العربي الجديد - الفاو: الغذاء يرخص عالمياً بعد القفزة التي سببتها الحرب الإيرانية العربي الجديد - بوادر على استئناف تصدير الغاز القطري عبر مضيق هرمز قناه الحدث - وفاة المنتج ياسر صبحي غرقاً بنادٍ شهير في مصر قناه الحدث - شبح الفاشر يخيم على الأبيض.. ماذا تعرف عن أهم مدن السودان؟ العربي الجديد - طواف فرنسا: بوغاتشار الأوفر حظاً لفوز خامس قياسي العربية نت - وفاة منتج مصري غرقاً في نادي شهير بالجيزة العربي الجديد - "التاريخ الطبيعي للصمت".. مقاربة علمية للإصغاء الواعي Euronews عــربي - موجة حر تاريخية في غرب أوروبا تخلف 3700 حالة وفاة وتشل البنى التحتية العربي الجديد - الفاتيكان يطرد جماعة كاثوليكية متمردة من الكنيسة القدس العربي - قائد الجيش الإيراني
عامة

جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تستمر أسبوعا لتشييعه

رويترز العربية
رويترز العربية منذ 1 ساعة
1

من باريسا حافظي وجنى شقيردبي 3 يوليو تموز (رويترز) – أسجي جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في قاعة مسجد واسعة في طهران اليوم الجمعة وتوافد رجال دين ومسؤولون وكبار الشخصيات الأجنبية و...

من باريسا حافظي وجنى شقيردبي 3 يوليو تموز (رويترز) – أسجي جثمان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في قاعة مسجد واسعة في طهران اليوم الجمعة وتوافد رجال دين ومسؤولون وكبار الشخصيات الأجنبية وغيرهم لإلقاء نظرة الوداع بعد حكمه الذي دام 37 عاما.

وتنظم إيران على مدى أسبوع مراسم جنائزية شعبية لخامنئي، الذي قتل في فبراير شباط في ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية في بداية حرب اندلعت قبل أربعة أشهر، في إظهار واستعراض للولاء الشعبي لنظام حكم رجال الدين في الجمهورية الإسلامية ولروح الثورة فيها.

ومن المقرر وصول جثمان خامنئي إلى قم والنجف وكربلاء، المراكز الشيعية الكبرى في إيران والعراق، قبل دفنه يوم الخميس في مشهد وهي مسقط رأس خامنئي التي تضم أبرز مزار شيعي في البلاد.

بدأت المراسم في وقت متأخر من مساء أمس الخميس بوضع نعشه أمام حشد من المؤيدين الباكين على وقع هتافات رثاء ترددت في المكان وألقى بعض الواقفين عند النعش أزهارا على الحشد.

واليوم الجمعة، وضع نعشه ونعوش أفراد أسرته الذين قتلوا معه، في قاعة الصلاة الكبرى التي شيدت تكريما لسلفه، آية الله روح الله الخميني.

وتقام مراسم الجنازة في لحظة حرجة في تاريخ إيران، في وقت يعيش حكام من رجال الدين يدعمهم الحرس الثوري نشوة انتصار بعد نجاتهم مما اعتبروها حربا وجودية ضد أكبر وأقوى عدوين.

لكن بعد ما يقرب من خمسة عقود على الثورة الإسلامية في 1979 ورغم كل التصريحات الرسمية حول الوحدة الوطنية في الفترة التي سبقت بدء مراسم جنازة خامنئي، نادرا ما شهدت الجمهورية الإسلامية انقساما داخليا إلى هذا الحد.

ويقول محللون إن التأييد الشعبي للقيادة من رجال الدين أصبح هشا للغاية، ولم يظهر مجتبى نجل خامنئي الزعيم الأعلى الجديد علنا منذ إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده.

وتسببت أيضا العقوبات الصارمة على مدى سنوات في شلل للاقتصاد، وقمعت قوات الأمن موجات تسارعت وتيرة تكرارها من الاحتجاجات الشعبية التي عمت أرجاء البلاد وبلغت ذروتها بمقتل آلاف متظاهرين في يناير كانون الثاني.

لكن تلك المشكلات العميقة نحيت جانبا هذا الأسبوع مع استعراض السلطات لقوة الدولة والدعم الجماهيري ومع حشود يأملون أن تصل أعدادها إلى ملايين للمشاركة في تشييعه.

وتشهد شوارع طهران انتشارا أمنيا مكثفا حيث تصطف مركبات الجيش والشرطة على جانبي الطرق الرئيسية، وتتولى الشرطة وأفراد من قوة الباسيج شبه العسكرية تسيير دوريات على دراجات نارية.

وحذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجمات خلال مراسم التشييع والجنازة.

واستقبلت الحشود المنتظرة وهي ترفع أياديها النعوش لوداع الراقدين فيها اليوم الجمعة، ووضعت النعوش في قاعة الصلاة على منصة بيضاء مدرجة وسط أعلام إيران ورايات حداد سوداء.

ووضعت عمامة سوداء، يرتديها رجال دين يقولون إنهم من نسب النبي محمد، على النعش فوق وشاح فلسطيني مطوي بنقوشه الشهيرة، وهو رمز في إيران للمثل الثورية والتضامن مع الفلسطينيين.

ومن المتوقع حضور ممثلين عن روسيا والصين.

ووصل الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ووزير الداخلية الباكستاني سيد محسن نقوي إلى طهران لحضور الجنازة.

وحضرت المراسم أسرتا الأمين العام الراحل لجماعة حزب الله حسن نصر الله والقيادي البارز عماد مغنية، وهما حليفان لبنانيان مقربان من إيران قتلا في غارات إسرائيلية.

وتوافد سياسيون إيرانيون منهم الرئيس ورئيس البرلمان ووزير الخارجية وغيرهم صباح اليوم الجمعة للدعاء أمام النعوش.

في نظام حكم رجال الدين في إيران، لم يكن خامنئي رأس الدولة وقائد الثورة الإسلامية فحسب، بل ينظر إليه وإلى من يشغل منصب الزعيم الأعلى أو المرشد باعتباره ممثلا على الأرض للإمام الثاني عشر لدى الشيعة، الذي اختفى في القرن التاسع الميلادي.

وأضفت وفاته في هجوم من عدو بعدا رمزيا قويا يرتبط بتقاليد شيعية راسخة تقوم على الشهادة والحداد، حيث تشهد مراسم المناسبات الشيعية مواكب يضرب فيها المشاركون صدورهم أو ظهورهم تعبيرا عن الحزن.

وظهر هذا البعد الرمزي جليا في رايات الحداد السوداء المعلقة في شوارع المدن منذ وفاته، في إشارة إلى استشهاد الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة، في القرن السابع الميلادي.

وفي وسط طهران خلال الليل، تجمع حشد وأفراده يبكون ويرددون هتافات علا بها صوت أحد عناصر الباسيج ووزع آخرون صورا لخامنئي.

وقالت موبينا رضاغي، وهي طالبة تبلغ من العمر 18 عاما من مدينة أصفهان تحضر مراسم التشييع برفقة زملائها “بإذن الله، لا يمكن التخفيف ولو جزئيا من حزن الناس إلا بالثأر لدمه والمطالبة بالقصاص له وضمان ألا يمر دم قائدنا من دون انتقام”.

ووضعت إلى جانب نعش خامنئي نعوش ابنته وزوجها وحفيدته الرضيعة وزوجة نجله مجتبى، وجميعهم قتلوا معه.

تقضي التعاليم الإسلامية عادة بدفن المتوفى خلال يوم من وفاته، لكن مراسم دفن خامنئي أرجئت بسبب المخاطر المرتبطة بتنظيم جنازة حاشدة في أثناء الحرب، إلى أن جرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الشهر الماضي.

وعرضت الفنادق تخفيضات 50 بالمئة، وجرى تجهيز مدارس ومساجد وصالات رياضية لاستضافة المشيعين، كما أعيد توجيه خطوط الحافلات والقطارات لتناسب مراسم التشييع.

وبعد انتهاء ما تصفه السلطات بأنه سيكون تشييعا حاشدا وضخما في وسط طهران يوم الاثنين، سيصل الجثمان إلى مدينة قم، مركز المرجعية الدينية الشيعية في إيران، حيث ستقام مراسم أخرى يوم الثلاثاء.

ومن المقرر بعد ذلك إقامة مراسم في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء، بمشاركة شخصيات بارزة من جماعات حليفة لإيران في المنطقة.

وسيوارى جثمان خامنئي الثرى يوم الخميس، عقب موكب تشييع آخر، في مدينة مشهد قرب ضريح الإمام الرضا، الذي يحظى بمكانة دينية كبيرة لدى الإيرانيين.

(شارك في التغطية أنجوس ماكدوال – إعداد رحاب علاء وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك