هذا المقال بقلم الكاتب الصحفي و الناقد الرياضي المصري عز الدين الكلاوي، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.
(CNN)-- قبل ساعات من انطلاق مباراة مصر مع أستراليا في دور الـ32 للمونديال الأمريكي المكسيكي الكندي، تضاعفت مسؤولية منتخب" الفراعنة" أمام الجماهير العربية والمصرية، وهو يتابع خروج الشقيق الجزائري، من المنافسات بعد أن خسر أمام منتخب سويسرا بهدفين نظيفين.
وكانت مباراة" محاربي الصحراء" مع سويسرا قد تخلى فيها التوفيق عن الجزائر، في إنهاء الهجمات وعدم استغلال الفرص المتاحة، أو بعض أخطاء الدفاع القاتلة التي أهدي من إحداها تمريرة كانت بمثابة" أسيست" للهدف الثاني الذي سجله دان ندوي في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني.
ومع خروج المنتخب الجزائري، لم يعد هناك لتمثيل الكرة العربية في المونديال، سوى منتخب المغرب بمفرده، بعد أن أسقط المنتخب الهولندي بركلات الترجيح في دور الـ 32، بشجاعة وتألق منقطع النظير، وينتظر مواجهة منتخب كندا في دور الـ 16، ليواصل زحفه نحو دور الثمانية، بهدف الاقتراب من إنجازه التاريخي في مونديال الدوحة باحتلال المركز الرابع.
ويعلم منتخب مصر أن تجاوز منتخب أستراليا ليس صعباً ولا مستحيلاً، ولكن المباراة لن تكون سهلة، وهذا ما أشار إليه حسام حسن في مؤتمره الصحفي قبل المباراة، موضحاً أنه قد شاهد تسجيلات عديدة لمباريات منتخب أستراليا، سواء في نهائيات كأس أمم آسيا أو تصفيات آسيا للمونديال، وأنه تعرف على أسلوب الفريق ومكامن القوة والثغرات، وخاصة تميز لاعبيه بالأطوال والقوة البدنية في الأداء، وقال أنه وضع الخطة المناسبة للتعامل مع المنافس الأسترالي.
وفيما تصاعدت أصوات في الإعلام المصري تحذر من خطورة المنتخب الأسترالي، فأرجو ألا يؤثر ذلك على أداء الفريق، فيلعب منكمشاً وبخمسة مدافعين، معتمداً فقط على المرتدات، وهذا ما سيغلق المباراة ويجعلها معقدة، حيث أن الأستراليبن يلعبون بأسلوب مشابه مع الاعتماد على النقلات السريعة والتمريرات الطولية خلف الدفاع لسرعة نقل الهجمة لملعب المنافس.
ويميل حسام حسن إلى تأمين الدفاع جيداً مع بناء اللعب من الخلف والتقدم بثبات مع الاعتماد على مهارة وسرعة صلاح ومرموش في خلخلة الدفاع، وتقدم زيكو وإمام عاشور من الخلف لدعم الهجوم، واللجوء للتسديد لكسر تكتل الدفاع الأسترالي وعدم إنهاء الهجمات بتحويلات مرفوعة سيتصدى مدافعو أستراليا بأطوالهم الفارعة.
وأرجو أن يكون حسام حسن قد استفاد فنياً من دراسة سلبيات الأستراليبن وثغرات دفاعهم والتي ظهرت في مبارياتهم في تصفيات آسيا للمونديال مع منتخب البحرين المصنف رقم 92 في العالم، والذي تلاعب بالأستراليين وفاز عليهم بهدف في عقر دارهم وهو هدف نيران صديقة سجله هاري سوتار أفضل المدافعين في مرمى فريقه، وكادت الهزيمة تتكرر في المنامة حيث تقدم المنتخب البحريني 1/2 حتى الدقيقة 96، ولكن كوسيني تمكّن من خطف هدف التعادل.
كما تعادل الأستراليون في 3 مباريات أخرى مع اليابان والسعودية ومنها تعادل بطعم الخسارة امام إندونيسيا، المصنف رقم 118 على العالم.
وكل هذه النتائج تثبت أن المنتخب الأسترالي في المتناول، ويحتاج منتخب الفراعنة، للعب بثقة وهدوء وتجنب الأخطاء وفرض إيقاعه مع الحفاظ على انضباط دفاعه وتنوع هجومه من العمق والجناحين مع استغلال التحولات الخاطفة بالاعتماد على سرعة صلاح ومرموش، وربما نشاهد اليوم أيضاً هيثم حسن، جناح ريال أوفييدو، مع زيكو او تريزيجيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك