أكد الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي، أن الاحتراق النفسي يمكن اكتشافه من خلال خمس علامات رئيسية، مشيرًا إلى أن ظهور ثلاث علامات أو أكثر يعد مؤشرًا واضحًا على دخول الإنسان في مرحلة تستوجب التوقف وإعادة ترتيب حياته.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن أولى هذه العلامات تتمثل في سرعة الاستثارة العصبية والانفعال المبالغ فيه تجاه مواقف بسيطة، يليها الميل إلى تجنب النقاشات والمواجهات، ثم فقدان القدرة على التعاطف مع الآخرين والانشغال الدائم بما يعانيه الشخص نفسه.
وأضاف أن من العلامات أيضًا فقدان الاستمتاع بالعمل أو بأي نشاط كان يمنح الإنسان شعورًا بالراحة من قبل، إلى جانب تراجع الإحساس بالإنجاز، بحيث لا يعود الثناء أو التقدير مصدرًا للشعور بالرضا كما كان في السابق.
روشتة للتعافي من الاستنزاف النفسيوأشار مجاهد إلى أن من يكتشف وجود ثلاث علامات أو أكثر من هذه المؤشرات عليه أن «يفصل القابس» مؤقتًا، بالحصول على إجازة لا تقل عن ثلاثة أيام، بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، حتى يستعيد توازنه النفسي.
وأكد أن الوقاية من الاحتراق النفسي لا تتحقق بالراحة فقط، وإنما بامتلاك حياة خارج إطار العمل، داعيًا إلى الحفاظ على التواصل المستمر مع الأسرة والأصدقاء، ولو لفترات قصيرة يوميًا أو لساعات في عطلات نهاية الأسبوع.
وشدد استشاري الطب النفسي على أهمية تخصيص إجازة قصيرة كل ثلاثة أشهر، باعتبارها وسيلة فعالة لتجديد الطاقة النفسية والذهنية، مؤكدًا أن تنويع الأنشطة والاهتمام بالعلاقات الإنسانية يمثلان جزءًا أساسيًا من العلاج، لأن مواجهة الاحتراق النفسي تبدأ بإعادة التوازن بين العمل والحياة، وليس بالاستمرار في الضغوط حتى الوصول إلى مرحلة الاستنزاف الكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك