تتواصل التحركات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل ضمن سياسة تهدف إلى ترسيخ الوجود على الأرض وفرض وقائع استيطانية جديدة، باستخدام وسائل غير تقليدية لتعزيز السيطرة على المناطق المفتوحة.
وكشفت تقارير إسرائيلية، بينها ما نشرته صحيفة" يديعوت أحرونوت"، عن استخدام قطعان الأبقار كجزء من خطة تهدف إلى تعزيز السيطرة على مساحات جديدة في الجولان المحتل.
وبحسب التقرير، يتضمن المشروع إدخال نحو 140 رأسًا من الأبقار إلى مساحة تقدر بنحو 10 آلاف دونم غرب وادي الرقاد، تحت ذريعة منع اقتراب الرعاة السوريين من المواقع العسكرية الإسرائيلية، و" خلق وجود مدني يردع أي تسلسل أو مراقبة"، بحسب الصحيفة.
ويتولى الإشراف على المشروع يوئيل زيلبرمان، الضابط السابق في وحدة" الكوماندوز" البحري الإسرائيلي ومؤسس جمعية" الحارس الجديد"، وهي منظمة تعمل على حماية المزارع والمناطق الزراعية وتجنيد متطوعين لدعم النشاط الزراعي والحراسة.
وتعد الجمعية من أكبر المنظمات غير الحكومية في إسرائيل، إذ تتجاوز ميزانيتها 33 مليون دولار، ويشارك في أنشطتها أكثر من 120 ألف متطوع مسلح سنويًا، وفق البيانات المتداولة.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من النشاط يدخل ضمن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي المحتلة عبر الوجود المدني والزراعي، بما يساهم في ترسيخ الاحتلال وتحويله إلى أمر واقع، على غرار ما يجري في مناطق من الضفة الغربية.
بالتوازي مع ذلك، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق السورية المحاذية للجولان، والتي تشمل توغلات واعتقالات وتدمير ممتلكات مدنية، في ممارسات تعتبرها منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
تفاعل واسع وانتقادات على منصات التواصلوأثار المشروع جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن استخدام النشاط الزراعي والرعوي يمثل وسيلة جديدة لتوسيع السيطرة.
ورأى بعض المعلقين أن هذا النهج يعكس نمطًا ثابتًا في المشروع الاستيطاني، فيما شدد آخرون على أن ما يجري في الجولان يتجاوز مفهوم الاستيطان ليصل إلى احتلال وضم غير قانونيين، مع الإشارة إلى الأهمية الإستراتيجية لجبل الشيخ ومصادره المائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك