القدس العربي - خامنئي: تشييع مرحلة كبرى في تاريخ إيران! القدس العربي - هل نشجع كرة القدم في كأس العالم أم عصبياتنا العمياء؟ القدس العربي - اتفاق لبنان مع إسرائيل… إعلان حرب لاسلام القدس العربي - من مصر مباشرة إلى الغرب والوسيط «زرياب» القدس العربي - «ترامبفيكيشن»: اللعنة الترامبية تدرك كرة القدم القدس العربي - إيران وأمريكا القدس العربي - كيف انفتح شتاء القضبان؟ القدس العربي - هالة سرحان متقاعدة في الخارج… وعكاشة متقاعد في الداخل… وأنا يا من أنا! القدس العربي - أثينا والحاخام يحيئيل ليتر والمفاوضات والفلسفة قناة القاهرة الإخبارية - الجزائر تُنهي الانتخابات التشريعية.. وانطلاق المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي| الحصاد المغاربي
عامة

هل تعلمت إسرائيل دروس حروبها في لبنان وغزة؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

تواصل القيادة الإسرائيلية خيار مسار التهديد العسكري تجاه مختلف الجبهات من دون أفق قريب بتهدئة أمنية، حتى تجاه لبنان الذي وافق على الجلوس إلى طاولة واحدة مع إسرائيل في واشنطن للتوصل إلى وضع ينهي الحرب،...

تواصل القيادة الإسرائيلية خيار مسار التهديد العسكري تجاه مختلف الجبهات من دون أفق قريب بتهدئة أمنية، حتى تجاه لبنان الذي وافق على الجلوس إلى طاولة واحدة مع إسرائيل في واشنطن للتوصل إلى وضع ينهي الحرب، إذ لم تنجح جلسات مفاوضات عدة في واشنطن، ليس فقط من تحقيق تهدئة على هذه الجبهة، إنما هناك مزيد من العقبات أمام تحقيق ما اتفق عليه، وهو وضع ينعكس على الجبهات الأخرى ويجعل المنطقة برمتها بعيدة من استقرار أمني - سياسي قريب.

وفي وقت تحيي الذكرى الـ 20 على حرب لبنان الثانية أبلغت القيادة السياسية قادة الجيش، بتلخيص جلسة لتقييم الوضع، بتصدر إيران و" حزب الله" الأولويات الأمنية والعسكرية، داعية إياها إلى بلورة خطط وتعليمات تضمن تركيز الجهود على هاتين الجبهتين في وقت أنجزت المنطقة الجنوبية أكثر من خطة لاستئناف الحرب على غزة بانتظار اتخاذ القرار، وكشف عن أن الولايات المتحدة نقلت رسائل إلى إسرائيل تحذر فيها من عملية على غزة، مشيرة إلى أنه في الوقت الحالي لا توجد شرعية دولية لعملية كهذه.

تعميق الشرخ والخلافات بين المؤسستين السياسية والعسكريةفي السياق، كشف تقرير إسرائيلي عن تعميق الشرخ والخلافات بين المؤسستين السياسية والعسكرية إلى جانب فجوة واسعة بين استعدادات الجيش الميدانية والقيود التي تفرضها واشنطن على تل أبيب وتجعل قيود المستوى السياسي متزايدة.

أما على جبهتي إيران ولبنان، فقد تصدرتا أجندة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، واستغلا كل منبر يتواجدان فيه لتصعيد التهديد مع تكرار تأكيد الحفاظ على المناطق العازلة في مختلف الجبهات، ولبنان بشكل خاص، إذ جرى التأكيد على استعداد الجيش للبقاء فترة طويلة، بل قررت إسرائيل تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق مفاوضات واشنطن بين تل أبيب بيروت حول نقل مسؤولية منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

وفي غياب جدول زمني لبدء التنفيذ اعتبرت إسرائيل نفسها غير ملزمة في مباشرة انسحاب جيشها، وقالت إن خطوة كهذه لن تنفذ قبل ضمان آلية تنفيذ يشرف عليها الجيش الأميركي ويدرب خلالها الجيش اللبناني على كيفية تنفيذ المهام الملقاة عليه في المنطقتين التجريبيتين، ولم يقتصر مطلب إسرائيل على نزع سلاح" حزب الله" إنما القضاء عليه.

نتنياهو وبعد أقل من 24 ساعة على جولة له برفقة وزير أمنه كاتس، على الحزام الأمني في جنوب لبنان وإعلانه من هناك بقاء الجيش فترة طويلة، عدّد إنجازات حكومته والجيش منذ حرب لبنان الثانية أمام عائلات الجنود القتلى من حرب لبنان الثانية قائلاً" إسرائيل نجحت منذ تلك الحرب في تغيير الواقع الأمني في الشرق الأوسط مرة تلو الأخرى"، وبحسبه" أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 أوضحت لنا جميعاً حقيقة واحدة واضحة: لا يجوز لنا أن ننتظر حتى يطرق التهديد أبواب بيوتنا.

وأمام من يسعى إلى إبادتنا، نعمل بحزم وبقوة وبمبادرة".

أما كاتس فواصل تهديداته تجاه إيران و" حزب الله" قائلاً إننا ضربنا مرتين" قائدة محور الشر، حطمنا برنامجها النووي المتقدم، وأزلنا تهديد الإبادة عن مواطني إسرائيل.

أحبطنا قادتها، وعلى رأسهم خامنئي، الذي قاد برنامج تدمير إسرائيل.

ألحقنا ضرراً شديداً بقدراتها، وأعدناها سنوات كثيرة إلى الوراء، وألحقنا ضرراً شديداً بأذرعها في كل المنطقة.

وإذا اقتضى الأمر، فسنهاجم أيضاً للمرة الثالثة".

التهديد بالهجوم على إيران أطلق في إسرائيل قبل حديث كاتس، بل إن الجيش أعلن استعداده لأي هجوم أو دفاع من قبل إيران، أما تجاه لبنان فهذه جبهة ستبقى مفتوحة، القصف الإسرائيلي مستمر وخطط تدمير البنى التحتية والأنفاق مستمرة، والمنطقة باتت كمن يجلس على برميل من بارود قابل للاشتعال كل لحظة.

فالخطط الإسرائيلية تجاه لبنان لا تقتصر على العسكرية فحسب، فخلف كواليس الساحة السياسية تدور في أروقة الأمم المتحدة معركة دبلوماسية حادّة ومعقدة حول مستقبل الرقابة في الشمال.

إسرائيل تسعى إلى منع تمديد تفويض الرقابة الخاصة بالمنظمة الدولية" اليونيفل" بادعاء أنها فشلت في مهمتها على مدى السنوات، وفقدت صلتها بالواقع الحالي، بحسب ما نقل عن مسؤول إسرائيلي.

ونُقل عن اجتماع للمستوى السياسي في تل أبيب أن الواقع على حدود الشمال تغيّر بصورة لا يمكن التعرف إليها بينما تدفع الأمم المتحدة قدماً خطة تهدف إلى الحفاظ على البنى التحتية القديمة وهو ما ترفضه إسرائيل.

طرح خلال النقاش والمحاضرات والبرامج التي عقدت في ذكرى 20 عاماً على حرب لبنان الثانية وأيضاً 1000 يوم على حرب" طوفان الأقصى"، السؤال الذي يقلق جهات إسرائيلية عدة: إذا ما تعلّم متخذو القرار الدرس؟ وإذا الجيش الإسرائيلي الذي فشل في مختلف الجبهات في تحقيق الأهداف التي وضعت له تعلّم الدرس؟تقرير إسرائيلي أشار إلى أنه بعد 1000 يوم من الحرب ما زال الجيش منشغلاً في حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية من سيناريو اقتحام بلدات ومواقع عسكرية من لبنان، الأردن، سوريا وقطاع غزة، وبالتوازي التحقيق في أحداث الحرب، واستخلاص الدروس، والانشغال ببناء القوة.

ضابط عسكري قال خلال التقرير إن الجيش يجري تشخيصاً واضحاً بين تهديد التسلل أو الاقتحام إلى بلدات ومواقع عسكرية، وبين تهديد الصواريخ والقذائف والمسيّرات، أو مخرب منفرد يستطيع استغلال نقاط ضعف في المنظومة العسكرية، مثل اللبناني الذي تسلل قبل أسابيع عدة من لبنان ووصل حتى سياج مستوطنة مرغليوت.

وبحسب الضابط أيضاً" يجب الفصل بين الطريقة التي يفكر بها الجيش الإسرائيلي اليوم وبين الأفعال.

اليوم يمكن العمل هكذا، وغداً يمكن العمل بشكل آخر، ولكن ما تغير لدينا أننا اليوم نؤمن بالتهديد أكثر بكثير مما كنا عليه قبل الحرب".

1000 يوم من الحرب والقتال، لكن، قال الخبير العسكري أمير بوحبوط، " شهد أيضاً التحقيق في الاخفاقات والتعلم والقتال، وكلها تضع الآن الجيش الإسرائيلي في مفهوم عملياتي جديد، هدفه ضمان أن يكون السابع من أكتوبر عام 2023 ذكرى تاريخية غيّرت من الأساس طريقة دفاع الدولة عن نفسها".

من ناحيته، رأى موشيه العاد، الذي سبق وشغل كضابط مناصب عدة في الجيش، " أن السابع من أكتوبر أكثر بكثير من علامة طريق تأريخية.

هذه الأيام الـ 1000 تشكل نهاية فترة ما وبداية أخرى، في أثنائها لم تتغير فقط خريطة التهديدات على إسرائيل بل تغير أيضاً معنى مفاهيم أساس مثل جبهة، حدود، عمق استراتيجي، جبهة داخلية، احتياط وحسم"، وتابع" للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل عمل الجيش بالتوازي في قطاع غزة، في لبنان، في الضفة، في سوريا، في إيران، تجاه الميليشيات المؤيدة لإيران في العراق وتجاه الحوثيين في اليمن.

المسافة بين الشجاعية والحديدية (غزة)، وبين البوفور (قلعة الشقيف جنوب لبنان)، ومضيق هرمز، تجسد كم اتسع مجال القتال الإسرائيلي.

عملياً، خريطة عمليات إسرائيل تشبه بقدر أكبر خريطة مسؤولية القيادة الأميركية الإقليمية منها خريطة حروبها الكلاسيكية".

عدد العاد بعضاً من تداعيات الحرب كالتالي:-انهيار مفهوم" الحرب القصيرة"، إذ على مدى عشرات السنين استند مفهوم الأمن إلى الردع، الحسم السريع ونقل القتال إلى أرض العدو.

أما الواقع الجديد فأجبر إسرائيل على أن تخوض حرب استنزاف متعددة الساحات تتواصل سنوات، توسيع حجم القوات، إقامة أطر جديدة، تجديد مخزونات الذخيرة والاستعداد للتآكل المتواصل للقوى البشرية، الاقتصاد والصناعة الأمنية.

-تغير معنى الحدود، بحسبه في الماضي رسمت الحدود مصدر التهديد أيضاً، أما اليوم فصواريخ تأتي من إيران، مُسيرات من اليمن، مقذوفات صاروخية من لبنان، عمليات من الضفة وسوريا، وتهديدات سايبر من كل أرجاء العالم.

فقدت الحدود معناها الجغرافي وبدلاً منها احتل مجال التهديدات منظومة واحدة من بؤر النار، الإرهاب، الاستخبارات وتأثير النشطاء للتنسيق.

-ميزة أخرى للحرب يراها العاد تعرض إسرائيل لهجوم من اتجاهات عدة.

منظومات صاروخية وصواريخ مضادة للدروع من الشمال، إرهاب ونار من الجنوب، صواريخ باليستية من الشرق، ومسيرات وصلت عبر البحر الأحمر.

كذلك منظومة الدفاع الجوي كانت مطالبة بأن تعمل في وقت لاحق حيال أنواع مختلفة من التهديد تأتي من مديات واتجاهات مختلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك