أعرب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، عن ارتياحه إزاء مستقبل العلاقات الثنائية بين بلده وسوريا، معتبراً أن العلاقة الجيدة بينهما" قدر تاريخي".
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أمس الخميس، في مقر إقامة جنبلاط في كليمنصو ببيروت، وفق ما نقلت وسائل إعلام لبنانية.
وقال جنبلاط عقب الاجتماع: " النظام المخلوع انتهى، وعلينا فتح صفحة جديدة من العلاقات السياسية والاستراتيجية".
وأضاف: " بين علاقة متوازنة وموضوعية مع سوريا، واتفاق قد يؤدي إلى أسوأ من اتفاق 17 أيار، أفضّل العلاقة المتوازنة مع سوريا"، مشيراً إلى أن" العلاقة الجيدة بين لبنان وسوريا قدر تاريخي"، بحسب تعبيره.
الشيباني: لبنان شريك لسوريامن جهته، أكد الشيباني أن اللقاء لم يتناول أي مبادرة تتعلق بسلاح" حزب الله"، مشددا على أن" سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ونقدر الجهود التي تقوم بها الدولة اللبنانية".
وكان الشيباني قد بدأ زيارة رسمية إلى بيروت يوم الخميس، التقى خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين، حيث وقّع مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتفاقية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة، كما أكد الجانب السوري عدم وجود نية للتدخل العسكري في لبنان.
واتفاق 17 أيار 1983 الذي أشار إليه الزعيم السياسي اللبناني، كان معاهدة سلام بين لبنان وإسرائيل، نصت على إنهاء حالة الحرب بينهما.
وتعهد فيها لبنان بحفظ الأمن على الحدود الشمالية لإسرائيل ودمج جيش لبنان الجنوبي في الجيش اللبناني، كما فرضت المعاهدة قيوداً على العلاقات العربية والدولية مع لبنان.
في المقابل، تعهدت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية بشرط انسحاب القوات السورية، وتم الاتفاق على أن تنسحب إسرائيل خلال فترة تتراوح بين 8 و12 أسبوعاً من سريان الاتفاق، وربطت انسحابها بانسحاب جميع القوات الأجنبية من لبنان.
رفضت القيادات السياسية اللبنانية الاتفاق، بينهم رشيد كرامي وسليمان فرنجية وحركة أمل بقيادة نبيه بري، وتحالفوا مع النظام السوري حينذاك.
وفي 5 آذار 1984 ألغى الرئيس اللبناني حينذاك، أمين الجميل، اتفاق 17 أيار وقطع العلاقات مع إسرائيل وتقرب من النظام السوري.
وتأتي تصريحات جنبلاط عن" اتفاق أسوأ من 17 أيار" في وقت تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من أي ترتيبات أمنية قد تمس السيادة، بالتزامن مع حديث أميركي عن إسناد دور لسوريا في ملف نزع سلاح" حزب الله"، وهو ما نفته دمشق مراراً واعتبرته غير مطروح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك