أعلن الكرملين الجمعة سيطرة الجيش الروسي على كوستيانتينيفكا في شرق أوكرانيا، وهي مدينة تعد معقلاً محصناً للقوات الأوكرانية وتقع عند محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي ما زالت تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في تصريح لصحافيين، " تمت السيطرة بالكامل على كوستيانتينيفكا.
وأصبحت المدينة الآن بكاملها تحت سيطرتنا".
وأظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس فلاديمير بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه، حيث وجه الشكر إلى الجنود الروس وأكد على أن السيطرة على كوستيانتينيفكا تكتسي" أهمية استراتيجية كبرى".
من جانبه أفاد القائد العسكري الروسي أنطون غرونيس بأن القوات الروسية تنفذ حالياً" عمليات تمشيط وتصفية للجنود المعزولين من القوات المسلحة الأوكرانية الذين يحاولون الاختباء في المباني والأقبية والأنقاض" في كوستيانتينيفكا.
بدأت معركة السيطرة على هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية العام 2025 بعمليات تسلل للقوات الروسية.
وأصبحت حالياً المحور الأساسي للهجوم الروسي على جبهة تمتد لمسافة ألف كيلومتر تقريباً.
وتعد كوستيانتينيفكا أحد آخر العوائق على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في دونباس، واللتين يسعى الكرملين إلى السيطرة عليهما.
وقال بيسكوف إن بوتين توجه إلى مركز قيادة تابع للجيش الروسي، حيث استمع إلى تقرير من هيئة أركانه وشكر الجنود الروس.
ولفت بيسكوف إلى أن القوات الروسية باتت تسيطر أيضاً على كامل منطقة لوغانسك في شرق أوكرانيا، وهي إحدى منطقتي إقليم دونباس الذي تسعى روسيا للسيطرة عليه كاملاً.
وأوضح رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف أن القوات الروسية أصبحت الآن على بعد 9 كيلومترات من زابوريجيا، وهي مدينة كبرى في جنوب أوكرانيا كان يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة قبل الحرب.
وأشار قائد عسكري آخر إلى أن قواته باتت على مسافة 10 كيلومترات من كبرى مدن منطقة سومي الواقعة في الشمال والتي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 250 ألف نسمة.
وشدد بوتين على أن" القوات المسلحة الروسية لا تزال تمسك بقوة بزمام المبادرة الاستراتيجية على طول الجبهة".
من جانبه، قال حاكم منطقة سومي في شمال أوكرانيا أوليغ هريغوروف إن غارة جوية روسية كبيرة على وسط المدينة التي تحمل نفس الاسم أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، بينهم أطفال.
كما تعرضت مناطق أخرى في سومي وجنوب شرق أوكرانيا، على مسافة أقرب من خطوط المواجهة، لهجمات روسية، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص.
وكتب هريغوروف على تطبيق تيليغرام" كان مركز الهجوم عبارة عن مبنى سكني شاهق ومتجر وشارع، مع وجود عدد كبير جداً من الناس بينهم أطفال".
وأضاف أن المصابين نقلوا إلى المستشفيات، ومن بينهم طفل يبلغ من العمر 13 سنة في حالة خطيرة.
وتقع منطقة سومي، التي تتعرض لهجمات شبه متواصلة، على الحدود الروسية.
وسعت موسكو في الأشهر الأخيرة إلى توسيع ما تسميه منطقة عازلة هناك.
وفي وقت سابق من اليوم، قتل شخص واحد عندما ألقت القوات الروسية قنابل انزلاقية بالقرب من مدينة سومي.
وإلى الجنوب الشرقي، أسفرت أكثر من 50 ضربة، استخدمت فيها طائرات مسيرة وقذائف مدفعية وقنابل، عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة دنيبروبيتروفسك، من بينهم اثنان بالقرب من نيكوبول، وهي بلدة تقع على ضفة نهر دنيبرو قبالة محطة زابوروجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا.
وقال أولكسندر هانزا حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، عبر تطبيق تيليغرام، إن 12 شخصاً أصيبوا.
وقال إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا، إن شخصين قتلا في غارة جوية على مدينة زابوريجيا، التي كانت هدفاً متكرراً لهجمات دامية في الآونة الأخيرة.
وأصيب 21 شخصاً بجروح.
ولم يتسن التحقق من صحة ما تردد من أنباء على نحو مستقل.
وشهدت العاصمة كييف يوم حداد، غداة هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المسيرة أسفر عن مقتل 30 شخصاً على الأقل، في أعنف هجوم على المدينة هذا العام.
ألمانيا تستدعي السفير الصينيأفادت وزارة الخارجية الألمانية الجمعة بأنها استدعت سفير بكين في برلين على خلفية تقارير إعلامية ذكرت أن الجيش الصيني درب المئات من الجنود الروس بشكل سري على أراضيه.
واعتبرت الوزارة أن هذه التقارير" مقلقة جداً"، وتشير إلى دعم جهات حكومية صينية، ولا سيما الجيش، لروسيا.
وأوضحت أن السفير استدعي الخميس.
وقالت الوزارة إن" كل ما يتيح لروسيا مواصلة حربها العدوانية ضد أوكرانيا يمثل تهديداً لأمننا".
وفي 20 مايو (أيار) ذكرت صحيفة" دي فيلت" الألمانية أن الجيش الصيني درب سراً على أراضيه المئات من الجنود الروس، وأن بعضهم نشر في أوكرانيا، وذلك استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.
وتزامن نشر هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته، مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك