القدس العربي - حضور عربي ودولي واسع في أول أيام تشييع المرشد خامنئي وسط غضب متصاعد ضد واشنطن وتل أبيب سكاي نيوز عربية - الولايات المتحدة تسحب جزءا كبيرا من قواتها من نيجيريا القدس العربي - أنشيلوتي: نيمار غير راض عن دوره المحدود ولكن “تعامل معه باحترافية” وكالة الأناضول - فلسطين تدعو لإدراج سبسطية على قائمة التراث وسط تصاعد اعتداءات إسرائيل الجزيرة نت - لقيادة رفاق رونالدو وتجاوز إخفاقات البريميرليغ.. بوستيكوغلو مدربا جديدا للنصر السعودي الجزيرة نت - أدنى مستوى منذ 4 عقود.. لماذا لا تخشى واشنطن تراجع احتياطيها النفطي؟ العربي الجديد - لغم أرضي يقتل 5 مدنيين في مطار التيفور شرقي حمص وسط سورية الجزيرة نت - تقارير بريطانية تزعم سقوط 8 من لاعبي تونس في فخ المنشطات بالمونديال.. ما علاقة "اللحوم الملوثة"؟ الجزيرة نت - جسر جوي قطري لمساعدة منكوبي زلزال لاغوايرا في فنزويلا العربي الجديد - محرز.. بين النهاية الدرامية في المونديال والمستقبل الغامض مع الأهلي
عامة

حراك شعبي ومدني قبيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية: إشكاليتان في الداخل والخارج… والتواصل مع حركة فتح وارد

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

رام الله – «القدس العربي»: رغم تخوف بعض الجهات الفلسطينية الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني وحراكات شعبية للطريقة التي تتخذ فيها قرارات إجراء انتخابات تشريعية لكونها تأتي من دون حوار حقيقي مع الجهات الفل...

رام الله – «القدس العربي»: رغم تخوف بعض الجهات الفلسطينية الحزبية ومؤسسات المجتمع المدني وحراكات شعبية للطريقة التي تتخذ فيها قرارات إجراء انتخابات تشريعية لكونها تأتي من دون حوار حقيقي مع الجهات الفلسطينية المختلفة ومن دون بحث طريقة ضمان أن تكون الانتخابات التي يطالب بها الجميع حرة ونزيهة وبعيدة عن التحكم الإسرائيلي إلا أن الساحة الفلسطينية الداخلية تفرز ظاهرة تشكل حركات وائتلافات شعبية بهدف تشكيل جبهة وطنية واحدة بهدف التغيير.

وكان أول تحرك سياسي منظم عقب صدور المراسيم الرئاسية الخاصة بالانتخابات الفلسطينية، شارك فيه ممثلون عن فعاليات وحراكات وطنية، ومؤسسات مجتمع أهلي، وشخصيات وطنية وأكاديمية ومجتمعية، لقاءً تشاوريًا مفتوحًا للتباحث في الخيارات الفلسطينية المقبلة.

ورغم أن اللقاء الشعبي كان معدا له قبل صدور القرار بقانون الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير حول الانتخابات التشريعية إلا أنه اللقاء الذي عقد في رام الله قبل أيام بحث سبل بلورة رؤية وطنية جامعة، وتشكيل ائتلاف وطني واسع للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

ويعتبر القائمون على الائتلاف الشعبي (قرابة 60 شخصية من مختلف المناطق والانتماءات السياسية والمجتمعية) أنفسهم كتلة وطنية تسعى إلى إحداث تغيير في النظام السياسي والبناء المؤسساتي، وإجراء إصلاحات في السياسات العامة المتعلقة بمجالات العمل والصحة والتربية والتعليم، وتطوير المؤسسات، ومكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة.

وناقش المجتمعون سبل تعزيز المشاركة الشعبية في العملية السياسية، سواء عبر الترشح أو المشاركة في الاقتراع، إلى جانب التأكيد على أهمية استعادة المشروع الوطني الفلسطيني القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية تلبي احتياجات المواطنين.

وخلص اللقاء إلى تشكيل هيئة متابعة لاستكمال المشاورات مع مختلف الفعاليات والقوى الفلسطينية.

اعتبر الناشط السياسي عمر عساف أن مختلف الأطياف في مواجهة استحقاق الانتخابات التشريعية أمام إشكاليتين حقيقيتين، إلى جانب أنه لم يستبعد التواصل مع حركة فتح بصفتها فصيلا سياسيا فلسطينيا.

وقال لـ«القدس العربي» لدينا قضيتان أساسيتان، واحدة لعلاقة بالداخل، حيث لدينا موقف لا نقاش فيه حول الشرط الإقصائي الذي أجريت الانتخابات المحلية في ظله، «صحيح أنه لا مشكلة لدينا مع جملة في «الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطيني ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني»، لكن الجملة التي تتضمن ضرورة «الاعتراف ببرنامج منظمة التجرير السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية» فهذا شرط لا يستخدم في أي انتخابات في العالم.

وشدد عساف وهو منسق المؤتمر الشعبي «14 مليونا» على أن هناك نية للذهاب إلى المحكمة الدستورية باعتبار أن الشرط، في حال تضمنه المرسوم الرئاسي المرتقب الذي يحدد موعد الانتخابات، غير دستوري وغير قانوني.

أما الإشكالية بالنسبة للخارج والحديث للناشط عساف فإنها ترتبط أن الفلسطينيين ملوا تماما من عملية التعيين منذ 60 عاما، وهي جزء من حالة المحاصصة الفلسطينية التي كرستها منظمة التحرير.

وأضاف: «النص في التعديل القانون وفي آلية اختيار أعضاء المجلس التشريعي في الخارج غير واضحة، وحمال أوجه، فهو يطرح خيارات كثيرة ولا يحسم بها، ومما يقترحه في حال عجز عن إجراء انتخابات في الخارج فإنه يقترح تشكيل ما يعرف بـ»مجمع انتخابي» من دون أن يكون هناك تعريف محدد لمعنى المجمع الانتخابي، وبالتالي هناك احتمالية للتعيين، وهذا أمر نرفضه ولا نريده».

وأضاف عساف أن هناك احتمالية عالية في إجراء انتخابات رسمية في الأماكن التي يعيش فيها الفلسطينيون، والمطلوب هو إجراء سجل انتخابي للناخبين في أماكن تواجدهم وهذا أمر أسهل مما يظن البعض.

وحول التواصل مع حركة فتح في ظل أن الائتلاف يتضمن أعضاء من الحركة بصفتهم الشخصية فشدد عساف على أن القرار ليس قراره الشخصي في ذلك، واعتبر أن نقاش هذا الأمر سيتم داخل المجموعة، وشدد على أنه «لن يكون هناك إشكالية رغم كل ما شاب مؤتمر الحركة الثامن من إشكالات، معتبرا أن هناك إمكانية لفتح خط تواصل معها بعيدا عن السلطة الفلسطينية التي يتواصل معها هو القوى الوطنية الفلسطينية وليس الحراكات الشعبية.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد أصدر في 14 حزيران/ يونيو قرارًا بقانون يقضي بتعديل قانون الانتخابات العامة، تضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح من 28 إلى 23 عامًا، وخفض نسبة الحسم من 2% إلى 1%، واشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين ضمن القوائم الانتخابية.

كما رفع القرار الحد الأدنى لعدد المرشحين في كل قائمة انتخابية إلى 20 مرشحًا بدلًا من 16، وذلك في إطار ما وصفته الجهات الرسمية بتعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي.

ويأتي القرار بعد سنوات من تعطل المجلس التشريعي الذي حُل بقرار رئاسي عام 2018، فيما تعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، قبل أن يتوقف عمل المجلس عقب الانقسام الفلسطيني عام 2007.

وصدر عقب اللقاء بيان صحفي الصادر عن اللقاء، التأكيد على أربعة مرتكزات رئيسية.

حيث جاء المرتكز الأول بالتأكيد على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وصون خياراته النضالية المشروعة، انطلاقًا من وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قضيته، وبما يحقق أهدافه الوطنية في التحرير، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وإنجاز الاستقلال الوطني.

وركز المرتكز الثاني على أهمية توحيد الجهود الوطنية والشعبية للتصدي للعدوان المتواصل على قطاع غزة، والاستيطان والتهجير والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، والعمل على الاستفادة من اتساع حركة التضامن الشعبي العالمي مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

أما المرتكز الثالث، فتضمن التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وقياداته ومؤسساته الوطنية من خلال انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، بما يعزز الشراكة الوطنية، ويضع حدًا لسياسات التفرد والإقصاء والهيمنة على القرار الوطني.

وتناول المرتكز الرابع العمل من أجل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني الجامع وحركة التحرر الوطني للشعب الفلسطيني، على أسس ديمقراطية وتشاركية، وبما يضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات في انتخاب مؤسساتها، وفي مقدمتها المجلس الوطني الفلسطيني.

وينتظر المشهد السياسي الفلسطيني إصدار الرئيس الفلسطيني مرسومًا بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بعدما كان قد دعا الفلسطينيين في الوطن والخارج للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، على أن يصبح الفائزون بعضوية المجلس التشريعي أعضاء حكميين في المجلس الوطني ممثلين للوطن.

وفي ذات السياق، كانت خمس فصائل فلسطينية، قد أكدت في وقت سابق في بيان مشترك، على أن أي خطوات تتعلق بإعادة بناء وتطوير المؤسسات الوطنية، بما في ذلك مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب السياسية، والنظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، وإصدار المراسيم ذات الصلة، يجب أن تستند إلى توافق وطني شامل وحوار جامع.

وقالت الفصائل الخمسة، وهي: حركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، إن «شعبنا الفلسطيني بحاجة إلى تطوير مؤسساته الوطنية وتعزيز قدرتها على الصمود ومواجهة المشروع الاستعماري الصهيوني، بما ينسجم مع أولوياته الوطنية».

وأكدت الفصائل، في بيانها، على خطورة أي محاولات لإعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني استجابة لضغوط أو إملاءات خارجية، مشددة على أن أي عملية لإعادة بناء أو تفعيل المؤسسات الوطنية، بما في ذلك إجراء الانتخابات، يجب أن تقوم على شراكة وطنية حقيقية تضم مختلف القوى والمكونات الفلسطينية، وتحظى بإجماع وطني يعزز شرعيتها السياسية والوطنية اللازمة.

وأضاف البيان أن المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة الوطنية وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية وإعادة بنائها يبدأ بالدعوة إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية، ويستند إلى مبادئ الشراكة والديمقراطية والتوافق الوطني، بما يفضي إلى مخرجات ملزمة للجميع، ويحول دون أي شكل من أشكال التفرد أو الإقصاء، ويخدم أهداف شعبنا في التحرر الوطني.

وطالب البيان الرئيس محمود عباس بالدعوة العاجلة لاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، «باعتباره استحقاقًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل، بهدف إطلاق حوار وطني شامل يؤسس لشراكة سياسية حقيقية، ويضع استراتيجية وطنية وكفاحية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة، ويبحث القضايا الوطنية الكبرى».

وأكدت الفصائل الخمسة، في بيانها، أن «اللحظة التاريخية التي تمر بها قضيتنا الوطنية تستوجب أعلى درجات المسؤولية والوحدة والتكاتف، وأن الرهان الحقيقي لمواجهة حرب الإبادة ومخططات التصفية يكمن في ترسيخ الوحدة الوطنية، وتعزيز المؤسسة الوطنية الجامعة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية على أساس الشراكة الوطنية الشاملة».

ودعت الفصائل إلى «استجابة وطنية عاجلة لعقد اجتماع وطني شامل، يفضي إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة، ويمهد الطريق لإجراء انتخابات ديمقراطية شاملة تعيد بناء مؤسساتنا الوطنية على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يحمي مشروع المقاومة، ويعزز صمود شعبنا، ويصون وحدته الوطنية في هذه المرحلة المصيرية».

بدوره، حذر المحلل السياسي هاني المصري من أن الانتخابات التشريعية إذا لم تكن حرة ونزيهة وتحترم نتائجها لا يمكن أن تكون جزءا من الحل.

وشدد على أنه «لا بد من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بيوم واحد لخفض التكاليف وقطع الطريق على التلاعب من خلال عدم عقد الانتخابات الرئاسية إذا جاءت التشريعية ليست على مقاس القيادة الرسمية.

ورأى المصري وهو مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) أنه لا بد من توافق وطني على القوانين والإجراءات التي ستحكم العملية الانتخابية وإلغاء أي قيود سياسية على الترشيح، وعلى كيفية منع أو الحد من تأثير دولة الاحتلال على الانتخابات، وعلى كيفية إجراء الانتخابات في القدس، وعلى أهمية إحياء منظمة التحرير بضم مختلف الفصائل والشخصيات من مختلف الألوان والتجمعات بوصفها المرجعية العليا والممثل الشرعي الوحيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك