القدس العربي - أسرة نرويجية تستلهم اسم مولودتها من هدف هالاند CNN بالعربية - سياسي روسي معارض: بوتين يواجه وضعاً يائساً أكثر فأكثر الجزيرة نت - الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ العربية نت - ولدت في لحظة الهدف.. عائلة نرويجية تستلهم اسم مولودتها من هالاند الليوان - قصة امرأة المسحورة التي تتحدث بصوت رجل وكالة الأناضول - نائب أردوغان: إجراءات إسرائيل سياسة توسعية تهدد استقرار المنطقة بأسرها التلفزيون العربي - امرأة بزي رجل.. تفاصيل جديدة تتكشّف في قضية تفجير موناكو التلفزيون العربي - ما حقيقة فيديو إقامة أول بؤرة استيطانية في جنوب لبنان؟ التلفزيون العربي - بيغاسوس.. اختراق هاتف عضو في لجنة تحقق في إساءة استخدام البرنامج Euronews عــربي - إيران تتوعد الولايات المتحدة وإسرائيل برد "قاسٍ" على أي هجوم خلال جنازة خامنئي
عامة

التعليم ليس شهادة فقط.. كيف تصنع الجامعات ثروات الدول وترفع رواتب الأفراد؟

البيان
البيان منذ 1 ساعة

أكاديميون لـ" البيان": التعلم والتطوير المستمران العامل الحاسم للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق العمللم يعد التعليم مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، بل أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وصناعة الثرو...

أكاديميون لـ" البيان": التعلم والتطوير المستمران العامل الحاسم للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق العمللم يعد التعليم مجرد وسيلة للحصول على وظيفة، بل أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وصناعة الثروات، فالدول التي تستثمر في تعليم مواطنيها وتدريبهم لا تكتسب فقط عمالة أكثر كفاءة، بل تبني اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة والابتكار وجذب الاستثمارات.

وتؤكد دراسات اقتصادية حديثة أن العلاقة بين التعليم والاقتصاد أصبحت أوثق من أي وقت مضى، إذ تنعكس جودة التعليم مباشرة على الإنتاجية، ومستويات الأجور، ومعدلات الابتكار، وحتى قدرة الدول على الصمود أمام التحولات الاقتصادية العالمية.

وتشير الدراسة إلى أن زيادة أعداد الباحثين عن العمل دون امتلاك مهارات متخصصة تؤدي عادة إلى انخفاض الأجور نتيجة وفرة المعروض من العمالة، خاصة في الوظائف التي لا تتطلب مؤهلات علمية أو تدريباً احترافياً.

في المقابل، تحافظ الوظائف التي تعتمد على التعليم الجامعي أو التدريب المتخصص على مستويات أجور أعلى، لأن عدد المؤهلين لها أقل، بينما يتطلب الوصول إليها استثماراً كبيراً في الدراسة واكتساب المهارات.

ولهذا السبب، لا يدفع أصحاب العمل رواتب مرتفعة مقابل الشهادة نفسها، بل مقابل المهارات والإنتاجية التي تمنحها لصاحبها.

ورغم الفوائد الاقتصادية الكبيرة للتعليم، تشير الدراسة إلى أن الحصول على الشهادة وحده لا يضمن المساواة في الأجور.

ففي الولايات المتحدة، لا تزال هناك فجوات ملحوظة في الدخل بين بعض الفئات العرقية حتى عند امتلاك المؤهلات التعليمية نفسها، وهو ما يبرز أهمية السياسات التي تضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل.

وتشرح الدراسة ما يعرف بـ" نموذج خيوط العنكبوت" في الاقتصاد، والذي يوضح أن ارتفاع الطلب على مهارة معينة يؤدي في البداية إلى زيادة كبيرة في الأجور.

لكن مع اندفاع أعداد كبيرة لتعلم هذه المهارة، يزداد المعروض من العمالة، فتبدأ الأجور في التراجع تدريجياً حتى يصل السوق إلى حالة من التوازن.

بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS)، ينعكس التعليم بصورة مباشرة على الدخل الأسبوعي للعاملين: حملة الدكتوراه: 2,109 دولارات أسبوعياً، أصحاب الشهادات المهنية: 2,206 دولارات، الماجستير: 1,737 دولاراً، البكالوريوس: 1,493 دولاراً، الدبلوم المشارك: 1,058 دولاراً، من لم يكملوا الثانوية: 708 دولارات فقط.

وتوضح هذه الأرقام أن الاستثمار في التعليم يظل أحد أكثر الاستثمارات تحقيقاً للعائد على المدى الطويل.

وأكد أكاديميون لـ" البيان" أن التعليم يعد استثماراً في" رأس المال البشري"، تماماً كما تستثمر الشركات في شراء المعدات أو التكنولوجيا الحديثة.

وأفادوا بأن التعلم المستمر وتطوير المهارات يظلان العامل الحاسم للحفاظ على القدرة التنافسية في سوق العمل، لافتين إلى أنه كلما ارتفع مستوى تعليم العامل، ازدادت قدرته على حل المشكلات، وتحليل البيانات، واستخدام التقنيات الحديثة، وهو ما ينعكس على إنتاجية الشركات ونمو الاقتصاد ككل.

ولهذا تخصص كثير من الحكومات ميزانيات ضخمة للتعليم الأساسي والجامعي والتدريب المهني باعتباره أحد أهم أدوات التنمية الاقتصادية.

ويقول الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي أن الاقتصادات المتقدمة أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على ما يعرف بـ" اقتصاد المعرفة"، حيث تتحول المعرفة والابتكار إلى أهم مصادر الدخل بدلاً من الموارد الطبيعية وحدها.

ويشير إلى أن الشركات التي تمتلك موظفين أكثر تأهيلاً تستطيع إنتاج منتجات وخدمات ذات قيمة أعلى، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في الأسواق العالمية.

بدوره يقول الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا بدبي، أن وجود عمالة ماهرة يجذب المزيد من الشركات إلى مناطق معينة، وهو ما يفسر ظهور مراكز عالمية للابتكار مثل وادي السيليكون في الولايات المتحدة ودبي، حيث تجمعت شركات التكنولوجيا حول الكفاءات البشرية المتخصصة.

وأضاف أنه لا تقتصر أهمية التعليم على الجامعات، بل يمتد أثرها إلى برامج التدريب المستمر داخل الشركات.

وأشار إلى أن المؤسسات التي تستثمر في تطوير موظفيها تحقق عادة مستويات أعلى من الإنتاجية والابتكار، بينما يحصل العاملون على فرص أفضل للترقي وزيادة الدخل.

من ناحيته يشير الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير جامعة الوصل بدبي، إلى أن بعض الشركات تتردد في تمويل التدريب خشية انتقال الموظفين بعد اكتسابهم المهارات إلى شركات منافسة، ولذلك تلجأ بعض المؤسسات إلى إلزام الموظف بالاستمرار لفترة زمنية محددة بعد انتهاء البرنامج التدريبي.

ويقول أنه مع تسارع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، أصبحت إعادة التأهيل المهني ضرورة وليست خياراً، إذ أن العديد من الوظائف التقليدية معرضة للتغيير أو الاختفاء، بينما تظهر في المقابل وظائف جديدة تتطلب مهارات رقمية وتحليلية متقدمة.

وأكد أن الاقتصادات التي تستثمر مبكراً في إعادة تدريب القوى العاملة ستكون أكثر قدرة على الحفاظ على معدلات التوظيف والنمو خلال السنوات المقبلة.

من ناحيتها تقول الدكتورة فاطمة طاهر من جامعة زايد أنه في الاقتصاد الحديث، لم تعد الثروة تُقاس فقط بما تمتلكه الدول من نفط أو معادن أو مصانع، بل بما تمتلكه من عقول قادرة على الابتكار والإبداع، فالتعليم والتدريب لم يعودا مجرد أدوات للحصول على وظيفة، بل أصبحا الأساس الذي تُبنى عليه الاقتصادات القوية، والشركات الناجحة، والأفراد الأكثر دخلاً، في عصر أصبحت فيه المعرفة هي رأس المال الحقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك