بينما تتركّز الأنظار على موعد الجولة المقبلة من المفاوضات الأميركية الإسرائيلية الهادفة إلى وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، تراجع الاهتمام بقطاع غزة.
وأعلن عن وقف النار في أكتوبر 2025 على أساس خطة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تنص على إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار غزة.
ويقول أحمد جمّالي (53 عاما) الذي يسكن في مخيم للنازحين في حي تل الهوى في مدينة غزة «منذ حرب أميركا على إيران، نسي كل العالم غزة ومأساة غزة».
ويضيف «ليس لدينا أب، نحن طرف ضعيف ومظلوم، وإسرائيل تفعل كلّ شي، تقتل وتدمّر وتحتلّ غزة، ولا أحد في العالم يحرك ساكنا».
وفتح حزب الله في لبنان جبهة إسناد لغزة ضد إسرائيل، كما نفّذ الحوثيون في اليمن هجمات صاروخية ضد إسرائيل دعما للفلسطينيين.
بعد أربعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عنيفا على إيران، استتبعته حرب امتدّت إلى دول عدّة في المنطقة.
وأعلن وقف لإطلاق النار على الجبهة الأميركية الإسرائيلية الإيرانية في الثامن من أبريل، تلاه وقف لإطلاق النار على جبهة حزب الله إسرائيل بعد عشرة أيام تقريبا.
ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في منتصف يونيو تهدف إلى إنهاء الحرب، شملت وقف العمليات العسكرية في لبنان، لكن لم تأت على ذكر قطاع غزة.
وكان مسؤولون إيرانيون تحدّثوا في بداية الحرب عن تمسكهم باتفاق يشمل المنطقة بأسرها.
ويرى محللون أن هذا الصمت حول غزة يؤشر إلى تحوّل أوسع في الأولويات.
ويقول هيو لوفات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية لوكالة فرانس برس إن ذلك يعكس تراجع الوزن الاستراتيجي لحماس في نظر إيران.
ويضيف «غزة تختفي تدريجيا من دائرة الاهتمام الدولي».
على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف بشكل شبه منتظم القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المئة منه.
وتتواصل خلف الكواليس المفاوضات بشأن مستقبل غزة، وكانت آخر جولة حولها في القاهرة حيث عقدت اجتماعات شاركت فيها فصائل فلسطينية، بما فيها حماس، وممثلون عن مجلس السلام الذي أنشأه ترامب، إضافة إلى أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات «قد يرغب ترمب في منح هذه العملية فرصة.
يبقى أن نرى ما إذا كانت ستنجح».
ورغم قلة التفاصيل المعلنة، قالت مصادر دبلوماسية وأمنية لوكالة فرانس برس إن المفاوضين يعملون على خريطة طريق تجمع بين نزع سلاح حماس تدريجيا وإنشاء سلطات انتقالية لإدارة غزة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أن الحكومة سترفض مثل هذا الإطار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك