جنيف 3 يوليو تموز (رويترز) – قال فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان اليوم الجمعة إن كارثة أخرى في حقوق الإنسان تتكشف حول مدينة الأبيض السودانية المحاصرة، وحذر من نمط متكرر من الفظائع داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك.
والأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وهي بؤرة قتال حديث في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، والمندلعة منذ أكثر من ثلاث سنوات مما تسبب في أزمة إنسانية واسعة النطاق.
وقال تورك إن المدنيين يتعرضون لظروف شبيهة بالحصار منذ 18 شهرا، مع نقص حاد في المياه النظيفة في الأبيض وغارات متواصلة بطائرات مسيرة.
وخلال جلسة نقاش في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أبلغ تورك المندوبين بأن المفوضية وثقت أنماطا من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة والاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي على طول الطرق التي يسلكها النازحون عبر منطقة كردفان.
وحث المجتمع الدولي على التحرك لمنع تكرار فظائع هائلة وقعت في الفاشر بولاية شمال دارفور العام الماضي.
وقال تورك “المؤشرات الواردة من الأبيض واضحة ولا لبس فيها، إذ تتكشف كارثة جديدة لحقوق الإنسان في السودان، وهذه المرة في عاصمة ولاية شمال كردفان ذات الأهمية الاستراتيجية”.
عقدت الجلسة بناء على طلب من بريطانيا، التي سبق أن حذر مبعوثها من أن ما يصل إلى 500 ألف مدني معرضون لفظائع واسعة النطاق بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع تحشد قوات حول الأبيض، إحدى أكبر مدن السودان وحيث لجأ نازحون من مناطق الصراع الأخرى بحثا عن ملاذ.
وكما هو الحال في الصراعات الأخرى، أصبحت غارات الطائرات المسيرة تهيمن بشكل متزايد على الحرب في السودان وغالبا ما تتسبب في سقوط قتلى من المدنيين.
وذكرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 45 مدنيا على الأقل قُتلوا وأصيب 41 آخرون جراء 15 هجوما بطائرات مسيرة على الأبيض ومناطق محيطة بها بين السادس من يونيو حزيران و28 من الشهر ذاته.
ووثقت جماعات لحقوق الإنسان جرائم حرب يُشتبه في أن طرفي الحرب ارتكباها خلال الصراع، واتُهمت قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع متكررة وأعمال عنف على أساس عرقي، بما في ذلك في معقلها بدارفور في غرب السودان.
ووفقا للمفوضية، شهدت الفاشر مقتل ستة آلاف على الأقل في غضون ثلاثة أيام فقط عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة المحاصرة والمنكوبة بالمجاعة في أواخر أكتوبر تشرين الأول.
وخلصت المفوضية إلى أن قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومنها عمليات قتل عشوائي وإعدام بإجراءات موجزة وعنف جنسي وتعذيب.
وقال وزير الخارجية في الحكومة السودانية المتحالفة مع الجيش، محي الدين سالم أحمد إبراهيم، للمجلس إن على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط ملموسة لوقف تدفق المعدات العسكرية المتطورة والأسلحة إلى قوات الدعم السريع.
(إعداد شيرين عبد العزيز ورحاب علاء للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك