قال: لقد خُصص لى أصعب جزء فى هذا الكتاب، وهو تناول حياة الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ دخوله المؤسسة العسكرية عقب حصوله على الشهادة الإعدادية من مدرسة السلحدار، والتحاقه بأول مدرسة ثانوية عسكرية جوية فى تاريخ مصر، ثم التحاقه بالكلية الحربية، وتخرجه ضابطًا بالقوات المسلحة، ثم متابعة مسيرته العسكرية حتى أصبح قائداً عاماً للقوات المسلحة، ثم رئيسًا لجمهورية مصر العربية والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
أضاف: خدمنا معًا فى كتيبة مشاة، وكان وقتها الملازم أول عبدالفتاح السيسى ضابط استطلاع الكتيبة، بينما كنت أنا المقدم سمير فرج قائدًا للكتيبة.
وخلال عامين من العمل المشترك، أتيحت لى الفرصة للتعرف على كثير من تفاصيل حياته الشخصية، والتى كان يرويها لنا بنفسه.
وكانت البداية، كما كان يحكى، أنه حصل على الشهادة الإعدادية من مدرسة السلحدار، وذهب ليرى اسمه بين الناجحين، فالتقى أحد زملائه الذى قال له: «مبروك.
إحنا نجحنا.
هل تعلم أن القوات المسلحة أعلنت افتتاح أول مدرسة ثانوية عسكرية جوية لمدة ثلاث سنوات، وبعدها يلتحق الطالب بالكلية الحربية؟ ».
لكن فى الوقت نفسه بدأت الحيرة تتسلل إلى ذهنه، كيف سيقنع أسرته بالالتحاق بمدرسة داخلية، وهو الذى لم يبتعد عنهم يومًا؟ وجاء المساء، واجتمعت الأسرة حول مائدة العشاء، وبعد أن انتهوا من الطعام وأدوا صلاة العشاء جماعة، جلس عبدالفتاح إلى جوار والده الحاج سعيد السيسى، وظل صامتًا للحظات، ثم قال له:«يا حج.
سمعت إن الجيش فتح مدرسة ثانوية جوية جديدة، الدراسة فيها ثانوية عامة كاملة ومعها مواد عسكرية، وبعدها أقدر أقدم فى أى كلية عسكرية، وأنا نفسى أقدم فيها.
حلمى من زمان أبقى ضابط جيش.
»ولم يكن يتوقع رد والده حيث ساد الصمت للحظات، ثم ابتسم الحاج سعيد وقال له:«مبروك يا عبدالفتاح.
روح قدم بكره.
».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك