائدة أجريت في عام 1992 إلى أن الأطفال الذين تعرضوا للإساءة هم أكثر عرضة للاعتقال وارتكاب الجرائم لاحقا مقارنة بأقرانهم.

التعرض للإهمال وعدم المساواة يعد أحد أبرز أسباب التحول إلى العنف من دون أسباب جينية، حيث يشير كل من العالمين ريتشارد ويلكنسون وكيت بيكيت في كتابهما المنشور عام 2009 بعنوان" ذا سبيريت ليفل" إلى أن التفاوت الضخم في توزيع الثروة يؤثر بشكل أعمق في رفاه المجتمع ومن ثم في معدلات الجريمة بالتبعية كمؤشر بين مؤشرات أخرى.

السياسات الجنائية والسياسات العقابية قد تكون سببا في إعادة إنتاج الجريمة بدلا من منعها، وهو ما تناولته الكاتبة الأمريكية ميشيل ألكسندر في كتابها" ذا نيو جيم كرو" المنشور عام 2010، حيث أشارت إلى أنه في بعض الحالات يكون هناك عنصرية نظامية تلقي بظلالها على المعاقب وأسرته كاملة مما قد ينتج أجيالا جديدة من المجرمين بدلا من وضع حد لها.

البيئة الأسرية والاجتماعية لها دور كبير أيضا، بحسب نظرية التفكك والاضطراب الاجتماعي في علم الجريمة.

فالناس لا يصبحون مجرمين فقط بسبب شخصياتهم ولكن لأنهم ربما ينتمون إلى عائلات، أو أحياء، وحتى مجتمعات تفقد قدرتها على تنظيم نفسها وضبط السلوك داخلها.

التوقيت التاريخي كما ذكر سامبسون في كتابه" ماركد باي تايم" فأحيانا لا يختلف طفلان في شيء تقريبا، سوى أنهما ولدا في عقدين مختلفين، لكن نتائج حياتهما تختلف بسبب الظروف المحيطة بجيلهما.

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العنف مسؤول عن قتل 1.

5 مليون شخص كل عام، تتراوح أعمارهم بين 15 و44 عاما حول العالم.

وتطرح المنظمة مجموعة من الإجراءات التي من شأنها أن تقف كحائل دون صناعة المزيد من المجرمين، من أبرزها:دعم الأسر مبكرا وتدريب الوالدين على التعامل مع الأطفال.

تنمية مهارات الأطفال الاجتماعية والعاطفية.

الحد من تعاطي الكحول والمخدرات.

تقليل الوصول للعنف والأسلحة.

لكن يبقى تلقي التعليم والدعم المبكرين أحد أبرز الأسباب التي قللت من احتمالات اعتقال الأطفال وسجنهم في مرحلة البلوغ، بحسب واحدة من أشهر الدراسات في العالم والتي تابعت أطفالا فقراء لعقود، ورصدت تأثير كل من التعليم والدعم المبكرين في تغيير مسارات الحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك