التلفزيون العربي - اتفاق بين ترمب ونتنياهو على لقاء "قريب".. تباين أميركي إيراني حول هرمز العربي الجديد - احتجاجات أمام البرلمان المغربي في الرباط دعماً للفلسطينيين روسيا اليوم - "توجيه سري".. "تسنيم" تكشف كواليس "حملة التهديدات" الأمريكية لثني دول عديدة عن حضور تشييع خامنئي إيلاف - أسلوب حياة فاخر على شاطئ بيروت.. Karen Wazen تطلق وجهتها الصيفية الجديدة روسيا اليوم - الاتحاد العراقي لكرة القدم يحسم مصير غراهام أرنولد بعد الإقصاء من مونديال 2026 قناة الغد - لقاء ترمب ونتنياهو يضع عمدة نيويورك ممداني في مأزق سياسي قناة العالم الإيرانية - خبيرة سياسية: الحضور الدولي لتشييع القائد الشهيد يسقط رهانات عزل إيران ويربك الغرب روسيا اليوم - بوتين: المنطقة العازلة الأمنية ستتسع إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الروسية العربي الجديد - مايكل أوليفر يقود مباراة المغرب وكندا... ورث التحكيم عن والده روسيا اليوم - الأهلي السعودي يقترب من حسم صفقة من خلال الدوري الروسي
عامة

ناهد إمام تعترف بدورها في تجنيد الفتيات.. وحكاية مقال أخرجها من نار الإخوان

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

كشفت ناهد إمام، المنشقة عن الجماعة الإرهابية عن المناهج التربوية والتنظيمية التى خضعت لها تحت إشراف قيادات إخوانية بارزة، وكيف تحولت من مَدعوة إلى «داعية» تستقطب الأخريات: «كانت الدروس دائماً تشبهنا ب...

كشفت ناهد إمام، المنشقة عن الجماعة الإرهابية عن المناهج التربوية والتنظيمية التى خضعت لها تحت إشراف قيادات إخوانية بارزة، وكيف تحولت من مَدعوة إلى «داعية» تستقطب الأخريات: «كانت الدروس دائماً تشبهنا بالمسلمين في مكة خلال مرحلة (الدعوة المكية)، كنا ندرس السيرة في دروس خاصة، ونجتمع عند صلاح سلطان -المحبوس حالياً وهو من قيادات الإخوان- وكان وقتها أستاذاً في كلية دار العلوم ومسئولاً عن (الأخوات) في جامعة القاهرة كلها»، كان يقيم لنا درساً أسبوعياً في مسجد المدينة الجامعية، وآخر شهرياً مخصصاً للفتيات اللواتى أصبحن بالفعل «أخوات» وتولين مهمة الاستقطاب في الجامعة».

لم تكن «ناهد» تدرك في البداية الفوارق الجوهرية بين تلك الجماعات، بل كانت الروحُ الظمأى للتعلم هي المحرك، تسترسل في وصف تلك الحالة من التخبط الواعي: «لقد تعمق الموضوع معي كثيراً، لأحضرُ كل الدروس في الجامعة، لم أكن أعلم حينها أن هناك من يُسمون سلفيين، إلا أن هؤلاء الإخوان هم من عرفوني على طريق الإسلاميين وطريق الدعوة والدروس، فقررتُ أن أحضر لهؤلاء وهؤلاء، وذهبتُ إلى الجميع، وأصبحتُ أحضرُ مع السلفيين الذين يرتدون السواد والنقاب، ولم أكن أعرف مسمياتهم، وبعد ذلك فقط عرفتُ أن هؤلاء هم السلفيون، وأولئك هم جماعة الجهاد».

تصف «ناهد» مناخ الجامعة في عهد «مبارك» بأنه كان ساحةً مفتوحة لكل التيارات السياسية والدينية، في ظل صمتٍ أو مراقبة من السلطة التى كانت تترك الحبل على الغارب، تقول بمرارة: «وقتنا كان صعباً للغاية في ظل فورة وحرية جماعات الإسلام السياسى، كانت فترة رهيبة، وكل الأطياف كانت موجودة في الجامعة وعلانيةً، والأمن كان يعرفهم ويعرفُ تبعية كل منهم، في فترة مبارك، كان المبدأ هو: (اترك الكل يلعب ويتسلى)».

ناهد إمام كانت تستقطب الفتيات والنساء للجماعة من دروس المساجدلم يكن الزواج بالنسبة لـ«ناهد» نهاية المطاف، بل كان إيذاناً ببدء دورها الوظيفي داخل الجماعة، فمن شابة كانت تخضع للاستقطاب، تحولت هى نفسها إلى «مستقطِبة» في المساجد، ممارسة الأدوار ذاتها التى مُورست عليها سابقاً.

تروى «ناهد» تفاصيل هذا التحول: «بعد الزواج دخلتُ في نظام الأسرة، وبدأتُ أذهبُ إلى المسجد لإلقاء الدروس، ليس للأخوات العضوات فحسب، بل لعموم السيدات، كنتُ أبحث في الوجوه، ومن أتوسم فيها خيراً وأراها صالحة، أبدأ في جذبها واستقطابها تدريجياً، فقد أصبحت الآن زوجة وعلىَّ أن أعمل معهم في ما يسمى (دعوة الإخوان)، هكذا كانوا يطلقون عليها، لا يسمونها جماعة بل (الدعوة)».

ورغم انخراطها في هذا المسار، إلا أن شغفها بالصحافة ظل يراودها، فاعتذرت عن استكمال العمل الدعوي المسجدي لتتفرّغ لمجالها المهني، مستغلة المناخ العام في تلك الفترة: «في الحقيقة لم أكن أحبُّ هذا العمل الدعوى كثيراً، فميولي كانت تتجه نحو الكتابة والصحافة، لذا اعتذرتُ بعد أشهر قليلة وقلتُ لهم إنني سأكمل في طريقي الصحفي.

في ذلك الوقت لم أكن قد عيّنت رسمياً، فعملتُ في المجلات الإخوانية، مثل (المختار الإسلامي)، وهي المجلة التي مكنتني لاحقاً من دخول نقابة الصحفيين، فقد كانت تصدر بشكل قانوني وتحت إشراف المجلس الأعلى للصحافة، ولم يكن هناك تضييق في عهد مبارك».

وتكشف «ناهد» عن تغلغل الجماعة في المؤسسات الصحفية والسياسية، مشيرة إلى تدريبها في جريدة «الشعب» وعلاقة الجماعة برموز صحفية وسياسية: «كنتُ أتدربُ في جريدة الشعب، وكان يقودها آنذاك عادل حسين وإبراهيم شكرى، وعادل حسين بالمناسبة عقد شراكة مع الإخوان في فترة من الفترات، كما أن إبراهيم عيسى أيضاً كانت له فترة شراكة معهم.

لقد كان الإخوان موجودين في كل مكان، ولم نكن نشعرُ حينها أننا نتعامل مع مجرمين، بل كانوا موجودين بقوة في النقابات المهنية أيضاً».

مقال كان المسمار الأخير في نعش تلك حياة ناهد إمام الزوجيةيُنمي التنظيم شعوراً بالأهمية لدى أعضائه، خصوصاً مع بداية الانفتاح على التنظيم الدولي والتعرّف على تجارب الأعضاء في الخارج، مما جعل من «ناهد» وزوجها يشعران بالأمان حتى حينما غادرا مصر، حيث كان التنظيم بانتظارهما في الخارج.

تروى «ناهد» تجربتها في الكويت: «عندما سافرت إلى الكويت بعد زواجي بسنة، فقد احتضننا إخوان الكويت، وذهبنا إليهم مباشرة، واشتغل زوجي آنذاك في مجلة إخوانية هناك بموجب عقد عمل في مجلة المجتمع الإخوانية».

وتستطرد «ناهد» في وصف التحديات الاجتماعية التى واجهتها، وكيف تشابكت حياتها الخاصة مع هذا المسار الصعب: «في ذلك الوقت، كنت قد أسّست بيتاً وأسرة، وكان زوجي فرداً منهم، فكان السؤال: ماذا سأفعل؟ هل أهدم حياتي بأكملها؟ استمر ذلك حتى استجمعتُ شجاعتى لأترك هذا الشخص الذي كان ينتمى إليهم، هم لديهم قاعدة تُسمى «خبث الدعوة»، حيث يعتبرون أن من ينتقدهم أو يتركهم هو شخص منبوذ.

لقد بدأتُ في تلك الفترة أنتقد وضع المرأة، وتحديداً في مرحلة الثلاثينات من عمري، بعد أن كنت في العشرينات منبهرة تماماً ومنجذبة ومصدّقة لكل ما يُقال.

هذا التمرد لم يظل حبيس الجدران، بل تحول إلى كلمة مكتوبة، وهو ما جلب عليها المتاعب، تروى: «اعتبروني متمردة عندما بدأتُ انتقاد تلك الأوضاع والكتابة عنها، فقد كتبتُ مقالاً بعنوان (الزواج من ملتزم كارثة) في عام 2007، ونُشر في موقع (إسلام أونلاين) الذي كان منصة كبيرة آنذاك بنسختيه العربية والإنجليزية.

كان يعمل معنا حينها الأستاذ عبدالرحيم على، والباحث الراحل حسام تمام».

وتشير «ناهد» إلى الثمن الذي يدفعه من يقرّر الخروج عن الصف: «حسام تمام كان أول من أشار إلى أوجه الفساد داخل التنظيم، ولذلك لفظوه واتّهموه بالعمل مع الأمن، ففي عرفهم، أى شخص يتركهم يُتهم فوراً بهذا الاتهام، وأنا شخصياً واجهتُ التهمة نفسها».

كان هذا المقال هو المسمار الأخير في نعش تلك الزيجة، فقد خيرها زوجها بين الصمت أو الطلاق، فاختارت هي أن تخرج كلماتها للنور: «لقد بدأتُ أثورُ عليه وعلى الجماعة، ولم أعد أبالي بالعواقب، قال لي زوجي: (لو نُشر هذا المقال فأنتِ طالق)، فنُشر المقال ووقعتُ في الطلاق فعلياً، كنتُ قد وصلتُ إلى ذروة احتمالي بعد سنوات من العنف الجسدي والنفسي، وبعد أن استولى على كل أموالي التي جنيتها من عملي في الكويت، تساءلتُ بمرارة: أين الإسلام؟ وأين الإخوان؟ ولأجل ماذا انضممتُ إليكم؟ ».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك