قبل (عام 2011) كنا نطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية، مُطالباتنا ونداءاتنا كانت من أجل تطبيق قرارات عادلة لحماية الفئات المستحقة للدعم ومحدودي ومعدومي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.
بُحَّ صوتنا ونحن ننادي بالقضاء على العشوائيات والاهتمام بالعمالة غير المنتظمة ورعاية الغارمات والأسر الفقيرة وتوفير العلاج على نفقة الدولة للغلابة.
قبل عام 2011، بصراحة: اجتمعت آراء الصحفيين والسياسيين والحقوقيين على ضرورة الاهتمام بالغلابة والبسطاء وتقديم يد العون لهم ووضعهم ضمن خريطة اهتمامات الحكومة.
وبنفس الصراحة أقول: كان الرد علينا كالآتي (العين بصيرة والإيد قصيرة)، فالحكومة كانت ضعيفة والميزانية أضعف والخطط لا تُنفَّذ والوعود ما أكثرها والأوضاع السياسية كانت ضبابية والأوضاع الاجتماعية كانت تُنذِر بالانفجار.
كنا نعرف أن أي تحرُّك لمساعدة محدودي ومعدومي الدخل كان يستلزم ميزانيات ضخمة، طالبنا بعدالة اجتماعية، طالبنا، وطالبنا، ثم طالبنا وطالبنا، لا مُجيب، لا أحد يستمع، كان التجاهل هو العامل المشترك مع أي طلب أو نداء نوجهه للحكومة.
تدور الأيام، تمر السنين، ويأتي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر، ويُنفِّذ خطة كاملة لتحسين أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، خطة شاملة نفَّذها بكل جرأة، خطة استهدفت الأخذ بيد هؤلاء الناس المطحونين، خطة جعلتنا نقول إن عين «الرئيس السيسي» لا تغفل عن البسطاء.
إذاً: ماذا فعل الرئيس للبسطاء في مصر؟فعل الرئيس السيسي للبسطاء الكثير والكثير، بدأ بملف العشوائيات الممتدة في القاهرة والإسكندرية، ووصل عددها إلى 1211 منطقة عشوائية، كان بها مواطنون يعيشون حياة غير آدمية، لا تليق بهم، بيوت من الصفيح، بلا مستقبل، إنه الإهمال الذي امتد لسنوات قاربت على الخمسين سنة.
هُدِمت العشوائيات وتم التخطيط لجعلها مناطق سكنية تليق بالمواطن المصري في الجمهورية الجديدة التي رفعنا شعارها وآمنا بها بعد أن تغيرت الصورة وسكن بها المصريون ونالوا حقهم في الرعاية والعيش الكريم.
بعد ذلك، كان ملف الصحة هو الأبرز، تم تطبيق التأمين الصحي الشامل وتوفير ميزانيات له على مراحل وتقسيم المحافظات على مجموعات ووضع جدول زمني للتنفيذ، طُويت صفحة الماضي دون رجعة، فيروس سي المتفشي في المصريين تمت محاربته وتم العلاج منه والقضاء عليه وانتهى، كانت قوائم الانتظار للعمليات الحرجة في المستشفيات طويلة جداً، تم تخصيص ميزانية ضخمة لها ووضع خطة لتقليلها والقضاء عليها، وتم توسيع قرارات العلاج على نفقة الدولة وإصدارها دون وساطات وبمساواة واضحة بين أفراد الشعب، كانت كل هذه الإجراءات تتم جنباً إلى جنب مع تطوير المستشفيات الحكومية في المحافظات وتشكيل لجنة الشراء الموحد لكل ما تحتاجه المستشفيات الحكومية من أدوات طبية ومستلزمات طبية وأدوية، وفي هذه النقطة تحديداً تم توفير مليارات كثيرة جداً كانت تُصرف وتُنفقها المستشفيات في السابق ولا تصل للمواطنين.
ملف «حياة كريمة» الأهم، فقد تم فتح ملف غائب من سنوات وهو القرى الأكثر فقراً، الاعتناء بالقرى والاهتمام بتطويرها كان الشغل الشاغل للحكومة بتوجيهات الرئيس السيسي، ونحن بصدد الانتهاء من مرحلته الأولى، وفي الأول من فبراير الماضي قرر الرئيس السيسي تخصيص 11 ملياراً للإسراع بالانتهاء من المرحلة الأولى من قُرى «حياة كريمة».
إضافة إلى توسيع رقعة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة.
وأمس الأول أصدر الرئيس قراراً بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين دخول العاملين بالدولة ومساندة المواطنين في مواجهة الأعباء المعيشية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وزيادة الأجور وإقرار علاوة اجتماعية دورية للموظفين والعاملين الدائمين والمؤقتين وذوي المناصب العامة والعاملين الخاضعين لقوانين ولوائح خاصة والعاملين بالهيئات العامة الخدمية والاقتصادية بما يضمن شمول مظلة الاستفادة وتحقيق المساواة بين مختلف الفئات الوظيفية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك