انضم بنك جي بي مورغان إلى كبرى الشركات الخليجية عبر تقديمه لقرض بقيمة سبعة مليارات دولار لصالح مشاريع تنفذها شركة قطرية في سوريا، في خطوة تعد من أكبر الالتزامات الأجنبية لإعادة إعمار البلد منذ الإطاحة ببشار الأسد.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات لم تكشف للعامة بعد، يعمل هذا البنك الأميركي إلى جانب بنك قطر الوطني وبنك أبوظبي التجاري على ترتيب هذا القرض لتمويل مشاريع تنفذها مجموعة تضم شركة باور إنترناشيونال القابضة، إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في الدوحة.
كسر العزلة والعودة للارتباط بالعالمويأتي هذا التمويل في وقت بدأت سوريا تعيد ارتباطها بأسواق رأس المال الدولية تدريجياً بعد سنوات من العزلة، حيث يسعى الرئيس أحمد الشرع إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لإعادة إعمار البلد، بعد أن رفعت الولايات المتحدة معظم العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
ورغم استمرار القيود المفروضة على أجزاء من النظام المصرفي السوري، بما يعقد جهود تمويل إعادة الإعمار، أبدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية استعدادها لدعم تلك الجهود، إذ أعلنت السعودية عن تعهدات استثمارية، في حين تستعد شركة زين الكويتية لاستثمار أكثر من مليار ونصف دولار بعد أن فازت برخصة لتشغيل شبكة للهواتف النقالة بسوريا.
وتسلط أحدث صفقة للتمويل عبر القروض الضوء على تنامي نفوذ عائلة الخياط الثرية التي تعود أصولها لسوريا، بعد أن أصبحت شركتهم القطرية باور إنترناشيونال القابضة من أنشط الشركات الأجنبية استثماراً في مشاريع إعادة إعمار سوريا، فمن خلال شركتها UCC Holding المتخصصة بالإنشاءات، وقعت على عقود كبرى، شملت إقامة وتحديث مطارات والبنية التحتية لقطاع الكهرباء، فضلاً عن مشاريع الطاقة، في وقت دخلت الشركات الخليجية في سباق على ترسيخ موطئ قدم لها في سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك