التلفزيون العربي - سوريا.. اشتباكات بعد هجوم مسلح على نقاط للأمن الداخلي غربي السويداء قناة العالم الإيرانية - قاليباف يؤكد على ضرورة تطوير العلاقات الاستراتيجية مع الصين قناه الحدث - قتلت سيدة وطفلاً.. كوبرا تثير الرعب في قرية مصرية العربي الجديد - إسبانيا: المغرب ثانياً في طلبات تسوية أوضاع المهاجرين الاستثنائية العربي الجديد - هل تنبأ مسلسل "عائلة سيمبسون" حقاً بنهائي كأس العالم 2026؟ BBC عربي - في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة الإنجليزية؟ العربية نت - قتلت سيدة وطفلاً.. كوبرا تثير الرعب في قرية مصرية Euronews عــربي - فيديو. اندفاع لشراء المكيفات يتسبب بمشادات في متاجر ليدل في فرنسا الجزيرة نت - تفاهمات واشنطن تفجر الخلافات المكتومة.. من يملك القرار النهائي في إيران؟ قناة التليفزيون العربي - الجيش الروسي يقصف 62 بلدة أوكرانية خلال يوم واحد وزيلينكسي يهاجم بوتين يوناشد الدعم الغربي
عامة

تعزيز التسلّح الأوروبي على حساب الرفاه الاجتماعي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يشهد الاتحاد الأوروبي تحولاً متسارعاً في أولويات الإنفاق العام. ففي الوقت الذي تتحدث فيه المؤسسات الأوروبية عن مكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، يجري حشد مئات المليارات من...

يشهد الاتحاد الأوروبي تحولاً متسارعاً في أولويات الإنفاق العام.

ففي الوقت الذي تتحدث فيه المؤسسات الأوروبية عن مكافحة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة، يجري حشد مئات المليارات من اليوروهات لتمويل خطط التسلّح والدفاع، ما يثير تساؤلات متزايدة حول التوازن بين الأمن العسكري والأمن الاجتماعي داخل القارة.

وتُعد خطة" إعادة تسليح أوروبا" أبرز تعبير عن هذا التوجه الجديد، إذ تستهدف حشد ما يصل إلى 800 مليار يورو بحلول عام 2030 لتعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء.

في المقابل، تبدو الموارد المخصصة للأهداف الاجتماعية أكثر تواضعاً، فاستراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفقر تعتمد على نحو 50.

2 مليار يورو من الصندوق الاجتماعي الأوروبي، إضافة إلى 100 مليار يورو مقترحة في الميزانية الأوروبية المقبلة، و22 مليار يورو من بنك الاستثمار الأوروبي مخصصة للبنية التحتية الاجتماعية، ليصل إجمالي التمويل المعلن إلى نحو 172.

2 مليار يورو فقط، أي أقل بكثير من المبالغ المخصصة للقطاع الدفاعي، وذلك وفقاً للأرقام المنشورة على موقع المفوضية، وخطتها لمواجهة الفقر في مايو/أيار الماضي.

يرى منتقدون للسياسات الأوروبية الحالية أن المفارقة الأساسية تكمن في سرعة وقدرة الاتحاد على تعبئة موارد ضخمة لصالح الإنفاق الدفاعي، مقابل استمرار إخضاع الاستثمارات الاجتماعية لقواعد مالية صارمة.

ويشير الباحث السياسي الدنماركي جون غراوسغورد لـ" العربي الجديد" إلى أنه بموجب مبادرة" إعادة تسليح أوروبا" المنشورة في إبريل/نيسان الماضي سُمح للدول الأعضاء بتجاوز سقف العجز المالي حتى 1.

5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً للإنفاق العسكري، وقد استفادت 17 دولة من هذه المرونة منذ مطلع عام 2026، بينما لا توجد استثناءات مماثلة لقطاعات الإسكان والرعاية الصحية ومكافحة الفقر والتعليم.

ويؤكد غراوسغورد أن هذه القطاعات تظل مقيدة بالكامل بقواعد الانضباط المالي الأوروبية، بما في ذلك سقف عجز لا يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وحد دين عام عند 60%، إضافة إلى متطلبات خفض المديونية للدول المثقلة بالديون، ما يكرس، برأيه، فجوة واضحة بين سرعة تمويل التسلح وبطء دعم السياسات الاجتماعية.

ومن جانبه، يرى عضو البرلمان الأوروبي عن اليسار الدنماركي، بيير كلاوسن، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن هذا التفاوت يعكس خللاً في ترتيب الأولويات، إذ يثبت استعداد الاتحاد لتعديل قواعده المالية عند توفر الإرادة السياسية للدفاع، مقابل غياب المرونة نفسها في ملفات مكافحة الفقر وتقليص عدم المساواة.

وتذهب الباحثة الدنماركية في شؤون الدفاع وسباق التسلح، ترينا روسنغرين بايستروب، في حديثها لـ" العربي الجديد"، إلى أن سياسات التوسع العسكري تصب في مصلحة مجمعات الصناعات الدفاعية على حساب القطاعات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الإنفاق الدفاعي ارتفع من نحو 343 مليار يورو عام 2024 إلى ما يقارب 381–392 مليار يورو في 2025، مع توقعات بزيادة أكبر، ما يعكس، بحسب تعبيرها، أولوية متزايدة للعسكرة على حساب الرفاه الاجتماعي.

وتبرز الفجوة في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات اجتماعية متزايدة.

بحسب البيانات الرسمية للمفوضية الأوروبية في 6 مايو/أيار الماضي، يعيش نحو 92.

7 مليون شخص، أي ما يعادل 20.

9% من سكان الاتحاد، تحت خطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي.

كما يواجه 19.

3 مليون طفل مخاطر الفقر، باعتراف المفوضية الأوروبية في تقرير مايو/أيار الماضي، بعنوان كسر حلقة الفقر بين الأطفال عبر تعزيز" الضمان الأوروبي للطفل"، بينما تشير التقديرات الأخرى إلى أن فقر الأطفال، وفقاً لأرقام رسمية للمفوضية، يكلف اقتصادات الاتحاد ما يعادل 3.

4% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.

يُضاف إلى ذلك وجود نحو مليون شخص يعانون من التشرد في مختلف الدول الأوروبية.

هذا في وقت تحاول المفوضية الأوروبية تطبيق خطة حتى عام 2050 لمواجهة الفقر المنتشر في القارة، وفقاً لما نشرته المفوضية على موقعها الرسمي يوم 6 مايو/أيار الماضي بعنوان: استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الفقر.

وفي المقابل، تشير تقديرات المفوضية الأوروبية إلى أن استثماراً لا يتجاوز 0.

26% من الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يخرج أكثر من 20 مليون شخص من الفقر، ما يعزز الانتقادات المتعلقة بعدم توازن توزيع الموارد.

ويعود جزء من هذا الاختلال إلى البنية المؤسسية للاتحاد، فهو يتمتع بصلاحيات واسعة في المجالات الاقتصادية والمالية تسمح له بفرض قواعد ملزمة ومراقبة الموازنات، بينما تبقى صلاحياته الاجتماعية محدودة، وتعتمد أساساً على التنسيق والتوصية.

في الوقت نفسه، شهدت السياسة الدفاعية الأوروبية توسعاً كبيراً عبر أدوات تمويل مشتركة وتخفيف القيود المالية، إلى جانب أهداف لتعزيز التكامل العسكري، من بينها تنفيذ 40% من مشتريات الدفاع بشكل مشترك، وشراء 50% من المعدات من الصناعة الدفاعية الأوروبية بحلول عام 2030.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك