صعّدت إيران تحذيراتها للولايات المتحدة خلال الساعات الماضية، في خضم مسار التفاوض الجاري بين البلدين، إذ أعلن القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، مجيد بن الرضا، أن أي انتهاك أميركي لالتزامات إطار التفاوض سيستوجب رداً عسكرياً.
وقال بن الرضا في تصريحات للتلفزيون الإيراني: " إذا رأينا أي انتهاك للالتزامات أثناء المفاوضات فسنرد في أرض المعركة"، مؤكداً أن" إيران قادرة على إجراء مفاوضات والدخول في مواجهة في الوقت ذاته".
وفي السياق ذاته، أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات مماثلة، محذراً" الأعداء من ارتكاب أي خطأ في الحسابات"، ومؤكداً أنه" سيرد بشكل أكثر حسماً وسحقاً من أي وقت مضى".
وتأتي هذه التصريحات في سياق مسار دبلوماسي متشعّب؛ إذ وقّعت طهران وواشنطن في منتصف يونيو مذكرةَ تفاهم تنص على وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وفتح مضيق هرمز، وبدء فك تجميد الأصول الإيرانية.
وفي 21 و22 يونيو، انعقدت مفاوضات في بورغنستوك السويسرية بوساطة قطر وباكستان، اتفق خلالها الطرفان على إنشاء مركز لضمان وقف إطلاق النار في لبنان، وخط اتصال للملاحة الآمنة في الخليج.
وعلى الرغم من انعقاد مفاوضات فنية غير مباشرة في الدوحة خلال يومَي الثلاثاء والأربعاء لبحث تفاصيل مذكرة التفاهم، فإنها لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة، وإن وصفها الوسيطان القطري والباكستاني بالإيجابية.
وتكشف مصادر مطلعة أن الخلافات لا تزال قائمة حول ملفَّي مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج؛ إذ تتمسك طهران بإدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي بالتنسيق مع سلطنة عُمان مع فرض ما وصفته بـ" بدل خدمات"، وهو ما ترفضه واشنطن رفضاً قاطعاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك