قناة التليفزيون العربي - نيران روسيا تمطر كييف.. زيلنسكي يطلب النجدة وجبهات الحرب تتجه نحو مزيد من التصعيد العربي الجديد - الاتحاد الأفريقي يبحث مستقبل بعثته في الصومال بعد وقف واشنطن تمويلها روسيا اليوم - ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم 2026 العربية نت - غضب عارم ضد ميسي بعد لقطة جدلية أمام الرأس الأخضر سكاي نيوز عربية - بعد 250 عاما.. البابا يذكر أميركا بالمبادئ التي صنعت وحدتها القدس العربي - تايلور سويفت وترافيس كيلسي يعقدان قرانهما مع توافد النجوم إلى نيويورك لحضور “زفافهما الملكي” التلفزيون العربي - مخاوف بشأن تنظيم مباريات كأس العالم.. حرارة قياسية تضرب شرق أميركا قناه الحدث - توقيع ترامب على ورقة الـ100 دولار.. سابقة في تاريخ أميركا الجزيرة نت - مدرب أستراليا: صلاح "لاعب استثنائي".. ولو فزنا لتغير كل شيء العربية نت - ترامب ينشر صورة لورقة الـ 100 دولار تحمل توقيعه
عامة

نساء حلب يفتحن ملف المشاركة السياسية.. احتجاجات على ضعف التمثيل في مجلس الشعب

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

أعادت قائمة الأعضاء المعينين ضمن حصة رئيس الجمهورية في مجلس الشعب فتح باب النقاش حول طبيعة التمثيل داخل أول برلمان في المرحلة الجديدة، ولا سيما فيما يتعلق بحضور المرأة في المؤسسات التشريعية ومواقع صنع...

أعادت قائمة الأعضاء المعينين ضمن حصة رئيس الجمهورية في مجلس الشعب فتح باب النقاش حول طبيعة التمثيل داخل أول برلمان في المرحلة الجديدة، ولا سيما فيما يتعلق بحضور المرأة في المؤسسات التشريعية ومواقع صنع القرار، بعدما اعتبرت ناشطات أن التشكيلة لم تعكس الدور الذي لعبته النساء السوريات خلال سنوات الثورة، ولا حجم مساهمتهن في العمل المدني والإنساني والسياسي.

تحولت الساحة المقابلة لجامعة حلب مؤخراً إلى منصة للتعبير عن هذه المطالب، حيث نظمت عشرات النساء وقفة احتجاجية سلمية دعت إلى تعزيز تمثيل المرأة داخل مجلس الشعب، وإعادة النظر في آليات الاختيار التي أفرزت التشكيلة الحالية، ورأت المشاركات أن القضية تتجاوز عدد المقاعد النسائية، لتلامس سؤالاً أوسع يتعلق بطبيعة المشاركة السياسية في سوريا الجديدة، ومدى قدرة المؤسسات الناشئة على عكس التنوع المجتمعي والاستفادة من الكفاءات النسائية التي برزت خلال أكثر من عقد من الثورة.

وتؤكد المشاركات أن اعتراضهن لا يستهدف أشخاصاً بعينهم، بقدر ما يركز على معايير الاختيار وآليات التمثيل، معتبرات أن نساء حلب، اللواتي شاركن في الحراك الثوري والعمل الإغاثي والحقوقي والتعليمي والإداري، يستحقن حضوراً أكثر فاعلية داخل المؤسسات التشريعية، بما يتناسب مع الأدوار التي اضطلعن بها خلال السنوات الماضية، ويترجم الخطاب الرسمي الداعي إلى توسيع المشاركة في بناء مؤسسات الدولة.

وقفة احتجاجية ورسائل سياسيةتقول الناشطة المدنية، أسماء المحمود، المشاركة في الوقفة، في حديثها لموقع تلفزيون سوريا، إن التحرك جاء احتجاجاً على تدني نسبة تمثيل النساء في مجلس الشعب، رغم الأدوار التي لعبتها المرأة السورية في المجالات الإنسانية والتعليمية والاجتماعية، معتبرة أن المرأة، ولا سيما في حلب، أثبتت قدرتها على القيادة والمشاركة في إدارة الشأن العام، الأمر الذي يستوجب تمثيلاً عادلاً يعكس حضورها الحقيقي باعتباره حقاً دستورياً وأحد مرتكزات بناء الدولة الديمقراطية.

وتشير المحمود إلى أن الوقفة حملت دلالات تتجاوز المطالبة بزيادة عدد المقاعد النسائية، موضحة أن السماح بتنظيمها، وتسهيل إجراءات الترخيص لها، وحضور القوى الأمنية لحماية المشاركات، شكّل بالنسبة إليها مشهداً مختلفاً عما اعتاده السوريون طوال عقود، وتقول إن وجود الأمن لحماية حق المواطنين في التعبير والتجمع السلمي، لا لمنعهم أو تخويفهم، يمثل ثمرة من ثمار التضحيات التي قدمها السوريون خلال سنوات الثورة دفاعاً عن الحريات العامة.

وتضيف أن الرسالة الأساسية للوقفة تمثلت في التأكيد على أن النساء لم يكن يوماً على هامش الحياة العامة، بل كن في صلب العمل الثوري والمدني والإنساني والسياسي، وأسهمن في المبادرات المجتمعية والتنظيم والإدارة وتحمل المسؤوليات خلال أصعب المراحل، وبالتالي فإن وجودهن في مواقع صنع القرار ليس امتيازاً تمنحه السلطة، وإنما استحقاق طبيعي ينبغي أن ينعكس في مؤسسات الدولة.

وترى المحمود أن المطلوب اليوم هو مجلس شعب يعكس المجتمع السوري بكل مكوناته، ويمنح النساء فرصة حقيقية للمشاركة في التشريع والرقابة وصنع القرار، بعيداً عن التمثيل الرمزي أو الحضور الشكلي، مؤكدة أن الوقفة ليست نهاية المطاف، وإنما بداية لتحرك يهدف إلى جعل صوت النساء حاضراً ومؤثراً في كل مؤسسة ترسم فيها ملامح سوريا المقبلة.

وفي السياق نفسه، تقول الناشطة راما الحرح، لموقع تلفزيون سوريا، وهي إحدى المشاركات في الوقفة، إن كثيراً من الناشطات كن يأملن أن تجد مطالبهن صدى في التشكيلة الجديدة للمجلس، إلا أن الأسماء المعلنة ولّدت، بحسب وصفها، شعوراً بالصدمة والإحباط، بعدما اعتبرت أن نساء حلب تعرضن لتهميش واضح رغم وجود شخصيات نسائية تمتلك الكفاءة والخبرة وتستحق الوصول إلى المجلس.

وترى الناشطة في المجتمع المدني والمتخصصة في قضايا حقوق المرأة، عائشة الخطيب، أن ضعف الحضور النسائي يرتبط بآليات الاختيار أكثر من ارتباطه بغياب الكفاءات، موضحة في حديثها لموقع تلفزيون سوريا أن نسبة تمثيل النساء عن محافظة حلب لا تتجاوز نحو 1 في المئة، وهو ما لا يعكس حجم مشاركة المرأة في الحياة العامة ولا حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المحافظة.

وتوضح الخطيب أن الوقفة هدفت إلى إيصال رسالة تدعو إلى تعزيز تمثيل النساء داخل المؤسسات التشريعية ومواقع صنع القرار، عبر اعتماد معايير تقوم على الكفاءة والاستحقاق بعيداً عن أي تمييز قائم على النوع الاجتماعي، والالتزام بنسبة تمثيل لا تقل عن 30 في المئة باعتبارها الحد الأدنى للمشاركة الفاعلة، إضافة إلى ترجمة التصريحات الرسمية الداعمة لمشاركة المرأة إلى إجراءات عملية تنعكس في التعيينات والسياسات العامة، والانتقال من التمثيل الرمزي إلى الشراكة الفعلية في صناعة القرار.

وتؤكد أن مستوى التمثيل الحالي ما يزال دون الطموحات، ولا يعكس خبرات النساء أو قدراتهن، معتبرة أن أي عملية إصلاح سياسي أو مؤسساتي تحتاج إلى مشاركة نسائية حقيقية تقوم على الكفاءة، لا على الاكتفاء بحضور محدود لا يتيح التأثير في القرارات العامة.

وتتفق معها يافا محمد، إحدى المشاركات في الوقفة، التي تصف تمثيل نساء حلب في المجلس بأنه" مخزٍ" ولا يتناسب مع حجم المحافظة ولا مع الدور الذي لعبته نساؤها خلال سنوات الثورة، وتشير إلى أن محافظة حلب حصلت على تمثيل نسائي محدود، في حين شهدت محافظات أخرى عدداً أكبر من التعيينات النسائية، متسائلة عن أسباب استبعاد ناشطات حلب رغم حضورهن المعروف في العمل الثوري والمجتمعي.

وتضيف في حديثها لموقع تلفزيون سوريا، أن الاعتراض لا يقتصر على تركيبة مجلس الشعب، بل يمتد إلى ضعف تمثيل النساء في مختلف مواقع صنع القرار، معتبرة أن استمرار إعادة تدوير الأسماء نفسها يعمق الشعور بالإقصاء، ويجعل المؤسسات أكثر ابتعاداً عن المجتمع، داعية إلى اعتماد نظام يضمن حداً أدنى ثابتاً لمشاركة النساء بما يكفل حضورهن بصورة عادلة.

بين التمثيل والمرحلة المقبلةويأتي هذا الحراك في وقت تتواصل فيه النقاشات حول طبيعة التمثيل داخل مجلس الشعب الجديد، ومدى قدرته على عكس التنوع السياسي والاجتماعي والجغرافي في سوريا، وسط مطالبات متزايدة بأن تشمل عملية بناء المؤسسات جميع الفئات التي لعبت أدواراً مؤثرة خلال سنوات الثورة، وفي مقدمتها النساء.

وبحسب التشكيلة المعلنة، فازت رنكين محمد عبدو عن دائرة عفرين في الانتخابات، في حين اختيرت لارا فتحي قديد ضمن قائمة رئيس الجمهورية عن محافظة حلب، من أصل 46 نائباً يمثلون المحافظة، بينهم 32 منتخباً و14 معيناً، وهو تمثيل ترى المشاركات في الوقفة أنه لا يعكس الوزن السكاني للمحافظة ولا حجم الحضور النسائي في مختلف القطاعات.

ورغم أن الوقفة جاءت للمطالبة بزيادة عدد النساء داخل مجلس الشعب، فإن الرسائل التي حملتها تجاوزت حدود المقاعد البرلمانية، لتطرح نقاشاً أوسع حول معايير المشاركة السياسية، وآليات الاختيار، وطبيعة العلاقة بين الكفاءة والتمثيل، في مرحلة يسعى فيها السوريون إلى بناء مؤسسات أكثر انفتاحاً وتعبيراً عن المجتمع.

تبدو مطالب المحتجات جزءاً من نقاش أشمل حول مستقبل الحياة السياسية في سوريا، ومدى قدرة المرحلة الانتقالية على تحويل الشعارات المتعلقة بالمشاركة والمواطنة إلى سياسات عملية تضمن حضور النساء، ليس بوصفهن رقماً في الإحصاءات، وإنما شريكات في صناعة القرار ورسم ملامح الدولة الجديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك