إيلاف من لندن: أشارت أحدث البيانات الصادرة عن شركة “ماريسكس” الاستشارية المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية، اليوم الجمعة 3 يوليو 2026، إلى أن النشاط التجاري وحركة الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي يشهدان تعافياً ملحوظاً، على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين السائدة بشأن مستقبل الأمن البحري في هذا الممر المائي الحيوي.
وأوضحت الشركة أن 335 سفينة تجارية وناقلة نفط عبرت المضيق خلال الأسبوع الماضي، متوقعة أن يسجل الأسبوع الحالي رقماً مماثلاً؛ حيث يُنتظر الانتهاء من نحو 215 عملية عبور بحري بحلول نهاية اليوم الجمعة، وذلك مقارنة بنحو 100 عملية عبور تجارية يومية كانت تُسجل بانتظام قبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة.
ومع ذلك، وضعت" ماريسكس" كابحاً للتفاؤل محذرة من أنه رغم هذا التعافي الرقمي الإجمالي، فإن حركة الشحن التجاري الدولي" يُرجح أن تعود بوتيرة أكثر بطئاً مقارنة بحركة العبور المحلية والإقليمية، حيث يواصل العديد من ملاك السفن، المستأجرين، وشركات التأمين الدولية اتباع النهج الحذر وتجنب المخاطر المباشرة".
ولا يزال الغموض ومخاطر نشوب صراع أوسع نطاقاً يخيمان على المشهد؛ لا سيما بعد أن أسفرت ضربة عسكرية إيرانية استهدفت إحدى السفن الأسبوع الماضي عن إجبار القوى البحرية على وقف عمليات إجلاء البحارة العالقين في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار توزيع حركة الملاحة عبر المضيق على عدة مسارات إقليمية ودولية، في وقت تتمسك فيه طهران بتهديداتها الصارمة، مؤكدة أنه يتعين على كافة السفن استخدام المسارات البحرية التي حددتها القيادة الإيرانية حصراً، وإلا فإنها ستواجه عواقب وتداعيات ميدانية مباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك