شهدت محافظة السويداء جنوبيّ سورية، فجر اليوم الجمعة، تصعيداً أمنياً لافتاً خلال الساعات الماضية، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة في محيط" تل حديد" الاستراتيجي بالريف الغربي للمحافظة، بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية ومجموعات ما يعرف بـ" الحرس الوطني" التابعة لزعيم الشيخ الدرزي حكمت الهجري.
وبحسب ما أفاد به موقع" السويداء 24" فإن التوتر سبقته تسجيلات صوتية متداولة دعت مقاتلي" الحرس الوطني" إلى التوجه نحو" تل حديد" والسيطرة عليه، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد في المنطقة.
واندلعت الاشتباكات بعدما استهدفت مجموعات مسلحة نقاط تمركز لقوى الأمن الداخلي المتمركزة فوق التل باستخدام أسلحة رشاشة متوسطة وثقيلة وقذائف هاون، ترافقت مع محاولات تقدم برّي باتجاه المواقع الأمنية.
من جهتها، ردت قوى الأمن الداخلي على مصادر النيران واستهدفت المجموعات المهاجمة، ما أدى إلى إحباط محاولة التقدم نحو التل، وفق مصادر محلية.
وأفادت قناة" الإخبارية السورية" بمقتل عنصرَين وإصابة نحو 16 آخرين من عناصر" الحرس الوطني" خلال تصدي قوى الأمن لمحاولتهم التقدم على محور" تل حديد"، في حين ذكر موقع" السويداء 24" أن المستشفيات في مدينة السويداء استقبلت قرابة 40 مصاباً إضافة إلى قتيل واحد من عناصر المجموعة المسلحة، وسط نداءات للتبرع بالدم وسماع أصوات سيارات الإسعاف في المدينة.
وفي تطور ميداني متصل، أكد موقع" السويداء 24" إصابة قائد كتيبة التدخل السريع في" الحرس الوطني"، رواد عبد الخالق، إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف موقعه العسكري على طريق بلدة الثعلة في الريف الغربي للمحافظة.
ولا تزال أصوات إطلاق النار والاشتباكات المتقطعة في محيط المنطقة، وسط حالة من التوتر والترقب بشأن تطورات الوضع الميداني.
ويُعد" تل حديد" من أبرز المواقع الاستراتيجية في الريف الغربي للسويداء؛ نظراً لإشرافه على المداخل الغربية للمدينة وعدد من طرق المواصلات الرئيسية، كما يمثل نقطة تماس بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات" الحرس الوطني" المحلية المرتبطة بالشيخ حكمت الهجري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك