تونس -“القدس العربي”: تقدم عشرات السياسيين والنشطاء التونسيين بدعاوى قضائية ضد هيئة الانتخابات، التي اعتبروا أنها استوفت المدة القانونية لعضوية أعضائها.
وأعلنت البرلمانية فاطمة المسدي عبر حسابها على موقع فيسبوك أنها تقدّمت في يونيو/ حزيران الماضي بـ”دعوى تجاوز سلطة أمام المحكمة الإدارية، ترمي إلى طلب إلغاء القرارات والأعمال الصادرة عن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، باعتبار صدورها بعد انتهاء المدة القانونية لعضوية أعضائه، بما يجعلها محلّ طعن جدي في مشروعيتها”.
وأضافت: “إلى حدّ هذا التاريخ، ورغم الطابع الاستعجالي الواضح للطلب، لم تتولّ الهيئة المعنية تقديم ردّها إلى المحكمة الإدارية، في تجاهل غير مبرر لمقتضيات واجب التقاضي وحسن سير العدالة”، مؤكدة أن “هذا التحرك يندرج حصراً في إطار التمسك بسيادة القانون وعلوية الشرعية، بعيداً عن أي تأويل أو توظيف سياسي مغلوط”.
وتابعت المسدي: “السؤال الذي يطرح نفسه هو هل كان قرار الاستغناء عن الحبر الانتخابي مرتبطًا فقط باعتبارات فنية، أم أنه جاء أيضًا لتفادي إبرام صفقة عمومية جديدة في ظل الجدل القانوني القائم حول انتهاء المدة القانونية لعضوية مجلس الهيئة، وما قد يثيره ذلك من إشكاليات تتعلق بشرعية اتخاذ القرارات والإمضاء على الالتزامات المالية؟ ”.
فيما أعلن حراك “نفس”، في ندوة صحافية الخميس، تقديم شكاوى قضائية ضد هيئة الانتخابات.
وخلال الندوة، اعتبر شكري عنان الناطق باسم حركة حق أن هيئة الانتخابات “أصبحت فاقدة للمشروعية والشرعية، واستمرارها يشكل خرقا للدستور والقانون”.
وأوضح بقوله إن الهيئة “فقدت مشروعية وجودها بعد الانتخابات الرئاسية لسنة 2024، وتحوّلت إلى جزء من الأزمة السياسية، من خلال رفعها قضايا ضد عدد من السياسيين استناداً إلى الفصل 54، إلى جانب عدم تنفيذها الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية والقاضية بعودة مرشحين رئاسيين للمسار الانتخابي، فضلا عن قبولها تعديل القانون الانتخابي قبيل الانتخابات”.
وأكد المحامي نافع العريبي أن هيئة الانتخابات تأسست بموجب القانون 23 لعام 2012، والذي ينصّ على تحديد مدة العضوية بـ4 سنوات غير قابلة للتجديد، معتبرا أن “تركيبة هيئة الانتخابات حاليًا تطرح إشكالًا قانونيًا، باعتبار أن مدة العضوية لـ4 من أعضاء مجلس الهيئة انتهت قانونيًا منذ 9 مايو/ أيار 2026”.
وأضاف العريبي: “كل القرارات الصادرة عن مجلس هيئة الانتخابات وكل الاجتماعات المنعقدة، وكل محاضر الجلسات وغيرها تُعدّ باطلة”.
وكان حراك “نفس” أعلن في بيان الأربعاء أن السلطات منعت فندق “داون تاون” من احتضان الندوة الصحافية المخصصة للإعلان عن التقدم بدعاوى قضائية ضد هيئة الانتخابات، ما دفع المنظمين لنقلها إلى مقرّ الحزب الجمهوري.
واعتبر الحراك أن هذا الأمر “محاولة لتعطيل الندوة الصحافية ومنع انعقادها، بما يمثل تضييقًا غير مبرر على الحق في الاجتماع والتعبير وإعلام الرأي العام بالمسارات القضائية الجارية، وإننا نستنكر هذه الممارسات التي لا تستند إلى أي موجب قانوني”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك