العربي الجديد - الأمم المتحدة تتوقّع أن تكون ظاهرة إل نينيو المناخية "قوية" روسيا اليوم - سوريا.. لجنة التحقيق في أحداث السويداء تعلن إحالة عدد من المتهمين إلى القضاء العسكري الجزيرة نت - تفاصيل جديدة لخطة تستهدف نقل سكان غزة إلى "المنطقة الصفراء" الجزيرة نت - سي إن إن: واشنطن ترصد تجسسا إسرائيليا على مسؤولين أمريكيين وإيرانيين قناة التليفزيون العربي - أجواء من الفرح في بارغواي بعد إزاحة ألمانيا بالدور 32 لكأس العالم وترقب للمواجهة المقبلة أمام فرنسا BBC عربي - صور أقمار صناعية تكشف للمرة الأولى حجم الأضرار في المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية وكالة الأناضول - تركيا والصومال توقعان بروتوكولين للتعاون في الملاحة والتعليم البحري القدس العربي - البابا يدعو الولايات المتحدة إلى “الاعتدال” عشية الذكرى الـ250 لاستقلالها وكالة سبوتنيك - ما هي الدلالات وراء تمديد ولاية "أوندوف" في الجولان السوري؟ خبير يجيب قناة الشرق للأخبار - ترمب يهدد أوروبا بصيغة "الناتو 3.0".. لماذا اختار هذا التوقيت؟
عامة

أبو بكر عزت فنان لا يحب الأضواء

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة
1

بين يدىَّ عدد خاص من مجلة أيام مصرية، أصدره صاحبها ومؤسسها ورئيس تحريرها أحمد كمالى عن أبوبكر عزت «8 أغسطس 1933 - 27 فبراير 2006»، عندما توفاه الله قبل سنوات. وأهداه إلى أسرة الفنان أبوبكر عزت، وأشرف ...

بين يدىَّ عدد خاص من مجلة أيام مصرية، أصدره صاحبها ومؤسسها ورئيس تحريرها أحمد كمالى عن أبوبكر عزت «8 أغسطس 1933 - 27 فبراير 2006»، عندما توفاه الله قبل سنوات.

وأهداه إلى أسرة الفنان أبوبكر عزت، وأشرف عليه الدكتور خالد منتصر، وأحمد كمالى، وعمرو إبراهيم، وصدر عام 2007.

تقول عنه أسرته فى مُفتتح هذا العدد المهم وغير العادي إنه كان يكره الأضواء، وحفلات النميمة، واحتفالات التلميع، وإنهم كانوا يتابعون عن قُرب عزوفه عن استضافات البرامج الفضائية أو تصدُّر المانشيتات الصحفية، ورفضه التام للهاث وراء نزول أخباره الفنية، ولهذا كانت دهشة الأسرة من كم المقالات الهائل الذي كُتِبَ في رثائه بعد رحيله.

تقول عنه أسرته إنه كان دائم التفاؤل بالمستقبل، ومؤمناً ومتصالحاً مع إيقاع الزمن، ولكنها محاولة منا بعد رحيله وفي ذكرى رحيله الأولى أن نتحاور معه وأن نكتُب عنه وأن نُذكِّر الناس به.

كتب عنه بعد رحيله عن الدنيا الروائى الجميل خيرى شلبى أنه كان فناناً عنوانه الإشراق، وجه القمر الجميل، كان أكثر شفافية من حوض سمك الزينة.

إنها شفافية مُبطنة بالاخضرار الشاعري تمتزج فيها كل ألوان الطيف، تؤلف ألواناً ناصعة لمشاعره الداخلية التى نراها رأى العين، قاطعاً مشاعر لا تعرف الميوعة ولا الإبهام، إذ هى صادرة عن نفسٍ رائقة المحتوى، صافية المياه، تكشف عن قاعها البعيد، حيث لا رسوبيات ولا كلاكيع ولا أحراش، لا شىء إلا أصدافاً تبرُق من داخلها اللآلئ، وجه الشفاف المشرق دائماً بابتسامة عطوفة حنونة.

عندما يتحدث يعبر عن مشاعره اليقظة المتدفقة، فكأنه فى بُرهة يريك تشكل تفصيلة جديدة من تفاصيل الجمال في وجهه الفني بجمال لا ينفد، بل يتضاعف كلما أضيفت إلى تقاطيع وجهه بُرهة زمنية.

إن نفسية أبوبكر كانت مؤدبة بمعنى الكلمة، ليس بالمعنى العلمي الدارج، بل بالمعنى الأوسع للأدب الرفيع، وهذه الحالة من النادر أن نجدها عند فنانٍ آخر غير أبوبكر عزت.

ويكتُب خيري شلبي أنه لاحظ عليه في أوقات الفراغ من التصوير أنه لا يفعل سوى الاتصال بأحفاده والكلام معهم أوقاتاً طويلة، ويتحول إلى طفل حقيقي وهو يتكلم معهم.

لم تكن الابتسامة تُفارق وجهه، كانت بداخله طاقة وقُدرة على التفاؤل لا أعرف من أين يأتي بها بعد عرض المسلسل، وعندما يُعرَض عمله تقوم جهات كثيرة بدعوة مجموعة العمل لحضور ندوات عن العمل، ويكون هذا عادة في رمضان.

وأشهد أنه رفض تماماً مثل هذه الدعوات، وكان لديه موقف مبدئي يقول إنه يُقدِّم ما عنده من خلال أدائه في العمل، أما الكلام عن العمل فهو من مهمة الآخرين.

ودرس أبوبكر الاجتماع في كلية الآداب، وقدَّم أعمالاً مهمة مثل مسرحية: «سكة السلامة»، لسعد الدين وهبة، ومن المسلسلات التى قدَّمها: الشاهد الوحيد، عصفور فى القفص، وكان من تأليف كوثر هيكل، ومسلسل: «زمن عماد الدين»، ومسلسل: «رأفت الهجان» الذي أبدعه صالح مرسي وكتبه كتابة جديدة.

وقدَّم «النظارة السوداء» عن رواية لإحسان عبدالقدوس، و«على ورق سوليفان» عن رواية ليوسف إدريس، و«ميرامار» رواية نجيب محفوظ الشهيرة، وقد أضفى على دوره حالة من البهجة والجمال والحضور العذب، وكان فيلم «يمين طلاق» آخر أفلامه في السينما، ثم خاصمته السينما بعد أن دخلت في لعبة الشباب الجديدة، علاوة على أنه كوميديان من النوع النادر، يشع بهجة وحضوراً خلف الكاميرا وأمامها، إلا أنه اشتهر أيضاً بلعب دور الرجل الذي يجرى وراء أكبر عدد من النساء.

كتب عنه فاروق شوشة بعد رحيله: في لقائنا الأخير ونحن نتأمل حالنا وحال الوطن، كان شعورٌ جارف بالمرارة، يسبق كلماته، وهو الذي لم يتعود أن يكون شاكياً أو مُتبرِّما، كان حديث العمل في الدراما والسينما والمسرح والتليفزيون يقودنا إلى سلبيات واقع نراه كل يوم.

ثم رحل الصديق العزيز أبوبكر عزت تاركاً من بعده حصاد عُمرٍ فني حافل، عمل فيه مع العمالقة والرواد في المسرح والسينما، وعُرف عنه إنسانية التعامل والرُقى في التعبير الفني الجميل الذي بقى بعد رحيله عن الدنيا وكأنه ما زال معنا حتى الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك