الجزيرة نت - مشاهد فوضى واشتباكات في فرنسا بحثا عن مكيفات الهواء CNN بالعربية - شقيقة رونالدو تكشف موعد اعتزاله اللعب مع منتخب البرتغال وكالة شينخوا الصينية - تقرير بحثي يستعرض سمات وأهمية فكر شي جين بينغ بشأن بناء الحزب القدس العربي - بعثة حفظ السلام بالصومال في خطر مع اعتزام أمريكا عرقلة دعم الأمم المتحدة قناة الجزيرة مباشر - Rescue operation continues for a man trapped under the rubble of the twin earthquake in Venezuela قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يكشف تطورات المفاوضات مع إيران ويؤكد: طهران وافقت على كل شروطنا تقريباً| تغطية خاصة قناة الحرة - ما بعد وقف إطلاق النار: إيران ومضيق هرمز والحوثيون... إلى أين تتجه المنطقة؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - Over 24 million Algerians head to the polls to elect members of the People's National Assembly العربية نت - العراق يشدد حربه على الفساد
عامة

‫ بالرفق تفتح القلوب.

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

بالرفق تفتح القلوب. . لا بالعنففي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتشتد فيه الخلافات، وتعلو فيه الأصوات، يبقى الرفق خُلُقًا قرآنيًا خالدًا، يعيد إلى العلاقات الإنسانية دفئها، وإلى المجتمعات استقرارها، وإلى...

بالرفق تفتح القلوب.

لا بالعنففي زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتشتد فيه الخلافات، وتعلو فيه الأصوات، يبقى الرفق خُلُقًا قرآنيًا خالدًا، يعيد إلى العلاقات الإنسانية دفئها، وإلى المجتمعات استقرارها، وإلى النفوس طمأنينتها.

فلم يجعل الإسلام القوة في الغلظة، ولا النجاح في الشدة، وإنما ربط كمال الإيمان بحسن الخلق، وجعل الرفق طريقًا إلى القلوب قبل أن يكون أسلوبًا في التعامل.

ومن هنا جاءت الكلمات النبوية الجامعة لتؤكد هذه الحقيقة العظيمة، حيث قال رسول الله ﷺ: " إنَّ اللهَ يُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، وما لا يُعطي على ما سواه"؛ ليبين أن ما يثمره اللين من خيرٍ وإصلاحٍ وبركة لا يمكن أن تحققه القسوة مهما بلغت.

ولم يكن هذا التوجيه النبوي منفصلًا عن المنهج القرآني، بل هو امتداد له.

فقد وصف الله تعالى نبيه ﷺ بأعظم صفات القيادة، فقال: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159].

لقد كان النبي ﷺ قادرًا على الحزم، لكنه كان يعلم أن الحزم لا ينافي الرفق، وأن الكلمة اللينة قد تحقق من الإصلاح ما تعجز عنه القوة.

لذلك التف الناس حوله حبًا قبل أن يلتفوا حوله طاعة، ودخل الإسلام إلى القلوب قبل أن يظهر أثره في الجوارح.

ومن أعجب ما يلفت النظر في القرآن أن الله سبحانه أمر نبييه موسى وهارون عليهما السلام أن يخاطبا فرعون، وهو رمز الطغيان والاستكبار، بقوله: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: 44].

فإذا كان هذا هو الأسلوب الذي أمر الله به مع من ادعى الربوبية، فكيف يكون تعاملنا مع أهلنا، وأبنائنا، وطلابنا، وزملائنا؟ إن هذا التوجيه يعلمنا أن الرفق ليس ضعفًا، بل حكمة، وليس تهاونًا، بل اختيارٌ للأسلوب الذي يحقق المقصود ويحفظ الكرامة.

والحياة اليومية شاهدة على ذلك؛ فكم أصلحت كلمة طيبة قلبًا منكسرًا، وكم أطفأت عبارة هادئة نار خصومة، وكم أعادت معاملة لطيفة مودةً كادت أن تضيع.

أما العنف، وإن فرض الصمت لحظة، فإنه يورث النفور، ويترك في النفوس آثارًا قد تمتد سنوات.

ولهذا كان الرفق أساسًا في التربية، وسرًا في نجاح المعلم، وعنوانًا للقائد الحكيم، وسببًا في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى إحياء هذا الخلق العظيم، في البيوت، والمدارس، والجامعات، وأماكن العمل، وحتى في منصات التواصل الاجتماعي التي غلبت عليها حدة الخطاب وسرعة الاتهام.

فالرفق لا يغير الكلمات فحسب، بل يغير النفوس، ويصنع بيئة يسودها الاحترام والتفاهم.

ومن جعل الرفق منهجًا في حياته، أدرك أن القوة الحقيقية ليست في الانتصار على الآخرين، وإنما في كسب قلوبهم، وأن أعظم العطايا هي تلك التي وعد بها النبي ﷺ حين قال: " إنَّ اللهَ يُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ، وما لا يُعطي على ما سواه".

فطوبى لمن جعل الرفق شعاره، واستضاء بنور القرآن في قوله وعمله، فكان رحمةً لمن حوله، ونال من الله من الخير والتوفيق ما لا يناله أهل الشدة والقسوة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك