استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في العاصمة الإيرانية طهران، في لقاء ركز على التطورات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري، إضافة إلى مستقبل الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن اللقاء عُقد بحضور نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، والمتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، حيث ناقش الجانبان آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع دائرة المواجهات.
وبحسب البيان الإيراني، تبادل عراقجي وعاصم منير وجهات النظر بشأن المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التوتر، كما بحثا آليات دعم الأمن والسلام في منطقة غرب آسيا، في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وما تفرضه من تحديات على أمن المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار السياسي وتكثيف الاتصالات بين الدول المعنية لتجنب مزيد من التصعيد.
ويأتي اللقاء في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها باكستان، التي برزت خلال الأشهر الأخيرة كقناة اتصال بين طهران وواشنطن.
ووفق مصادر إعلامية متطابقة، حمل قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته رسائل تتعلق بالمسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة تتطلب جهوداً إقليمية ودولية للحيلولة دون انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتنامي الذي تؤديه المؤسسة العسكرية الباكستانية في الملفات الإقليمية الحساسة، إذ يتمتع قائد الجيش الباكستاني بنفوذ واسع في رسم السياسات الأمنية والخارجية لبلاده، ولا سيما في القضايا المرتبطة بإيران وأفغانستان والعلاقات مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
ويعكس الاجتماع رغبة مشتركة لدى طهران وإسلام آباد في الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة، خاصة في ظل التقارب الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، بالإضافة إلى التنسيق المستمر بشأن أمن الحدود المشتركة ومكافحة الجماعات المسلحة.
كما يأتي اللقاء بعد سلسلة من الاتصالات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين والباكستانيين، شملت زيارات رسمية واجتماعات تناولت ملفات الأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، ومستقبل العلاقات الثنائية، فضلاً عن مناقشة جهود الوساطة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.
ولم تكشف وزارة الخارجية الإيرانية عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون الرسائل أو طبيعة المقترحات التي نوقشت خلال الاجتماع، كما لم يصدر عن الجانب الباكستاني بيان موسع حول نتائج اللقاء.
إلا أن المؤشرات الصادرة عن الطرفين تعكس استمرار التنسيق السياسي بين البلدين، وتؤكد أهمية الدور الذي تسعى إسلام آباد إلى الاضطلاع به في دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة، في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك