تظاهر نشطاء مغاربة، اليوم الجمعة، أمام مقرّ البرلمان المغربي في العاصمة الرباط دعماً لكفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ورفضاً لاستمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة والتنكيل بالأسرى في سجون الاحتلال واستهداف القدس والمسجد الأقصى.
وخلال الوقفة التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية)، ردد المشاركون شعارات منددة بجرائم جيش الاحتلال والتطبيع والولايات المتحدة الأميركية، وأخرى مؤيدة للمقاومة بينها: " سحقاً سحقاً بالأقدام لصهيون وأميركان"، و" يا صهيون يا ملعون عزتنا في العيون"، و" لا تراجع لا استسلام المقاومة إلى الأمام"، " لا تطبيع مع العدوان ولا نكبة بعد الطوفان".
كما هتف المتظاهرون" لا صداقة مع المحتل واللجنة لازم تنحل"، و" المغرب أرضي حرة وصهيون يطلع برا"، و" فلسطين أمانة والتطبيع خيانة"، و" يسقط التطبيع"، و" فلسطين ما شي (ليست) للبيع الصحراء ما شي للبيع".
كذلك رفع المحتجون لافتات كتب عليها: " معركة طوفان الأقصى متواصلة حتى تحرير فلسطين وحتى إسقاط التطبيع"، و" الشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني من أجل المسرى والأسرى ضد العدوان ضد التطبيع".
ومنذ اليوم الأول لعملية" طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهد المغرب تظاهرات مؤيدة للشعب الفلسطيني.
كما نظمت وقفات ومسيرات على نحو شبه يومي في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم ومساندة الفلسطينيين والمقاومة ورفض التطبيع.
من جهته، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أحمد ويحمان، في تصريح لـ" العربي الجديد"، إنّ" الوقفة الشعبية التي دعت إليها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين أمام البرلمان المغربي في الرباط تأتي تأكيداً على أن الشعب المغربي سيبقى وفياً لموقفه التاريخي في نصرة فلسطين".
وأشار ويحمان إلى أن" المحنة الفلسطينية لم تعد محصورة في غزة وحدها، بل امتدت آثار العدوان إلى لبنان وسورية، ووصلت تداعياته إلى اليمن والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في سياق عدوان إقليمي يهدد أمن المنطقة واستقرارها".
وأكد في الوقت نفسه أن" ما يجري اليوم هو، بكل المقاييس القانونية والإنسانية، جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وفصل عنصري وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة لا الإفلات من العقاب".
وأعرب عن أسفه من أن" نشهد متطوعين وأحراراً من مختلف أنحاء العالم يخاطرون بحياتهم لكسر الحصار عن غزة، وأن يقدم رجال أعمال ومحسنون من خارج العالم العربي، مثل السويدي روجر إكيليوس الذي أعلن تبرعه بمبلغ 72 مليون دولار لبناء 400 مدرسة في غزة، بينما تُبدَّد مليارات الدولارات من ثروات الأمة العربية والإسلامية، ويُسخَّر جزء منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لخدمة المشاريع التي تواصل قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، وتدمر البيوت والمستشفيات والمدارس، وتستبيح مسرى رسولنا؛ المسجد الأقصى ومقدسات الأمة".
وأكد ويحمان أن" التطبيع مع الكيان الصهيوني ليس موقفاً سياسياً مداناً وحسب، بل هو شراكة في تغطية جرائمه وتشجيع عدوانه"، مبيناً أن" أطماع هذا الكيان لم تعد تقف عند حدود فلسطين، بل امتدت إلى المغرب من خلال محاولات تهويد بعض المعالم، والترويج لإقامة حائط مبكى جديد بمراكش، والسعي إلى الترامي على أراضٍ في أكثر من جهة".
وأوضح أن" الرسالة التي يحملها الشعب المغربي في هذه الوقفة واضحة وثابتة وهي أن فلسطين أمانة والتطبيع خيانة، وأن المغاربة سيظلون أوفياء لهذه الأمانة، رافضين كل أشكال الاختراق الصهيوني، ومواصلين دعمهم نضال الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه كاملة وفي مقدمتها التحرير والعودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك