العربي الجديد - الكونغرس المسيحي السوري وترسيخ الطائفية العربي الجديد - عن أربعة عقود من العداء الأميركي الإيراني التلفزيون العربي - حسام حسن يهدي إنجاز مصر إلى فلسطين.. صلاح يكشف كواليس مشاركته سكاي نيوز عربية - مصر تحسم ماراثون أستراليا.. والفراعنة إلى دور الـ16 سكاي نيوز عربية - تحرك بريطاني فرنسي لنشر بعثة عسكرية في مضيق هرمز Euronews عــربي - دراسة حديثة تربط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان سكاي نيوز عربية - "التحالف": الحوثيون يصرفون الأنظار عن انتهاكاتهم ضد اليمنيين سكاي نيوز عربية - أميركا تطفئ شمعتها الـ250.. وترامب يحتفل بين وجوه الرؤساء سكاي نيوز عربية - روسيا تعلن السيطرة على معقل استراتيجي في دونباس سكاي نيوز عربية - مصر لا تنام.. الشوارع تنفجر فرحا بإنجاز الفراعنة التاريخي
عامة

كلفة زراعة الفلفل اليمني تفوق سعره

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يشكو مزارعو الفلفل في اليمن من الانهيار الكبير في أسعار محصولهم لهذا الموسم، بعد أن هوى سعر السلة الواحدة من الفلفل والمعروف في اليمن باسم" البسباس" سعة 13 كيلوغراماً، ليُباع بثمن بخس لا يتجاوز 300 ري...

يشكو مزارعو الفلفل في اليمن من الانهيار الكبير في أسعار محصولهم لهذا الموسم، بعد أن هوى سعر السلة الواحدة من الفلفل والمعروف في اليمن باسم" البسباس" سعة 13 كيلوغراماً، ليُباع بثمن بخس لا يتجاوز 300 ريال، وهو ما ينذر بخسائر باهظة يهدد ليس إنتاجية هذا المحصول فقط، بل الإنتاج الزراعي بشكل عام.

(الدولار حوالي 535 ريالاً يمنياً).

وأكد مزارعون وعاملون في القطاع الزراعي أن على السلطات الزراعية والمحلية في نطاق المحافظات والجمعيات الزراعية مساندتهم ودعمهم وتسويق محاصيلهم ومنتجاتهم الزراعية التي تتعرض للكساد في الأسواق في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ووصف مزارعون ومختصون هذه الأسعار بالكارثية، حيث يباع المحصول من الفلفل المكلف بسعر أقل بكثير عن قيمة السلة التي يتم وضعه بداخلها قبل نقله إلى الأسواق، والتي يصل سعرها إلى 400 ريال.

في السياق، قال المزارع محمد المقدم إن سعر الفلفل وصل إلى أقل من 200 ريال للسلة الواحدة في السوق المركزي بمعبر جهران، حيث أوضح لـ" العربي الجديد" أن هذا السعر لا يغطي حتى تكاليف النقل من المزارع والحقول إلى الأسواق لبيع منتجاتهم الزراعية.

وبين المقدم أن المزارع اليمني هو صمام أمان الأمن الغذائي للبلد، واستمرار هذه الخسائر الفادحة سيسبّب عزوف المزارعين عن هذه المهنة، وإغلاق المزارع والبيوت المحمية، وتحولهم إلى رصيف البطالة، وهو ما يهدد بانهيار القطاع الزراعي كاملاً.

الوضع وفق المزارع علي سلطان لم يعد محمولاً، حيث شرح لـ" العربي الجديد" أن المزارعين يتحسرون على ما تتعرض له منتجاتهم الزراعية من خسائر أو كساد لعدم القدرة على تسويقها، بعد جهد مضنٍ يبذلونه في إنتاجها، لافتاً إلى أن زراعته تتم غالباً داخل محميات، فيما السعر لا يغطي إلا نسبة ضئيلة من تكاليف الإنتاج التي تشمل الديزل، والأسمدة، والبذور، وأجور العمال والنقل.

ويعتبر الفلفل" البسباس" بنوعيه الأخضر والأحمر من أهم مكونات المائدة اليمنية، حيث لا غنى عنه من خلال تقديمه مع الوجبات الأخرى، بعد" سحقه" أي عصره بالعصارة إلى جانب مكونات أخرى مثل الطماطم والثوم وهناك من يخلط معه الأجبان.

ويزرع الفلفل في أكثر من محافظة يمنية، أهمها ذمار وحضرموت، في حين، تحظى زراعة محصول الفلفل في مناطق أودية تهامة بمحافظة الحديدة شمال غربي اليمن باهتمام السلطات المعنية التي تعتبره من أحد أهم المحاصيل الزراعية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب كونه يشكّل مصدر رزق مباشر لآلاف الأسر، ويتميّز بجودة عالية وحضور قوي في الأسواق، إذ تسعى في هذا الخصوص بحسب مختصين زراعيين إلى رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين الجودة، وتقليل الفاقد، بهدف توفير فرص مناسبة لتسويقه والاستثمار في هذا المحصول من خلال تجفيفه وطحنه وتسويقه لمحلات بيع البهارات، وكذا العمل على تصنيع منتجات مثل" الشطة".

ودعا مزارعو الفلفل إلى سرعة تدخل الجهات المختصة لإنقاذ محصولهم لهذا الموسم الذي يتكدس في الأسواق المركزية" أسواق الجملة لبيع وتسويق المنتجات الزراعية"، وسط اضطرار المزارعين إلى بيعه بأي ثمن حتى لا يعودوا به في نهاية النهار إلى منازلهم وحقولهم.

ويتحدث مزارعون أنهم عادوا أكثر من مرة بمحصولهم من الأسواق، بعد أن عجزوا عن بيعه بالسعر الذي تم عرضه، فمنهم من اضطر إلى البيع في آخر المطاف بسعر بخس جداً، فيما فضل آخرون العودة به من حيث أتوا إلى مناطقهم وحقولهم الواقعة في محافظة ذمار شمالي اليمن والتي تقع على مسافة ساعتين بالسيارة من صنعاء.

وساند مزارعون آخرون وعاملون في القطاع الزراعي مزارعي الفلفل، بتأكيد أهمية تدخل الجهات المعنية، فالأمر كما أكد صادق القاضي ويعمل في التسويق الزراعي لـ" العربي الجديد"، لم يعد يتوقف على منتج في موسم معين، بل هذه أصبحت مشكلة زراعية عامة تشهد تنامياً منذ نحو عامين مع وصولها هذا الموسم إلى ذروتها، حيث يشمل ذلك مختلف المنتجات من الخضراوات والفواكه والتي تجد صعوبة بالغة في الوصول إلى الأسواق بصورة لائقة وبدعم الجهات المختصة، إذ سبق خسائر الفلفل خسائر مماثلة تعرض لها محصول الطماطم وكذا البصل، والتفاح والآن المانغو الذي بدأ يتدفق إلى الأسواق بكميات كبيرة، مؤكداً أن مثل هذا المحصول يمتلك فرصاً كبيرة للعمل على تسويقه وتصديره إلى الخارج، أو استثماره وتسويقه على المستوى التجاري داخل اليمن.

ووصف عمر الضيعة وهو سائق شاحنة نقل بضائع وسلع تجارية على المستوى المحلي والخارجي ما يشاهده مؤخراً من تكدس للمزارعين على الطرقات مع محصول الفلفل الأخضر، بالأمر المؤسف والمحزن، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة ووزارة الزراعة، لإيجاد حلول حقيقية تنقذ المزارع اليمني من الانهيار، حيث يظهر على ملامح المزارعين الحسرة من عدم القدرة على تسويق محصولهم وبيعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك