خلال أشغال الدورة الربيعية للمجلس العلمي الأعلى، تدارس أعضاؤه ورئيسه الجديد مواضيع من بينها فتوى الزكاة التي أصدرها المجلس العلمي الأعلى وسبل تطبيقها “بما يحقق استفادة المواطنين منها”.
وفي برقية الولاء التي رفعها المجلس العلمي الأعلى إلى أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ذكر لمجريات تداول المجلس، بعد دعوة الملك “إصدار فتوى معاصرة محررة في شأن الزكاة الواجبة؛ وإبداء الرأي في صورها المستحدثة الطارئة؛ وما يستتبعه تنزيل ذلك من التنويه بعظم قدرها، والتبشير بجزالة فضلها، والتبيين لأنواع أموالها، والتفصيل لأنصبتها ومقادير أجناسها، والتعيين لأزمان إحصائها وإيتائها، والتنصيصِ على صنوف مستوجبيها ومستحقيها؛ مع التذكير بالأنشطة الاستثمارية الجديدة المُرْبِحَة، والتنبيه على التمويلات المستحدثة المُكْسِبَة، والتبيين لضروب المستنبتات والمستخرجات والتدبيرات المنعشة، والتخليص لفنون المصنعات والخدمات والخبرات والصفقات المُنْجِحَة”.
وأكد المجلس أن من بين ما ناقشته دورته الجديدة، سبل “استكمال النظر في أوجه تفعيل فتوى المجلس العلمي الأعلى المتعلقة بالزكاة”.
يأتي هذا بعدما وجه الملك محمد السادس المجلس العلمي الأعلى لتدارس فتوى شرعية “في موضوع أحكام الزكاة”، في سنة 2025 الماضية.
وبالعودة إلى نص الفتوى، ذكر المجلس العلمي الأعلى أنها قد “استوعبت الفتوى ما يتعلق بالزكاة كما ورد تقريره في كتب الفقه أو في ما يستنبط منها، علما بأن توسع النشاط الإنساني وتعقده في هذا العصر، اقتصاديا وماليا واجتماعيا، قد تتولد عنه حالات تمكن معالجتها بالقياس على الأحكام الأصلية أو بالنظر إلى المقاصد، لذلك فإن المجلس سيظل مواكبا للموضوع في اجتهاد مفتوح”.
ونبه المجلس في فتواه إلى أنه “يمكن لكل من عنده حالة خاصة، لا سيما في زكاة الأنشطة الجديدة المدرة للمال، أن يتوجه بالسؤال إلى المجلس العلمي الأعلى، وذلك بإرسال السؤال مكتوبا أو مسجلا بالصوت”.
ونبه المجلس العلمي الأعلى إلى أن مفهوم المال في الواقع المعاصر قد اتسع ليشمل “قطاع الفلاحة، قطاع الماشية، قطاع منتجات الفلاحة من غير الحبوب، قطاع الغابات، قطاع الصيد، قطاع التجارة، قطاع الصناعة، وقطاع الخدمات”.
وتابع: “يندرج في كل قطاع عشرات الأنواع من الأموال التي يمكن اعتبارها مما تجب فيه الزكاة”، ووضح مقادير الزكاة الواجبة فيها، وأحال على حكم النصاب والقدر الواجب في ما لم يورده من أنشطة اقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك