العربية نت - القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد إيلاف - مدونا تطلق "Confessions II" وتستعين بـ "سابرينا كاربنتر" و"مارتن غاريكس" لإنقاذ إرثها الموسيقي روسيا اليوم - موسكو تُعيد إحياء منزل "المعلّم" من رواية "المعلّم ومارغريتا" بترميم كامل إيلاف - وزيرة الصحة الفرنسية تعلن تسجيل 2025 وفاة إضافية بسبب موجة الحر وباريس الأكثر تضرراً قناة الغد - قفزة في صادرات النفط الخليجي بدعم من تدفقات إماراتية قياسية إيلاف - نيويورك تايمز تكشف كواليس نجاة قاليباف وعراقجي من محاولة اغتيال إسرائيلية خلال المفاوضات روسيا اليوم - قبل مواجهة منتخب مصر.. لاعب أسترالي يشهر إسلامه (فيديو) إيلاف - نساء حزب العمال البريطاني يتعهدن الثورة ضد بيرنهام قناة الغد - مدينة سكنية متكاملة.. كشف أثري جديد بمصر يعود للعصر البيزنطي إيلاف - انتربول تكشف هوية تفجيرية موناكو
عامة

تونس تسجل تحسناً في مؤشرات الرسوب والانقطاع المدرسي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

كشفت مؤشرات رسمية جديدة عن تحسن لافت في نسب الرسوب والانقطاع المدرسي بالمرحلة الإعدادية في تونس خلال السنوات الأخيرة، وذلك رغم استمرار تسجيل نحو 100 ألف حالة انقطاع مدرسي سنوياً. وتعتبر السلطات هذه ال...

كشفت مؤشرات رسمية جديدة عن تحسن لافت في نسب الرسوب والانقطاع المدرسي بالمرحلة الإعدادية في تونس خلال السنوات الأخيرة، وذلك رغم استمرار تسجيل نحو 100 ألف حالة انقطاع مدرسي سنوياً.

وتعتبر السلطات هذه النتائج مؤشراً أولياً على بدء استعادة المنظومة التربوية جزءاً من نجاعتها، بالتوازي مع المضي في تنفيذ إصلاحات هيكلية وتعزيز الاستثمارات أملاً في تحقيق نتائج أكثر استدامة بحلول عام 2030.

وأظهرت المعطيات الواردة في وثيقة مخطط التنمية 2026-2030، الذي شرع البرلمان التونسي في مناقشته، تراجع نسبة الرسوب في المرحلة الإعدادية من نحو 20% خلال السنة الدراسية 2020-2021 إلى 13.

3% مع نهاية السنة الدراسية 2023-2024.

كما انخفضت نسبة الانقطاع المدرسي في هذه المرحلة من 9.

3% إلى 7.

5%، فيما استقرت نسبة الانقطاع المدرسي في المرحلة الابتدائية عند حدود 0.

8%.

وتراهن الحكومة على مواصلة خفض هذه المؤشرات قبل سنة 2030 من خلال توجيه استثمارات إضافية إلى قطاع التربية، وإصلاح المناهج التعليمية، والارتقاء بجودة التدريس، إلى جانب تعميم التعليم التحضيري، وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسات التربوية.

ويرى الباحث في علم الاجتماع التربوي الدكتور منذر عافي أن التراجع المسجل في نسب الرسوب والانقطاع يمثل مؤشراً إيجابياً ينبغي تثمينه، لكنه لا يعني بالضرورة أن المنظومة التربوية قد تجاوزت أزمتها.

وأوضح أن هذه النتائج تحتاج إلى تثبيتها على امتداد السنوات المقبلة حتى تتحول إلى منحى مستدام.

وأوضح أن الرسوب والانقطاع المدرسيين لا يرتبطان فقط بجودة التعليم، وإنما يعكسان أوضاعاً اجتماعية واقتصادية ونفسية معقدة يعيشها جزء مهم من التلاميذ، لذلك فإن أي تحسن حقيقي يقتضي معالجة الأسباب العميقة للهشاشة الاجتماعية والفقر والتفاوت بين الجهات، إضافة إلى تحسين ظروف التعلم داخل المؤسسات التربوية.

وأضاف عافي: " أثبتت التجارب الدولية أن الوقاية أكثر نجاعة من التدخل بعد وقوع الانقطاع، وهو ما يجعل من الضروري تطوير منظومة إنذار مبكر لرصد التلاميذ المهددين بالفشل المدرسي، اعتماداً على مؤشرات مثل الغيابات المتكررة وتراجع النتائج وصعوبات التعلم، بما يسمح بتقديم الإحاطة البيداغوجية والنفسية والاجتماعية في الوقت المناسب".

ويؤكد الباحث أن الاستثمار في التعليم التحضيري يعد من أكثر الإجراءات مردودية على المدى الطويل، باعتبار أن السنوات الأولى من التعليم تلعب دوراً حاسماً في بناء المكتسبات الأساسية وتقليص احتمالات الرسوب والانقطاع في المراحل اللاحقة، وهو ما يفسر إدراج تعميم التعليم التحضيري ضمن أولويات مخطط التنمية.

كما شدد على أن العدالة التربوية لا يمكن تحقيقها دون عدالة مجالية، مبرزاً أن نسب الرسوب والانقطاع تختلف بشكل واضح بين الجهات تبعاً لمستويات التنمية والبنية التحتية والخدمات العمومية، الأمر الذي يجعل توجيه الاستثمارات نحو المؤسسات الموجودة في المناطق الأكثر هشاشة خياراً استراتيجياً للحد من الفوارق التعليمية.

وتابع: " أعطى مخطط التنمية مكانة مركزية لقطاع التربية باعتباره ركيزة لبناء رأس المال البشري، مع رفع ميزانية القطاع إلى أكثر من ثمانية مليارات دينار (2.

7 مليار دولار)، بما يسمح بتطوير البنية التحتية وتحسين ظروف العمل بالمؤسسات التربوية وتعزيز التكوين المستمر للإطار التربوي، إلى جانب دعم الإحاطة النفسية والاجتماعية والتوجيه المدرسي".

ويراهن مخطط التنمية الجديد على توظيف الرقمنة في تطوير المنظومة التعليمية، ليس فقط عبر إدخال الوسائل التكنولوجية إلى الأقسام، وإنما من خلال بناء قواعد بيانات متكاملة تساعد على متابعة المسارات الدراسية للتلاميذ، والكشف المبكر عن مؤشرات التعثر، وتوجيه برامج الدعم بصورة أكثر دقة وفاعلية.

ويعتبر عافي أن المدرسة التونسية مطالبة اليوم بتجاوز منطق النجاح في الامتحانات إلى بناء كفاءات جديدة تتلاءم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، عبر تنمية التفكير النقدي والابتكار والقدرة على التعلم المستمر، مؤكداً أن نجاح الإصلاح التربوي لن يقاس فقط بانخفاض نسب الرسوب والانقطاع، بل بقدرة المدرسة على إعداد مواطن قادر على الاندماج في اقتصاد المعرفة وسوق الشغل مستقبلاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك