نظمت الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بزاكورة، مساء الجمعة بمدينة زاكورة، لقاء تواصليا موسعا تحت شعار “من أجل تعبئة مسؤولة تعز مكانة الحزب”، وذلك بحضور عدد مهم من المناضلين والمتعاطفين مع الحزب بالإقليم وبأقاليم الجهة بشكل عام.
عرف اللقاء مشاركة قيادات وازنة من المكتب السياسي للحزب، تقدمهم الوزير أديب بنبراهيم، والوزير هشام الصابري، والقيادي سمير كودار، إلى جانب العربي لمحرشي ومحمد الحموتي، فضلا عن برلمانيين عن الحزب بجهة درعة تافيلالت.
وخصصت المداخلات التي ألقاها الحاضرون للحديث عن الوضع التنظيمي للحزب محليا وسبل تعزيز حضوره وتعبئة مناضليه استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مع التركيز على ضرورة الاشتغال وفق مقاربة ميدانية مسؤولة وقريبة من هموم المواطنين.
وتصدر ملف “العدالة المجالية” نقاشات اللقاء، حيث سجل المتدخلون غيابا واضحا لها على مستوى جهة درعة تافيلالت، وبشكل خاص بإقليم زاكورة، معتبرين أن الإقليم لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية عميقة تجسدت في ضعف البنيات التحتية وتدني مؤشرات التنمية، مقابل وعود لم ترتق إلى حجم الانتظارات.
وأبرزت كلمات القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة أن زاكورة تتخبط في مجموعة من المشاكل المتراكمة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والفلاحة والطرق، إضافة إلى غياب عدد من المشاريع التي كان من المفترض أن تساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.
وفي سياق متصل، وجهت قيادات الحزب انتقادات حادة للأحزاب الأخرى التي تحملت مسؤولية تدبير الشأن العام بالإقليم والجهة في السنوات الماضية، محملة إياها مسؤولية ما وصفته بـ”التهميش الممنهج” لزاكورة وعدم الوفاء بالالتزامات تجاه ساكنتها، مؤكدة أن هناك خصاصا كبيرا في جميع القطاعات بدون استثناء.
وأشار المتدخلون إلى أن القطاع الفلاحي بالإقليم يعاني بشكل كبير جراء ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، مما يستدعي تدخلا عاجلا لحماية الواحات ودعم الفلاحين الصغار، كما سجل اللقاء خصاصا كبيرا في الموارد البشرية والتجهيزات بقطاع الصحة.
وردا على تصريحات أحد زعماء الأحزاب السياسية الذي حل بزاكورة مؤخرا، شدد المشاركون في اللقاء على أن “ساكنة زاكورة لا تباع ولا تشترى”، معتبرين أن المنطقة لا يمكن اختزالها في شعارات موسمية أو حسابات انتخابية ظرفية في الوقت الذي تحتاج فيه إلى التزام سياسي حقيقي وبرامج عملية تترجم على أرض الواقع.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على انخراط حزب الأصالة والمعاصرة في الترافع المؤسساتي من أجل إنصاف إقليم زاكورة ورفع الحيف عنه، مع الدعوة إلى تعبئة داخلية قوية تعتمد على الكفاءات المحلية والانفتاح على جميع الفاعلين الغيورين على المنطقة، والتأكيد أن الحزب سيضع ضمن أولوياته إقليم زاكورة وأقاليم جهة درعة تافيلالت من أجل النهوض بها.
من جانبهم، شدد الوزراء الحاضرون على أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يكتفي بالخطاب، بل يترجمه إلى عمل حكومي ملموس، مستحضرين في هذا السياق الأدوار التي يضطلع بها وزراء الحزب في قطاعات الإسكان والتعمير وغيرها من المجالات، والتي تساهم بشكل مباشر في فك العزلة وتحسين ظروف عيش ساكنة الأقاليم كزاكورة.
وشهد اللقاء تدخلات مباشرة لعدد من المواطنين والفاعلين المحليين، الذين التمسوا من القيادة الوطنية للحزب والوزراء الحاضرين إيلاء عناية خاصة لإقليم زاكورة والجهة ككل، واصفين إياها بـ”الأفقر تنمويا” رغم مؤهلاتها، مؤكدين أن الأحزاب التي كانت تحظى بأصوات الساكنة في الاستحقاقات السابقة لم تف بوعودها، وتركت ملفات حيوية عالقة لسنوات وعقود، دون حلول ملموسة تنهي معاناة المواطنين.
واختتم اللقاء بإعلان القيادة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة تزكيتها ليوسف أونزو لخوض الاستحقاقات المقبلة، في خطوة اعتبرتها تجديدا للثقة في الكفاءات المحلية وتحملا للمسؤولية تجاه ساكنة الإقليم، مؤكدة أنه سيكون “صوت زاكورة” داخل المؤسسات، وحلقة وصل مباشرة بين المواطنين والحكومة المقبلة للدفاع عن قضاياهم ونقل همومهم والترافع عن ملفاتهم التنموية العالقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك