حجز المنتخب المصري الأول لكرة القدم مقعده بجدارة واستحقاق في الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم ٢٠٢٦، عقب تجاوزه عقبة نظيره الأسترالي بركلات الترجيح بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في المواجهة المثيرة التي احتضنها ملعب دالاس لحساب منافسات دور ال32 من المونديال.
ودخل الفراعنة اللقاء برغبة هجومية واضحة وتنظيم تكتيكي صارم قاده المدير الفني، مما أسفر عن اقتناص هدف التقدم مبكراً في الدقيقة الثالثة عشرة عن طريق النجم إمام عاشور الذي استغل تمريرة حاسمة وهز الشباك الأسترالية بنجاح.
ومنح هذا الهدف الأسبقية للمنتخب المصري الذي أحكم إغلاق منافذه الدفاعية لينتهي الشوط الأول بتقدم مصري بهدف نظيف وسط محاولات أسترالية على استحياء.
وفي الشوط الثاني، دخل المنتخب الأسترالي برغبة هجومية جامحة لتعديل النتيجة وكثف من كراته العرضية واختراقاته من العمق، مما أسفر عن هدف التعادل في الدقيقة 55” بنيران صديقة، بعدما حوّل المدافع محمد هاني الكرة بالخطأ في مرماه.
وعقب الهدف استمر السجال التكتيكي بين الفريقين، حيث شهدت المباراة صراعاً بدنياً كبيراً وسيطرة أسترالية على الاستحواذ بنسبة وصلت إلى 58% مقابل 42% بالمئة للفراعنة مع خطورة أكبر للمصريين.
ورغم المحاولات الهجومية المتكررة من الجانبين والتي بلغت ست عشرة تسديدة لأستراليا وأربع عشرة تسديدة لمصر، إلا أن الصمود الدفاعي وتألق حارسي المرمى قاد المباراة إلى الأشواط الإضافية التي استمر فيها التعادل الإيجابي، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم بطاقة العبور.
وفي حصة ركلات الترجيح، ابتسم الحظ للمنتخب المصري بفضل الهدوء والتركيز العالي للاعبيه، حيث نجح الفراعنة في تسجيل أربع ركلات متتالية عن طريق صابر وربيعة وصلاح وعبد المجيد.
وفي المقابل، عاش المنتخب الأسترالي ليلة صعبة بإهدار الركلة الأولى عبر سوتار، والرابعة بواسطة هيرينغتون، في حين لم يسفر تسجيل ايرفين ومابيل عن إنقاذ منتخب بلادهم من الإقصاء، لتنتهي ركلات الحسم بنتيجة أربعة لثنين لصالح مصر.
بهذا الانتصار الملحمي، يضرب المنتخب المصري موعداً مرتقباً في دور الستة عشر مع الفائز من مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر، مواصلاً كتابة التاريخ ومسيرته الطموحة في المحفل العالمي الكبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك