أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، هنأه خلاله بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، ووصف واشنطن بأنها" ضامنة للحرية العالمية".
وأكد مكتب نتنياهو في بيان أن الرئيسين اتفقا على عقد اجتماع" قريباً" على الأراضي الأميركية، من دون تحديد موعد دقيق أو الكشف عن جدول الأعمال.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات بين القيادتين توتراً ملحوظاً، عقب أشهر من شنّ حرب مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران انطلقت في 28 شباط/فبراير الماضي.
وتصاعدت حدة الخلافات مؤخراً حول" مذكرة التفاهم" التي تم التوصل إليها بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، والتي أثارت مخاوف إسرائيلية من تأثيرها على حرية التحرك العسكري لإسرائيل.
ونقل البيان عن نتنياهو قوله خلال المكالمة إن إسرائيل" تُقدّر عالياً العلاقات الوثيقة بين الدولتين"، في محاولة ظاهرية لامتصاص الغضب الدبلوماسي، رغم التقارير التي تحدثت عن خلاف بين المسؤولَين بشأن بنود الاتفاق الجديد مع طهران.
تفاصيل مذكرة التفاهم وتداعياتهاوكان الرئيسان ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقعا في منتصف يونيو حزيران الماضي على مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق نهائي، تتضمن بنوداً حساسة مثل وقف القتال على جميع الجبهات المرتبطة بالحرب، بما فيها الجبهة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في لبنان، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران.
وخلفت الحرب التي بدأت أواخر فبراير أكثر من 3 آلاف قتيل حسب إحصاءات طهران، بينما ردّت إيران بهجمات أسفرت عن سقوط قتلى إسرائيليين وأمريكيين.
ويرى سياسيون ومعلقون إسرائيليون أن هذه التفاهمات تكشف تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات واشنطن، فيما تتهم أطراف معارضة نتنياهو بدفع البلاد نحو" كارثة سياسية" بسبب إصراره على مواصلة العمليات العسكرية في لبنان وإيران بما يتعارض مع شروط وقف الحرب.
وشهدت الأسابيع الأخيرة انتقاداتغير مسبوق؛ إذ وجه ترامب هجوماً علنياً على نتنياهو في مقابلة مع موقع" أكسيوس" قائلاً: " لولا دونالد ترامب، لكانت إسرائيل قد سويت بالأرض"، رغم تأكيده أن علاقته الشخصية برئيس الوزراء الإسرائيلي" جيدة".
كما انتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مسؤولين إسرائيليين لمهاجمتهم الاتفاق مع إيران، محذراً من استهداف" الحليف القوي الوحيد" المتبقي لإسرائيل.
وفي خطوة لضبط الإيقاع الداخلي، نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر إسرائيلية أن نتنياهو طلب من وزرائه الامتناع عن توجيه انتقادات شخصية لترامب، في محاولة لتهدئة الأجواء المتوترة بين الحليفين التقليديين.
نفي قاطع لتقارير الاغتيالعلى صعيد آخر، نفى مكتب نتنياهو بشكل حاسم تقريراً نشرته صحيفة" نيويورك تايمز" ادعى أن إدارة ترامب كانت تخشى تخطيط إسرائيل لاغتيال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف خلال المفاوضات التي سبقت توقيع المذكرة الشهر الماضي.
ووصف البيان الإسرائيلي التقرير بأنه" أخبار كاذبة وتزوير كامل للواقع"، مؤكداً عدم صحة الادعاءات المتعلقة باستهداف المسؤولين الإيرانيين أثناء عملية التفاوض، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى احتواء الآثار السلبية للتسريبات الإعلامية على مسار تنفيذ الاتفاقيات الهشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك