قال المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، إن تصريحات المليشيات الحوثية ضد السعودية لا تعدو سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني.
وأكد المالكي في بيان اليوم السبت، أن جماعة الحوثي تسعى من خلال ذلك لتصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني الذي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار.
وأضاف أن" التحالف سيستمر ويضرب بكل حزم وقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".
وأوضح في البيان أن" مثل هذه المزاعم تأتي امتداداً للتصعيد والسلوك العدائي من المليشيات الحوثية ومحاولاتها تقويض الأمن الإقليمي والدولي، فقد عملت المملكة والتحالف والشركاء الدوليون على اتخاذ مبادرات وجهود لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية".
وتابع: " كذلك عملت لحل الأزمة اليمنية من خلال خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية وتم رفضها من قبل المليشيات الحوثية، بل ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام الدائم، وقامت بمهاجمة خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتقوم بتعريض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير الشامل بموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي، وشمل ذلك أيضاً مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء والمصانع وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني".
بدوره، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن تسيير رحلة جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، يعد" انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن وتحدياً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".
وقال المجلس في اجتماع استثنائي طارئ عقد برئاسة الرئيس رشاد محمد العليمي، إن" هذا التصعيد الخطير يؤكد مجدداً ارتهان المليشيات الحوثية الكامل للمشروع الإيراني، وتغليبها مصالح هذا النظام المارق على مصالح الشعب اليمني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندته المقوضة لسيادة اليمن وأمنه واستقراره"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية.
كما أكد أن" هذا الانتهاك يأتي امتدادا لسلوك الميليشيات الحوثية التي دأبت على تقويض كل فرص السلام، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها المبادرات والجهود الحثيثة التي قادها الأشقاء في السعودية، والشركاء الدوليين، من أجل التوصل إلى سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وذكر مجلس القيادة الرئاسي في بيانه، أن هذا التطور الخطير لا يستهدف اليمن وحده، وإنما يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، ورسالة جديدة تؤكد أن النظام الإيراني مستمر في انتهاك القانون الدولي واستخدام الميليشيات المسلحة أدوات لزعزعة الاستقرار.
وشدد على أن الدولة اليمنية ستتحمل كامل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية سيادتها، والتصدي لأي محاولات للمساس بها، واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والأمنية التي يكفلها القانون الدولي لصون سيادة اليمن وحماية مؤسساته الشرعية.
وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بدور شركاء اليمن الإقليميين والدوليين في دعم الاستقرار، مؤكداً أن هذه الجهود كانت ولا تزال تصطدم بتعنت جماعة الحوثي وارتهانه الكامل للنظام الإيراني.
وحذر إيران من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملاً الحوثي المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
ودعا المجلس الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية، وتشدد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل الجماعة، وتمنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت أمس الجمعة وصول طائرة مدنية إيرانية إلى مطار صنعاء قالت إنها نقلت أكثر من 200 من المرضى والعالقين إلى اليمن، قبل أن تغادر وعلى متنها وفد من قيادات الجماعة متوجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك