(CNN)-- وُجّهت إلى مواطن أمريكي يقيم في إسرائيل اتهامات بالتجسس لصالح إيران مقابل تلقي أموال بعملة مشفرة، وذلك وفقًا لمكتب المدعي العام الإسرائيلي ولائحة اتهام قُدمت، الجمعة، في قضية تُعد، على ما يبدو، الأولى التي يواجه فيها مواطن أمريكي الملاحقة القضائية في إسرائيل ضمن موجة من قضايا التجسس.
والمشتبه به هو إيلي لافون (21 عامًا)، وكان طالبًا في معهد ديني يهودي يتبع التيار اليهودي الأرثوذكسي المتشدد (الحريديم) في القدس.
ووفقًا للادعاء، فإنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وأثناء زيارته عائلته في الولايات المتحدة، استجاب لافون لإعلان وظيفة نُشر عبر تطبيق المراسلة" تيليغرام".
وبعد شهر، تواصل عميل أجنبي يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية مع لافون عبر التطبيق أثناء عودته إلى إسرائيل، وبدأ في تكليفه بمهام، مثل التقاط صور ومقاطع فيديو، وفقًا لما ورد في لائحة الاتهام.
ويقول الادعاء إن لافون صوّر مبنى مهجورًا في حي ديني بالقدس، كما التقط مقاطع فيديو من داخل متجر بقالة محدد.
وفي إحدى المهام، طلب منه العميل إخفاء علبة سجائر داخل سلة مهملات في دورة مياه بمجمع" هدار مول" للتسوق في القدس، تتضمن ورقة كُتب عليها: " تم إنجاز المهمة"، بحسب لائحة الاتهام.
وأوضح الادعاء أن لافون تلقى مئات الدولارات بعملة مشفرة مقابل الصور ومقاطع الفيديو، مشيرًا إلى أنه استخدم حسابين مختلفين على تطبيق" تيليغرام" وثلاثة هواتف للتواصل مع العملاء الأجانب.
وتواجه إسرائيل منذ عام 2023 موجة غير مسبوقة من قضايا التجسس الداخلي.
وقد وُجّهت اتهامات إلى ما لا يقل عن 60 إسرائيليًا بالتجسس لصالح إيران، إلا أن هذه القضية تبدو الأولى التي يُحتجز فيها مواطن أمريكي في إسرائيل للاشتباه في تورطه في نشاط مماثل.
كما أن عددًا من المواقع التي تقول النيابة إن هؤلاء المتهمين صوّروها تعرّض لهجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل خلال العام الماضي.
وأُلقي القبض على لافون في 9 يونيو/حزيران، ويواجه حاليًا تهمتين بالتواصل مع عميل أجنبي، و14 تهمة بنقل معلومات إلى العدو من شأنها أن تفيده.
وقالت رونيت شينتزر يعقوبي، من مكتب المدعي العام في القدس، في بيان: " تُظهر لائحة الاتهام هذه كيف تحاول أجهزة الاستخبارات الأجنبية استغلال الفضاء الرقمي لتحديد الأشخاص داخل إسرائيل وتجنيدهم وتشغيلهم، كما تؤكد أهمية التحلي باليقظة وقطع أي تواصل فور التعرض لمثل هذه المحاولات".
من جانبه، قال راز بار تسفي، محامي لافون، لشبكة CNN: " ليس كل شخص يتواصل معه طرف أجنبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي يُعد جاسوسًا بالغ الخطورة.
فالواقع القانوني يجب أن يتكيف مع الواقع التكنولوجي، وما ورد في لائحة الاتهام لا يتوافق مع الواقع".
وامتنع بار تسفي عن الكشف عن الدفوع التي سيتقدم بها موكله أمام المحكمة.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن لافون أنهى في نهاية المطاف تواصله مع العميل الأول وحظره، لكنه عاد لاحقًا للتواصل مع عميل ثانٍ يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية.
وفي فبراير/شباط، أخفى لافون وحدة تخزين (USB) ملفوفة بورقة نقدية من فئة 50 شيكلًا (نحو 16.
7 دولارًا) في مطعم بالقدس، وفقًا للائحة الاتهام، وأرسل صورة شخصية (سيلفي) إلى جانب صورة لجواز سفره.
وذكرت لائحة الاتهام أن العميل الأجنبي الثاني طلب من لافون تزويده بأسماء زملائه الطلاب في المعهد الديني، لكن لافون رفض إقحام أصدقائه.
ووفقًا للائحة الاتهام، تلقى لافون نحو 518 دولارًا من العملات المشفرة مقابل هذه المهام، ليصل إجمالي ما حصل عليه إلى نحو 1379 دولارًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك