أقدم ناشط تبتي يُدعى لوبغا رانغزين، على إضرام النار في نفسه مساء الخميس أمام مقر منظمة الأمم المتحدة في مانهاتن بنيويورك، مما أسفر عن وفاته لاحقًا جراء إصاباته البالغة، في حادثة بثت تفاصيلها مباشرة عبر حسابه على منصة فيسبوك.
وتلقّت شرطة نيويورك بلاغًا عند الساعة 18,32 (22,32 بتوقيت غرينتش) يفيد بأنّ رجلًا أضرم النار في نفسه بالقرب من مقر الأمم المتحدة.
وأكدت الشرطة نبأ وفاته في مستشفى بيلفو في مانهاتن، مشيرة إلى أنّها فتحت تحقيقًا بالحادث.
ما علاقة علم التيبت بالحادثة؟وذكرت صحيفة" نيويورك بوست" أنّ الرجل كان يرفع علم التبت وقت وقوع الحادث.
وعرّف تينشو غياتسو، رئيس منظمة" الحملة الدولية من أجل التبت" غير الحكومية، المتوفى بأنّه لوبغا رانغزن، واصفًا اياه بأنّه" مدافعٌ لا يكلّ عن التبت، كرّس جهوده للتوعية السلمية بشأن أزمة حقوق الإنسان في التبت".
ووفقًا لبيانات الشرطة وشهود عيان، فإن رانغزين الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ نحو 20 عامًا ويعمل سائقًا لمنصة أوبر ظهر مرتديًا زيًا رهبانيًا كاملًا، وقام بغرس علم التبت على الرصيف عند تقاطع شارع 42 والجادة الأولى، ونثر أوراقًا ولافتات تحمل شعارات" الصين أخرجي من التبت" قبل أن يشعل النار في جسده خلال ساعة الذروة المسائية.
وعلى الرغم من تدخّل مستجيبين أوليين وضباط من الأمم المتحدة لإخماد اللهب باستخدام مطافئ الحريق في غضون ثوانٍ، إلا أنّ الضحية فارق الحياة بعد نقله بحالة حرجة إلى مستشفى بيلفيو.
قانون" الوحدة العرقية" يثير الجدلوقال غياتسو إن رانغزن كان ندّد بشدة بقانون جديد يتعلّق بـ" الوحدة العرقية" اعتمدته الصين.
ويهدف هذا القانون إلى ترسيخ هوية وطنية" مشتركة" بين الجماعات العرقية، و" تعزيز التماسك" داخل البلاد، لا سيما من خلال إضفاء الطابع الرسمي على سياسات تهدف إلى تعزيز اللغة الصينية كلغة وطنية مشتركة.
ويُجرّم القانون الانخراط في" أنشطة إرهابية عنيفة، أو أنشطة انفصالية عرقية، أو أنشطة متطرفة دينيًا".
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، شارك ناشطون صورًا رمزية للناشط وطالبوا باستقلال التيبت وعبّروا عن رفضهم للقانون الصيني الجديد.
وتأتي هذه الحادثة كجزء من أسلوب احتجاجي شهده إقليم التبت منذ عام 2009، حيث سجّلت المنظمات الحقوقية إقدام أكثر من 150 شخصًا على إحراق أنفسهم للمُطالبة بإنهاء السيطرة الصينية، وعودة الزعيم الروحي الدالاي لاما، واستعادة سيادة المنطقة، وفقًا لصحيفة" نيويورك بوست".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك