أكد رئيس البرلمان الإيرانيمحمد باقر قالیباف، اليوم الجمعة، أن أوضاع المنطقة في أعقاب الحرب الأخيرة، جعلت من التنسيق الوثيق بين إيران والصين" ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى"، مشدداً على أن إيران لن تسمح بأي تدخل أميركي في مضيق هرمز.
وجاءت التصريحات خلال لقاء جمعه مع نائب رئيس مجلس الشعب الصيني هي وي، أكد خلاله أن تطوير العلاقات الإيرانية الصينية سيكون له أثر فعّال في خفض التوترات العالمية.
وتابع قالیباف، وفق وكالة" خانه ملت" البرلمانية، أن تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين إيران والصين يتطلب تقارباً أكبر في ظل الحرب الأخيرة والأحداث المتسارعة، مهاجماً السياسات الأحادية التي تنتهجها الولايات المتحدة عالمياً.
وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية في مضيق هرمز، ذكر قالیباف أن بلاده عملت على تذليل العقبات أمام عبور السفن الصينية في المضيق، تقديراً لبكين، التي قال إنها وقفت إلى جانب إيران في الأوقات الصعبة.
وأضاف: " لن نسمح بأي تدخل أميركي في مضيق هرمز".
وأضاف أنه خلال زيارته الأخيرة إلى سلطنة عُمان، جرى الاتفاق بين الجانبين على تنظيم حركة الملاحة بناءً على المادة الخامسة من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، مؤكداً التصميم على المضي قدماً في هذا المسار، والتشاور مع الدول الساحلية في الخليج.
ونصّت المادة الخامسة من المذكرة، على إعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً، وفق ترتيبات إيرانية.
وأكد قالیباف أن الإسرائيليين يسعون بلا شك إلى تقويض مذكرة التفاهم، مشدداً على أن" القدرة الردعية" لإيران في المنطقة ستمنعهم من بدء حرب جديدة، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة خفض هذه التوترات عبر تكتيكات منظمة وتدابير سياسية دقيقة.
وأعرب رئيس البرلمان الإيراني عن تقديره لمشاركة الوفد الصيني في مراسم الوداع والتشييع للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وللتعاون السياسي والاقتصادي القائم بين البلدين، مشيراً إلى أن التوقعات تنشد الارتقاء بمستوى العلاقات الاستراتيجية بين طهران وبكين.
وأوضح قالیباف أن الظروف الراهنة تستدعي تعزيزاً أكبر للروابط، معتبراً أن مستوى العلاقات البرلمانية بين البلدين لا يزال دون المستوى المأمول، مبيناً إمكانية توسيع هذه الاتصالات بشكل أكبر.
إلى ذلك، أكد رئيس البرلمان الإيراني، خلال لقائه نظيره البيلاروسي إيغور سيرجينكو، أن بلاده ستواجه أي عدوان بالقوة، مشدداً على المطالبة بالتنفيذ الكامل للتفاهمات التي تم التوصل إليها، ومحذراً من أنه في حال عدم التزام الولايات المتحدة وإسرائيل بتعهداتهما، فإن إيران ستستأنف إجراءاتها المتناسبة من دون الكشف عن طبيعتها.
وقال قالیباف إن الولايات المتحدة" أدركت تماماً" خلال هذه الحرب، عدم قدرتها على المواجهة العسكرية مع إيران.
وأضاف أن الحرب والجهود الواسعة التي بُذلت لتحقيق أهدافهم" قد باءت بالفشل"، مما دفعهم في نهاية المطاف، حسب قوله، إلى المطالبة بوقف إطلاق النار.
وتابع رئيس البرلمان، أن المساعي الأميركية لإقحام حلف شمال الأطلسي (الناتو) وحلفاءها الآخرين في هذه الحرب قد" فشلت أيضاً"، لافتاً إلى أنه رغم المزاعم حول تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، إلا أن الأهداف المحدّدة تعرضت لإصابات مباشرة بالصواريخ الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك