ستتوجه إنجلترا إلى المكسيك لخوض مباراة ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم الأحد، وهي تدرك أنها ستواجه تحديا كبيرا يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر، من دون أن تملك الكثير من الخيارات للتعامل معه، بينما تستعد لدخول" عرين الأسد".
ويسافر فريق المدرب الألماني توماس توخل جنوبا من مقر إقامته في كانساس سيتي الجمعة، استعدادا لخوض التحدي في ملعب أستيكا الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم البطولة.
يقع الملعب على ارتفاع 2240 مترا فوق سطح البحر.
وعلى هذا الارتفاع، يكون الهواء أكثر خفة، ما يعني أن كل تنفس يزوّد الجسم بكمية أقل من الأوكسجين، كما أن الكرة تتحرك بسرعة أكبر وتقطع مسافة أطول.
وبالمقابل، يقع ملعب" مرسيدس بنز" في أتلانتا، حيث فازت إنكلترا على جمهورية الكونغو الديموقراطية 2-1 الأربعاء، على ارتفاع يزيد قليلا على 300 متر فوق سطح البحر.
وقال توخل" ربما تكون واحدة من أجمل وأمتع المواجهات التي يمكن خوضها، أن تلعب ضد المكسيك في أستيكا".
وأضاف" ستكون هناك الكثير من العقبات التي تنتظرنا، ناهيك عن أن الارتفاع سيكون بالتأكيد عاملا سلبيا كبيرا، لأننا لا نستطيع التكيّف معه بدنيا في غضون أربعة أيام.
هذا مستحيل".
وأكد المدرب الألماني أنه يتطلع إلى هذا التحدي لفريقه الذي اعتُبر من بين المرشحين قبل البطولة، وهو واثق من قدرتهم على التأقلم.
وقال" قد تظهر عقبات أخرى، لكننا مستعدون لذلك.
نحن بحاجة إلى ذلك.
ربما نملك الآن المنصة المثالية لنؤمن فعلا بأننا جاهزون، وعندما تصبح الأمور صعبة سنجد الحلول".
وأشار توخل إلى أن إنجلترا قامت بكل ما في وسعها للتأقلم مع أجواء كأس العالم، التي تُقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
لكنه أوضح أن تقارب مواعيد المباريات لا يمنح الفريق الوقت الكافي للتكيّف مع الظروف الفريدة في العاصمة مكسيكو.
واضطرت الأجهزة الفنية إلى الموازنة بين الوصول مبكرا للتأقلم أو السفر في آخر لحظة.
وقال توخل في تصريحات منفصلة للصحافة البريطانية" سنصل قبل ليلة واحدة وهذا منطقي".
وأضاف" ستتحرك الكرة بطريقة مختلفة.
قد تقطع مسافة إضافية تصل إلى خمسة أمتار.
الأمر صعب ببساطة.
نحن بحاجة فقط إلى التجربة".
وتابع" التوصيات تقول إما أن تصل قبل 10 أيام، وهذا وقت طويل جدا بالنسبة لنا أو في اللحظة الأخيرة، وهو ما لا يُسمح به".
وقد يصب عامل الطقس في مصلحة إنكلترا، إذ من المتوقع هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة خلال مواجهة المساء.
لكن في المقابل، يتوجب عليها التعامل مع أجواء ملعب أستيكا والحماس الجماهيري المكسيكي داخل وخارج الملعب.
وخرج أكثر من مليون شخص إلى شوارع العاصمة المكسيكية بعد الفوز على الإكوادور 2-0 في دور الـ32 الثلاثاء، مع تسجيل ما لا يقل عن أربع وفيات.
ورغم أن المكسيك لا تُعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإنها تملك سجلا مرعبا في أستيكا، حيث لم تخسر سوى مرتين فقط في 89 مباراة.
وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري ثمن النهائي من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزا بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور.
ويحمل الملعب الذي استضاف نهائيي كأس العالم عامي 1970 و1986، أهمية تاريخية خاصة لإنجلترا التي تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين 1-2 في مونديال 1986، في اللقاء الشهير بهدف دييغو مارادونا" يد الله".
ويُعتقد أن فريق توخل يتكتم على موقع الفندق الذي سيقيم فيه، خشية إزعاج جماهير المنتخب المضيف ومحاولتها التأثير على راحة اللاعبين.
وكانت الإكوادور قد تقدمت بشكوى إلى الاتحاد الدولي (فيفا) بعد حرمان لاعبيها من النوم بسبب ضوضاء جماهير مكسيكية قبل مواجهتهما.
وقال توخل" نتوقع ذلك.
لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ سنجلب بعض الأشياء (مثل سدادات الأذن) بالطبع، لكنني أتوقع كل شيء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك