طهران ـ «القدس العربي»: أحصت وزارة الخارجية الإيرانية مشاركة وفود من نحو 100 دولة، في أولى أيام مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق في إيران آية الله علي خامنئي، ومن بينهم رؤساء دول وبرلمانات.
وكان لافتا حضور ممثلي عدد كبير من الدول العربية، ومنها: مصر وقطر والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان والعراق ولبنان وتونس والجزائر، وهو ما تم اعتباره بمثابة تطور إيجابي سيؤثر لاحقا على إعادة ترتيب العلاقات العربية الإيرانية، وخاصة الدول الجارة التي تأثرت بالحرب الأمريكية الإيرانية على المستوى الأمني والاقتصادي.
وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ممثلا شخصيا هو نائب رئيس مجلس الأمن في روسيا، ديمتري مدفيديف، على رأس وفد روسي.
وحضر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي تقود بلاده إلى جانب قطر، الوساطة الصعبة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية المسؤولة مع إسرائيل عن اغتيال المرشد علي خامنئي وعائلته، في بداية الحرب الثانية ضد إيران يوم السبت 28 شباط /فبراير 2026.
كما حضر المراسم، حلفاء إيران ومنهم «حزب الله» اللبناني، وحركتا «حماس» «الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتان، وحركة «أنصار الله» الحوثية اليمنية.
وتم تخصيص اليوم الأول من مراسم التشييع في طهران، للوفود الرسمية العربية والدولية، في قاعة كبيرة في مصلّى الإمام الخميني (مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية)، حيث كانت تلك الوفد تتوالى تباعا، فتلقي التحية على الجثامين الأربعة، ثم تنصت لتلاوة آية من القرآن الكريم، لتقوم بعدها بتقديم العزاء للمسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية محسن إيجئي، ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وشارك أيضا في تقبل التعازي رئيس البرلمان السابق حداد عادل، نظرا لوجود جثمان ابنته زهراء بين الجثامين الأربعة، فهي زوجة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وتم قتلها في الغارات الإسرائيلية – الأمريكية ذاتها التي أدت إلى اغتيال عمها المرشد السابق علي خامنئي، إضافة إلى ابنته الكبرى سيدة بشرى حسيني خامنئي وطفلتها الصغيرة زهراء محمدي غلبيغاني، وصهر المرشد الدكتور مصباح الهدى باقرى (زوج البنت الصغرى هدى علي حسيني خامنئي).
وتسود حالة من الاستنفار الأمني الكبير كافة الأجهزة الأمنية، وتشهد العاصمة طهران وجودا عسكريا ظاهرا، وخاصة في الساحات والطرقات المؤدية إلى مكان استقرار الجثامين، وأعلنت وزارة الداخلية عن حشد 65 ألف عنصر شرطة لحماية التشييع.
وتتواصل المراسم خلال يومي السبت والأحد في 4 و 5 من تموز /يوليو الحالي 2026، حيث يتم السماح للإيرانيين بإلقاء التحية على الجثامين، ثم ينطلق التشييع الكبير في العاصمة يوم الإثنين، في 6 تموز/ يوليو، ويتبعه تشييع في مدينة قم يوم الثلاثاء، وينتقل جثمان المرشد السابق علي خامنئي يوم الأربعاء إلى العراق ليتم تشييعه في مدينتي النجف كربلاء، ليعود بعدها يوم الخميس، 9 تموز الجاري إلى مسقط رأسه، مدينة مشهد في شمالي شرق إيران، فيتم دفنه في مرقد الإمام علي بن موسى الرضا ـ ثامن الائمة لدى الشيعة الاثني عشرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك