أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، الجمعة، أن حزب الله لا يزال في حالة نكران للوقائع وحجم الكلفة التي تكبّدها اللبنانيون جراء الحرب مع إسرائيل، وذلك في منشور على منصة إكس عقب لقائه عدداً من سفراء الدول الفرنكوفونية.
وشدد رجّي على أن" حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلباً خارجياً، بل حاجة لبنانية ملحّة لإقامة دولة طبيعية قادرة على حماية جميع أبنائها وصون مصالحهم وفتح صفحة جديدة من الاستقرار والازدهار".
وفيما يخص اتفاق الإطار الموقَّع الأسبوع الماضي مع إسرائيل برعاية أمريكية، أوضح الوزير أنه" ليس اتفاقاً نهائياً، بل قاعدة للانطلاق نحو استكمال المفاوضات"، مؤكداً أن أهميته تكمن في تثبيت استقلالية القرار اللبناني وترسيخ مبدأ أن الدولة اللبنانية وحدها تفاوض باسم لبنان، واصفاً ذلك بأنه" خط أحمر لا يقبل المساس به".
وأوضح رجّي أن الدولة اللبنانية أقدمت على المفاوضات لأنها لم تكن تملك ترف الخيارات، بل انطلقت من مسؤوليتها الوطنية لإنقاذ لبنان ووقف الحرب، في حين لا يزال حزب الله يرفض الاعتراف بحجم الخسائر التي لحقت باللبنانيين.
وكان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أكد مراراً أن خيار التفاوض مع إسرائيل كان الأفضل والأقل كلفة على لبنان، مشدداً على أن السلطات الرسمية لن تتخلى عن أي شبر من الجنوب وستتمسك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع البلدات.
في المقابل، وجّه حزب الله انتقادات حادة للاتفاق، واصفاً إياه بـ" اتفاقية إذعان وإملاءات خارجية"، بل ذهب إلى حد وصفه بـ" العمل الشائن والخيانة"، داعياً الدولة اللبنانية إلى وقف التفاوض المباشر مع إسرائيل.
وفي السياق ذاته، وجّه الحزب الشكر لإيران التي فاوضت الولايات المتحدة للتوصل إلى مذكرة تفاهم نصّت في أحد بنودها الـ14 على وقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
وعلى الصعيد الميداني، لا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة على الجنوب اللبناني وإن بوتيرة أقل منذ الأسبوع الماضي.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما وصفاها بـ" المناطق الأمنية" إلى أجل غير محدود، وحتى زوال التهديد عن شمال إسرائيل وتفكيك سلاح حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك