خطفت البراءة والضحكات العفوية الأنظار بعيدًا عن حسابات التأهل المعقدة، لتتحول منطقة المشجعين الرسمية «فان زون المتحدة» بالمدينة الأوليمبية في العاصمة الجديدة إلى كرنفال عائلي مبهج قبل ساعات من ملحمة مصر وأستراليا المونديالية، إذ توافد المئات من الأطفال وأصغر مشجعي الفراعنة، الذين لم تتجاوز أعمار بعضهم السنوات الخمس، رفقة عائلاتهم وهم يرتدون قمصان المنتخب الوطنية ويرسمون علم مصر على وجوههم الصغيرة، حاملين المزامير والطبول في مشهد إنساني دافئ يعكس كيف توحد الساحرة المستديرة القلوب بمختلف الأعمار.
براءة الأطفال تسرق الأضواءولم تكن الأجواء بداخل «فان زون المتحدة» العملاقة هي الحدث الوحيد، بل بدأت الرحلة المونديالية لهؤلاء الصغار منذ صعودهم متن المنوريل، الذي تحولت عرباته الذكية والمكيفة إلى مدرج تشجيعي متحرك ترددت في أرجائه الهتافات الوطنية، مما أضفى لمسة حضارية وعالمية سهلت على الأسر المصرية الوصول إلى قلب الحدث بكل راحة وأمان.
برهنت هذه الاحتفالية الاستثنائية على أن الشغف بالفراعنة يولد وينمو في قلوب الأجيال الجديدة، وأن الـ «فان زون» في العاصمة الجديدة لم تعد مجرد مكان لمشاهدة مباراة، بل تحولت إلى منصة لصناعة ذكريات وطنية لا تنسى في عقولهم.
مواصفات عالمية على أرض مصريةتعتبر منطقة المشجعين Fan Zone في العاصمة الإدارية الجديدة واحدة من أكبر المناطق المجهزة في الشرق الأوسط لاستقبال الجماهير خلال مونديال 2026، وتتميز بشاشات عملاقة إذ تم توفير شاشات عرض بتقنيات فائقة ومحيط صوتي مجسم لمحاكاة التواجد داخل ستاد دالاس، ومناطق ترفيهية للأطفال تضم ألعاب تفاعلية، وملاعب كرة قدم مصغرة، وفقرات تلوين ورسم الأعلام لجذب العائلات.
كما لعب مشروع المنوريل دوراً حاسماً الليلة، حيث وفر وسيلة انتقال سريعة، مريحة، ومتصلة مباشرة بالعاصمة الإدارية، مما شجع آلاف الأمهات والآباء على اصطحاب أطفالهم دون عناء التكدس المروري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك