Independent عربية - كوبا بـ "ملامح رأسمالية" في ظل الحصار فرانس 24 - ظاهرة تآكل السواحل.. هل يخسر العالم العربي شواطئه؟ Independent عربية - روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف بعد أعنف هجوم شنته موسكو فرانس 24 - بلجيكا.. تجربة رائدة في رعاية ضحايا العنف الجنسي ومرافقتهم Independent عربية - أميركا تسحب قواتها من نيجيريا بعد عملية ضد "داعش" Independent عربية - اتفاق الهجرة بين تونس وأوروبا: نجاحات أمنية تنغّصها الملفات الحقوقية فرانس 24 - الذكاء الاصطناعي يدخل مستشفيات فرنسا ويعزز التواصل مع المرضى - ريبورتاج - فرانس 24 القدس العربي - السلطات السورية تعلن المباشرة في محاكمات بأحداث السويداء Independent عربية - بريطانيا تكشف عن شبكة دولية لاغتصاب النساء بعد تخديرهن إيلاف - هيئة الخدمات الصحية البريطانية
عامة

فرنسا تحصي ضحاياها بين موجتَي حرّ وتواجه حرائق واسعة في الجنوب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بين موجتَي حرّ تاريخيتَين لم تُحصَ ضحاياهما كلياً بعد وحرائق واسعة تضرب جنوب البلاد، تدخل فرنسا مرحلة جديدة من صيفها الخانق، على وقع مؤشّرات صحية وبيئية مقلقة، مع العلم أنّ الموجتَين طاولتا بلداناً عد...

بين موجتَي حرّ تاريخيتَين لم تُحصَ ضحاياهما كلياً بعد وحرائق واسعة تضرب جنوب البلاد، تدخل فرنسا مرحلة جديدة من صيفها الخانق، على وقع مؤشّرات صحية وبيئية مقلقة، مع العلم أنّ الموجتَين طاولتا بلداناً عدّة غربي أوروبا قبل أن تتمدّد الأخيرة شرقاً وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية التي رأت في ما يحدث أكثر من مجرّد ظاهرة مناخية.

ولفتت المنظمة، في هذا الإطار، إلى أنّ موجة الحرّ الأخيرة كانت مجرّد" بروفة" وأنّ المقبل أشدّ سوءاً.

وبعد انتهاء موجة الحرّ الثانية في يونيو/ حزيران المنصرم، التي وصفتها هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية" ميتيو فرانس" بأنّها الأشدّ حرّاً منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في عام 1947، نشرت هيئة الصحة العامة الفرنسية" سانتيه بوبليك فرانس" أولى بياناتها حول ارتفاع الوفيات خلال فترة الحرّ المنقضية.

ويتزامن ذلك مع حرائق واسعة في عدد من أقاليم الجنوب، ومع تحذيرات من عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع.

وتفيد البيانات المنشورة اليوم بأنّ فرنسا سجّلت، في الأسبوع الممتد من 22 يونيو/ حزيران المنصرم إلى 28 منه، 8,973 وفاة تعود إلى أسباب مختلفة، جرى إعلانها عبر نظام شهادات الوفاة الإلكترونية، في مقابل 6,948 وفاة في الأسبوع الذي سبق؛ أي بزيادة قدرها 2,025 وفاة، وارتفاع تزيد نسبته بقليل على 29%.

لكنّ الهيئة الصحية شدّدت على أنّ هذه البيانات لا تمثّل حصيلة نهائية لوفيات موجة الحرّ الأخيرة، ولا يسمح وحده بتحديد ما إذا كانت مرتبطة بها.

وتقول المتحدثة باسم" سانتيه بوبليك فرانس" ستيفاني شامبيون لـ" العربي الجديد" إنّ الأرقام المنشورة اليوم تمثّل" حصيلة أسبوعية لمعدّلات الوفيات"، تقوم على مقارنة أسبوع بآخر.

وتؤكد أنّ هذه الإحصاءات" لا تعطي أيّ معلومة عن أسباب الوفاة"، إذ لا تتضمّن معطيات حول كون الوفاة مثلاً ناجمةً عن أزمة قلبية أو مرض مزمن أو تجفاف أو أيّ سبب آخر، الأمر الذي يمنع ربطها على نحو أكيد بموجة الحرّ.

وتشدّد شامبيون على ضرورة اتّخاذ الحيطة في التعامل مع مثل هذه الأرقام في النقاش العام، إذ يجري المزج بين ارتفاع الوفيات المسجلة في خلال موجة الحرّ وبين الوفيات المنسوبة مباشرة إلى ارتفاع درجات الحرارة.

وتشرح أنّ اندلاع موجة حرّ شديدة يجعل ارتباط جزء من الوفيات بها أمراً مرجّحاً، مضيفةً أنّ الهيئة" ليست قادرة اليوم على القول، بيقين، إنّ كلّ الوفيات التي وقعت (في تلك المدّة الزمنية) حدثت بسبب الحرارة".

وتشير إلى أنّ" سانتيه بوبليك فرانس" سوف تصدر بعد نحو ثلاثة أسابيع نشرة خاصة تغطّي فترة موجة الحرّ تحديداً، قبل إصدار تقدير أوسع بحلول نهاية موسم الصيف الراهن، حين تتوفّر مجمل بيانات الوفيات في البلاد.

لكنّ هذه الحيطة لا تعني أنّ الرقم المعلن يضخّم بالضرورة حجم الأثر الصحي الذي سبّبته موجة الحرّ، بل قد يكون، بخلاف ذلك، دون الحصيلة النهائية بعد اكتمال بيانات الوفيات.

فالأرقام التي كشفت عنها هيئة" سانتيه بوبليك فرانس" اليوم تستند إلى شهادات الوفاة الإلكترونية فقط، وهذه الأخيرة تغطّي نحو 60% من الوفيات على المستوى الوطني، وفقاً للهيئة، مع تفاوت كبير بين المناطق وأماكن الوفاة.

وتعاني هذه البيانات، تحديداً، ضعفاً في رصد الوفيات التي تحدث في داخل المنازل، إذ ما زال إعلان كثير منها قائماً على الشهادات الورقية، خلافاً لما يحدث في المؤسسات الصحية حيث يكون الرصد الإلكتروني أوسع، مع العلم أنّ الأشخاص الذين يموتون في منازلهم، من مسنّين أو مرضى أو أشخاص يعيشون في عزلة اجتماعية، يُعَدّون من أكثر الفئات تعرّضاً للخطر في أثناء موجات الحرّ.

وما يعطي هذه المخاوف مصداقية إضافية هو أنّ الارتفاع في نسب الوفيات بعدد من المناطق، ولا سيّما تلك الواقعة غربي البلاد، مثل بايي دو لا لوار ونوفيل أكيتين، يتقاطع مع ارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة في هذه المناطق نفسها، التي سجّلت درجات حرارة تجاوزت 42 درجة مئوية، في حين بدت موجة الحرّ أقلّ شدّة، ولو نسبياً، في أماكن أخرى من البلاد.

وبينما تؤكد السلطات الفرنسية أنّ التبعات الصحية لموجة الحرّ الأخيرة لم تنتهِ بعد، وسط ضغط متواصل على المستشفيات وخدمات الطوارئ، بدأت فرنسا تستعدّ لموجة حرّ أخرى؛ سوف تكون الثالثة لهذا العام.

فقد أعلنت هيئة الأرصاد الجوية" ميتيو فرانس" أنّ درجات الحرارة سوف تعاود الارتفاع، بدءاً من نهاية الأسبوع، انطلاقاً من جنوب غربي البلاد، قبل أن تتجاوز 30 درجة مئوية في أنحاء واسعة من البلاد، وتصل إلى 35 درجة مئوية أو تتجاوزها في مناطق عدّة من الجنوب في بداية الأسبوع المقبل.

وعلى الرغم أن شدّة موجة الحرّ المرتقبة في فرنسا واتّساعها نحو الشمال ما زالا غير محسومَين، لا يعني ذلك أنّ خطورتها سوف تكون أقلّ من سابقتَيها، خصوصاً أن البلاد لم تتعافَ تماماً من آثار الموجة السابقة خصوصاً، في حين تواجه الجغرافيا الفرنسية، بصورة عامة، جفافاً وانخفاضاً في الرطوبة، الأمر الذي زاد بصورة كبيرة مخاطر الحرائق.

إنذار أحمر في 6 أقاليم جنوبي فرنسا بشأن حرائق الغاباتووضعت هيئة الأرصاد الجوية" ميتيو فرانس"، في نشرتها الصادرة اليوم بشأن خطر حرائق الغابات، ستّة أقاليم واقعة في جنوب البلاد ومطلّة على البحر الأبيض المتوسط من ضمن مستوى الإنذار الأحمر، الذي يشير إلى أعلى درجات خطر اندلاع الحرائق، في وقت قال فيه وزير الداخلية لوران نونيز، اليوم، إنّ البلاد شهدت أمس الخميس 26 حريقاً في وقت واحد، مشيراً إلى أنّ موسم الحرائق بدأ قبل موعده المعتاد بنحو شهر.

وبيّن وزير الداخلية الفرنسي أنّ السلطات" قلقة جداً" بسبب المزيج المناخي الحالي الذي يجمع ما بين الحرّ والرياح وجفاف الغطاء النباتي، في وقت أتى أكبر حريق في الموسم، منذ اندلاعه أوّل من أمس الأربعاء في منطقة أود، على نحو 950 هكتاراً من الأراضي، قبل أن تعلن السلطات وقف تمدّده أكثر صباح اليوم.

وتتخوّف السلطات من أن يؤدّي الارتفاع المرتقب في درجات الحرارة بدءاً من نهاية هذا الأسبوع إلى زيادة خطر اندلاع حرائق جديدة في فرنسا أو تجدّد بؤر سبق أن تمّت السيطرة عليها، خصوصاً مع استمرار جفاف الغطاء النباتي وهبوب الرياح في عدد من مناطق الجنوب، الأكثر تعرّضاً لموجة الحرائق الحالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك