صدرت حديثاً عن دار نوفل / هاشيت أنطوان رواية «ورق الكافور» للكاتب السعودي عبد الله العرفج، وفيها يروي حكاية شاب من نجد عندما كانت لا تزال منطقة طرد، يخرج منها الرجال نحو الشمال والغرب بحثا عن الرزق وتحقيقا للطموحات.
هي رواية الفقد والحنين، واختبار القِيَم الأصيلة في المغترَب، هي حكاية «سيل» الذي صمد في وجه العواصف والصعاب وعاد إلى موطنه منتصرا.
إثر وباء الطاعون الذي اجتاح الجزيرة العربيّة، يرتحل تسعة رجال يحلمون بالثراء من بريدة برّا إلى الكويت.
من بين هؤلاء الرجال سَيْل، الذي ترك وراءه أهلا وزوجة أحزنَهم رحيله.
بعد تنقّله في عدّة أشغال، ينتهي الأمر بسَيْل غوّاصا يجمع اللآلئ.
وخلال رحلة بحريّة، تتحطّم إحدى السفن التي لم يكن من ركّابها، لكنّ مريدي السوء في بريدة يفتعلون خبر وفاته، فينشرونه على لسان المهابيل.
بعد الكويت، يحطّ سَيْل الرحال في الهند، فـ«الهند هندك إذن قلّ ما عندك».
وفعلا يرتقي هناك في التجارة ويصبح ثريّا، لكنّ طيف زوجته العنود لا يبارح مخيّلته.
الآن وقد حقّق ما اغترب لتحقيقه، فقد آن أوان العودة.
ويعود سَيْل إلى بلاده ثريّا، لكنّه يعود «ميتا» في سجلّات النفوس.
كيف سيثبت حياته؟ وكيف سيستعيد زوجته التي تزوّجتْ في غيابه مرغمة؟ رواية عن طامحي الثراء الخارجين من مجتمع فقير، رواية الفقد والحنين، واختبار القِيَم الأصيلة في المغترَب، لبطلٍ صمد في وجه العواصف والصعاب وعاد إلى موطنه منتصرا.
تلك قصّة طويلة.
باختصار، سافرتُ لِطَلب الرزق، فغبتُ طويلا، وحسبوني في عداد الأموات في كارثة إحدى السفن، التي حدثتْ في الخليج العربي.
فأشاعوا وفاتي، وسُجِّلتُ رسميّا في الوفيّات.
وعندما عدتُ محمّلا بالهدايا، وجدتُهم يحتفلون بعرس زوجتي، فصُدِمتُ وأصبتُ بالذهول، وأعطيتُ هذا الرجل كلّ ما كان معي ورجعتُ… ويبدو أنّهم اتّهموه بسرقتها عندما رأوه يبيعها، وهو الذي لا يملك من حطام الدنيا شيئا.
ولذلك فإنّ وجوده في السجن غير مُبرّر، لأنّه لم يسرق.
أنا مَن منحه تلك الأشياء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك