Author, ميرلين توماس وباربرا ميتزلر وبينيديكت غارمان وأليكس مورايكُشف للمرة الأولى عن حجم الأضرار التي لحقت ببعض المواقع العسكرية والنووية في إيران، بعد إتاحة أكثر من ربع مليون صورة أقمار صناعية عالية الدقة كانت خاضعة لقيود على النشر.
وأعادت شركة بلانيت لابز، إحدى أبرز شركات توفير صور الأقمار الصناعية، إتاحة الوصول إلى صور لنحو 800 موقع في إيران، بعدما كانت قد فرضت قيوداً عليها استجابةً لطلب من الحكومة الأمريكية.
وحللت وحدة بي بي سي للتحقق من المعلومات صوراً التُقطت بالأقمار الصناعية لموقعين رئيسيين هما أصفهان وبوشهر، منذ بدء فرض القيود في التاسع من مارس/آذار.
وبحسب شركة جينز المتخصصة في الاستخبارات العسكرية، تُظهر الصور مجموعة متنوعة من الأهداف التي تعرضت للقصف، تشمل مناطق لتخزين الذخيرة وبنية تحتية للصواريخ الباليستية ومواقع نووية ومنظومات صواريخ أرض-جو وقواعد بحرية.
وكانت مقاطع مرئية موثقة قد أظهرت سابقاً تعرض هذه المواقع لضربات أمريكية وإسرائيلية، إلا أن الصور التي أُتيحت حديثاً توفر رؤية أكثر تفصيلاً للأهداف التي أصيب بالهجمات وحجم الأضرار التي خلفتها.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن عدة مواقع في محيط مدينة بوشهر الساحلية تعرضت لأضرار أو دُمرت بالكامل منذ التاسع من مارس/آذار.
وبحسب جينز، فقد لحقت أضرار واضحة بمبانٍ عسكرية ومنشآت حكومية، بينها حظائر طائرات ومستودعات ذخيرة وأحواض وأرصفة بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ، فيما تعود المواقع المتضررة إلى الحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني.
وتُظهر الصور انهيار أسقف العديد من المباني، بينما يبدو أن بعضها سُوي بالأرض بالكامل، كما تكشف صور أخرى عن طائرات مدمرة وسفن غارقة.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوتظهر أيضاً فوهات ناجمة عن انفجارات في عدد من مدارج الطائرات، بما في ذلك مدارج مطار بوشهر الدولي، وقد أُصلح بعضها لاحقاً.
وفي بعض المناطق المصنفة على الخرائط الإلكترونية، مثل" أوبن ستريت ماب"، على أنها مناطق عسكرية، دُمرت جميع المباني تقريباً.
وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الدفاع والشرق الأوسط لدى جينز، إن حجم الأضرار" يتوافق مع ما أعلنته الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تنفيذ حملة واسعة من الضربات، لم تستهدف القوات المنتشرة فحسب، بل أيضاً البنية التحتية التي تدعمها".
وأضاف أن ورش البناء والصيانة في أحد الأحواض البحرية العسكرية تعرضت أيضاً لأضرار.
وتكشف صور التُقطت لمحافظة أصفهان، التي تضم منشأتين نوويتين في مدينتي أصفهان ونطنز، حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية.
وتُظهر الصور أضراراً واضحة في مبانٍ داخل قواعد عسكرية في المنطقة، وبحسب جينز، تعرضت مبانٍ حددتها الشركة على أنها منطقة لتخزين الذخيرة تابعة لقاعدة جوية، لأضرار في قاعدة شكاري الثامنة الجوية الإيرانية، التي تُعد ذات أهمية استراتيجية.
وتُظهر الصور أن أكثر من 60 منشأة تعرضت لأضرار بالغة أو دُمرت بالكامل في قاعدة عسكرية جنوب مدينة أصفهان.
كما أصابت الضربات نحو 12 منشأة أخرى في قاعدة عسكرية تقع إلى الجنوب من المحافظة، بالقرب من بلدة بهارستان.
وأثار قرار تقييد الوصول إلى الصور جدلاً، إذ حدّ من قدرة الصحفيين والمنظمات الإنسانية والمحللين على تقييم آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بما في ذلك حجم الأضرار التي لحقت بالأهداف العسكرية والبنية التحتية المدنية.
ولا تزال القيود مفروضة على صور شركة بلانيت في معظم أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق ولبنان وإسرائيل وغزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك