أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه تحدث الجمعة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتفقا على الاجتماع" قريبا" في الولايات المتحدة.
جاءت هذه المحادثة بعد أشهر من شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حربا مشتركة على إيران اعتبارا من 28 فبراير/ شباط، وعقب تقارير عن توترات بين المسؤولَين بشأن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.
وأورد مكتب نتنياهو في بيان إنه" قال خلال المحادثة إن الولايات المتحدة ضامنة للحرية العالمية، وإسرائيل تُقدّر عاليا العلاقات الوثيقة بين الدولتين".
وأضاف أن" رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب اتفقا على الاجتماع قريبا في الولايات المتحدة".
ويأتي هذا الاتصال في وقت تظهر التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأميركية استمرار التركيز على المسار التفاوضي مع إيران، في ظل محاولة احتواء التوترات الإقليمية المتصاعدة.
في المقابل، تواصل طهران استخدام أوراق ضغط استراتيجية، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز.
وفي الداخل الأميركي، يبرز جدل حول التعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة، وسط دعوات لربط أي تنازلات بالتزامات من جانب طهران.
وأكد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن، عبد الرحمن البرديسي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كرر خلال اليومين الماضيين أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، في موقف يعكس تمسك إدارته بالمسار الدبلوماسي رغم استمرار الخلافات مع طهران.
وأوضح البرديسي أن ترمب شدد أيضًا على ضرورة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وأكد أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يواصل فيه المسؤولون الإيرانيون التلويح باستخدام المضيق كورقة ضغط، ما يعكس استمرار التباين بين الجانبين رغم الاتفاق على البنود الأربعة عشر.
ترمب: إيران أبدت تجاوبًا مع بعض المطالب الأميركيةوأضاف أن الرئيس الأميركي أشار إلى أن إيران وافقت على عدد من المطالب الأميركية، في إطار سعيه إلى طمأنة الأسواق المالية والاقتصاد العالمي، بينما تواصل طهران تبني موقف مختلف، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز.
ولفت إلى أن ترمب يمنح الدبلوماسية فرصة إضافية، مؤكدًا رغبته في تمديد مهلة الستين يومًا الخاصة بوقف إطلاق النار، انطلاقًا من قناعته بأن إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الملاحة فيه لا يمكن أن يتحققا إلا عبر الحلول السياسية، وليس من خلال العمل العسكري.
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الأميركي أن إيران لا تزال تمتلك صواريخ، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة قادرة على استهدافها إذا اقتضت الضرورة، مشيرًا إلى أن الضربات الأميركية الأخيرة كانت" قاسية جدًا".
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن المرحلة الحالية تمثل بداية الهدنة، فيما ستتركز المرحلة التالية على آليات تفكيك البرنامج النووي الإيراني، غير أن ملفات خلافية لا تزال عالقة، أبرزها حرية الملاحة في مضيق هرمز، والمطالب الإيرانية بالإفراج عن أموالها المجمدة.
وختم بالإشارة إلى أن إدارة ترمب تواجه ضغوطًا داخلية من أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين يرفضون الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ما لم تلتزم طهران بضمان حرية الملاحة بشكل دائم في مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك