غادر نجم منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي المواجهة المثيرة أمام الرأس الأخضر فجر اليوم السبت في دور الـ32 لكأس العالم 2026، بورم كبير في جبهته، إثر اصطدامه بركبة مدافع الفريق المنافس بعد التحام قوي، ورغم الإصابة التي لا تبدو خطيرة، وضع ميسي كيساً من الثلج على موضع الألم وأصر على إكمال المباراة التي امتدت إلى شوطين إضافيين بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله.
وسجل ميسي هدفه السابع في النسخة الحالية للمونديال ليمنح الأرجنتين التقدم، رافعاً رصيده القياسي الإجمالي في تاريخ المونديال إلى 20 هدفاً، قبل أن يحسم هدف عكسي سجله ديني بورجيس بالخطأ في مرماه بالدقيقة 111 الفوز الصعب للأرجنتين بنتيجة 3 /2، ليتأهل حامل اللقب لمواجهة منتخب مصر في دور الـ16 يوم الثلاثاء المقبل.
وقال صرح ميسي بعد المباراة «بصراحة، كنا نعلم بالفعل أن هذه ستكون مباراة صعبة للغاية، ولم يكن من قبيل المصادفة أن هذا الفريق لم يخسر أمام إسبانيا أو أوروجواي».
وأضاف النجم الأرجنتيني «تسجيل الهدف الأول كان الجزء الأصعب، واعتقدنا أنه سيساعدنا في السيطرة على المباراة واللعب بمزيد من الهدوء، ولكن حدث العكس تماما».
وأشار نجم إنتر ميامي الأميركي «فقدنا الاستحواذ في بعض الأوقات، وتراجعنا إلى الخلف قليلاً، ولم نتمكن من الضغط عليهم بالطريقة التي أردناها، واستغلوا نقاط قوتهم وأدركوا التعادل، وكنا نعلم دائماً أن هذه ستكون مباراة معقدة».
وحرص ميسي على التوقف لبعض الوقت والتقاط الصور التذكارية مع عدد من لاعبي منتخب الرأس الأخضر الذين انتظروا فراغه من المقابلات الإعلامية.
واستحوذ ليونيل ميسي على الأضواء في كأس العالم لكرة القدم مرة أخرى، حيث فازت الأرجنتين بصعوبة على الرأس الأخضر بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة امتدت لوقت الإضافي في وقت مبكر من يوم السبت، ولم يأت أداؤه البارع إلا ليعيد تأكيد الانطباع السائد بأن حامل اللقب لا يزال يعتمد بشكل مفرط على لاعب واحد.
وكان ميسي قاد الأرجنتين إلى اللقب الذي طال انتظاره في عام 2022، حيث كان القائد الأسطوري يتحكم في مجريات المباريات ويقدم الحلول كلما لجأ إليه زملاؤه في الفريق عندما تزداد الضغوط.
وسجل ميسي سبعة أهداف في كأس العالم في قطر، وهو رصيد عادله بالفعل الآن في النسخة الحالية، إذ يواصل فرض إرادته في البطولة وتحطيم الأرقام القياسية في سن 39 عاما.
ومنذ فترة طويلة، أجيبت تساؤلات حول استمرارية ميسي، لكن المعضلة التي يواجهها المدرب ليونيل سكالوني لا تزال قائمة: إلى متى ستستمر الأرجنتين في الاعتماد على عبقري واحد في حل مشكلاتها؟وأصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين، حيث كانت كتلة كبيرة من القمصان ذات اللونين الأزرق والأبيض تتمايل صعودا وهبوطا كجسد واحد، بينما بقيت مجموعة صغيرة تتمتع بالفخر من مشجعي الرأس الأخضر الذين يرتدون القمصان الزرقاء الداكنة، في موقعها.
وكان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها، لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد، إذ حصد ميسي جائزة أفضل لاعب في المباراة مجددا.
ومنذ البداية، كانت جميع هجمات الأرجنتين تمر عبر ميسي سعيا لإيجاد ثغرات في دفاع الرأس الأخضر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك